لماذا الاختباء!!

لماذا الاختباء!!

الجرائم والجنح في ازدياد مستمر، الاحصائيات الرقمية تؤكد ان هذه الظواهر الاجتماعية ازدادت بشكل ملحوظ ومن بينها جرائم الشرف بالاضافة الى جرائم حوادث السير!! فهي جرائم ايضا او معظمها ينطبق عليها هذا المصطلح!! القتل والسرقة والنهب وغيرها من الجرائم الاخلاقية تتصدر اخبارنا اليومية بحيث يبدو اننا امام مجتمع جديد. لا علاقة له باصالتنا وتقاليدنا وتراثنا!! الحقد والكراهية حلت محل الوئام والتسامح!! الانانية و حب الذات حلت محل الالفة وحب الاهل والعشيرة والقوم واهل الحي والقرية والبلدة!! انتهى مفهوم الفزعة!! وحل محله مفهوم النقمة!! انتهى مجتمع الفضائل والمحرمات وحل محله مجتمع الفساد والموبقات!! تحلل المجتمع وفقد كل القيم!! وباتت الفضيلة نقطة في بحر مظلم هادر يهدد الحياة!! الا تستحق هذه الظواهر الدراسة ومعرفة اسبابها؟ الا تستحق الاهتمام من كل مؤسسات المجتمع بدءا بمؤسسات الدولة الرسمية وباقي مؤسسات المجتمع المدني وغيرها للوقوف والتأمل ومعالجة الاسباب لاعادة المجتمع ولو قليلا الى قيم وفضائل الماضي، ووقف هذا النزيف المستمر حفاظا على الاجيال القادمة؟! ألم يقل امير الشعراء انما الامم الاخلاق ما بقيت، فان همو ذهبت اخلاقهم ذهبوا!! الحقد اصبح يعشعش في العائلة الواحدة!!الرادع الديني اختفى!! الرادع الاجتماعي بدءا بالعائلة والقبيلة والعشيرة والمجتمع اختفى!! هل كل هذا جاء من فراغ؟! لا اعتقد ذلك اعتقد ان المطلوب ان يتحول المجتمع الى مجتمع الحقد والكراهية والنفاق والنميمة مجتمع بلا قيم!! مثل هكذا مجتمع وبتلك المواصفات يسهل الانتصار عليه. الى متى سنستمر بالاختباء؟! نرى وندرك خطورة ذلك ولكن تنقصنا الشجاعة شجاعة المواجهة؟!