ناصر الشريدة - يزخر لواء الكورة بموروثات تراثيه واثريه وسياحيه ما زالت شاهدا على حقب متعددة وعصور قديمة . فاللواء يجمع خمسين موقعا اثريا وعشرين موقعا سياحيا ودينيا تروي سيرة التاريخ .
هذه المواقع في اكنافها قصص تحكي مراحل بنائها وصمود معمارها فما زالت تعانق السماء و تقام فيها الصلوات الى يومنا هذا وتتحدى بمعمارها العوامل الجوية .
فعلى ربوة مرتفعة من الجهة الشرقية من بلدة الاشرفية يطل مسجدها المملوكي بطرازه المعماري المميز الذي يتربع على مساحة (42) مترا مربع ا على شكل المستطيل واستخدمت في بناءه الحجارة الكبيرة المشذبة والاعمدة الاسطوانية التي حملت سقفة فيم ا بلغت سماكة جدرانه (50-65) سم ويضم بيت الصلاة الذي تقام فيه الصلوات والشعائر الدينية والمحراب .
وما يميز المسجد وجود باب وحيد رئيسي واربع نوافذ مقوسة الى اعلى في الجهتين الشرقية والغربية ومحراب يظهر بتجويفته الرائعة حين النظر اليه اثناء الوقوف ببابه وعلى يمينه منبر بسيط تصعد اليه عبر ست درجات وقبة نصف قطرها (45,1) مترا .
وتحتوي ساحة المسجد على ينابيع ماء كانت تستخدم لاغراض الوضوء والنظافه في جهتة الغربية .
لكن مسجد ديرابي سعيد الكبير المسمى (علي بن ابي طالب) يقال انه من اقدم المساجد في الاردن وبني في عهد السلطان عبدالحميد الثاني على انقاض دير لرهبان روم ارثوذكس قريب من عين ماء لا زالت ماثلة للعيان .
الا ان بناءه ازيل في عام (1952) وشيد مكانة مسجد بمساحة اكبر ليستوعب اعداد المصلين المتزايد حينها الى ان تم توسعته في عام (1993) حتى تجاوزت مساحته الدونم واستوعب قرابة الفي مصلي .
وفي ظل اعمال البناء المتتاليه حافظت مأذنته البالغ طولها (45) متر على جماليتها وهي مبنيه من الحجر المشذب الابيض المائل الى الحمرة .
اما مسجد جنين الصفا فقد بني في زمن العثمانيين عام (1903) بمساحة (140) مترا مربعا بطراز معماري اتخذ من العقود المكونة من الحجر المشذب والطين شكلا له وما تزال الصلوات تقام به الى اليوم .
ويقال انه بني على يد بناء فلسطيني يدعى فريد ابو لبنية قدم من فلسطين لهذه الغايه وانه تقاضى أجرا عليه بلغ قدرة انذاك (100) ليرة عصملي وانجزه في فترة قصيرة .
ورابع هذه المساجد يقع في بلدة كفرابيل جنوب اللواء وهو يعرف بمسجد كفرابيل العثماني لانه بني في زمن السلطان عبد الحميد الاول ومع مرور الزمن وازدياد اعداد المصلين وبسبب العوامل الجويه تم تحويله الى دار للقرآن كريم .
وهذا الفن المعماري الذي تميزت بها هذه المساجد ساد مناطق شمال الاردن وتشابهت فيه مع مساجد عجلون وحبراص وريمون .
معمار مساجد الكورة يستلهم التاريخ
12:00 12-1-2008
آخر تعديل :
السبت