كيف تحافظ على وظيفتك؟
12:00 15-10-2004
آخر تعديل :
الجمعة
كيف تحافظ على وظيفتك؟
نعيش اليوم في عالم تعتبر فيه الوظيفة مصدرا رئيسيا للرزق، ولا يكاد بيتا يخلو من موظف او اكثر كالزوج والزوجة ليوفر للابناء حياة كريمة.
وعند الحديث عن الوظيفة من الناحية الادارية نجد انها تحتوي شقين اساسيين اولهما يشمل المهام والواجبات والمسؤوليات والصلاحيات وثانيهما يشمل شروط اشغال هذه الوظيفة من مؤهلات علمية وخبرات وظيفية ومهارات مختلفة، بحيث يتم تحديد الرواتب والاجور بناء على توصيف كل وظيفة على حدة.
وبعد دخول الموظف بيئة العمل الجديدة، تجده من اول يوم يحضر الى عمله ويغادره حسب المواعيد المحددة، ويقوم بكافة المهام والواجبات المطلوبة منه على اكمل وجه، ويحاول ان يثبت وجوده وخاصة في الثلاثة اشهر الاولى، ولكنه عندما يندمج في بيئة العمل ويرى بأم عينيه ان الواقع يختلف عن النظريات والادبيات التي درسها وخاصة اخلاقيات الوظيفة وامانة المسؤولية، فتجده اما ينخرط في جيش الادارة الواقعية واما يبقى متمسكاً بقيمه ومعتقداته تجاه امانة المسؤولية واخلاقياتها.
والمتتبع للادارة الواقعية يجد ان الوصف الوظيفي المطبق لوظيفة ما، هو تقبيل الايادي، والخضوع والمجاملات الكذابة، والنفاق الاجتماعي، واعداد الولائم المتنوعة، حيث ان هذه المهام يقوم بها الموظف العادي لكسب ود واحترام رئيسه المباشر وصولا الى اعلى الهرم الاداري في المؤسسة التي يعمل بها، مع الاخذ في الحسبان ان هذه المهام تختلف في طبيعتها من شخص لآخر ومن مؤسسة لاخرى.
وتشمل المواصفات الوظيفية في مدى قدرة الموظف في توظيف كافة طاقاته ومهاراته في استخدام الوصف الوظيفي.
هذا هو الوصف الوظيفي وتلك هي المواصفات الوظيفية لنصل الى طريقة نرضي بها رؤساءنا المباشرين وبالتالي نحافظ على وظائفنا.
واعتقد جازماً بأن هذا الحال يؤدي الى الفوضى والترهل الاداري، ووضع الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب وبالتالي الانعكاس السلبي على كفاءة وفاعلية الاداء في تلك المؤسسات مما يؤدي الى الحاق الضرر بالتنمية الادارية والتي تعتبر مكملة للتنمية السياسية ان لم تكن من مدخلاتها الاساسية، وهذا كله سيؤثر سلباً على التنمية الوطنية الشاملة على مستوى الوطن، وبالتالي على مستوى الرفاه العام لوطننا الحبيب الذي نريد له كل التقدم والازدهار.
Khaledheyasat@yahoo.com