أفلام تروج للإدمان وتجارة المخدرات!

أفلام تروج للإدمان وتجارة المخدرات!

تاريخ النشر : الأربعاء 12:00 9-1-2008
No Image
أفلام تروج للإدمان وتجارة المخدرات!

محمد محمود علي - لا تتوقف بعض القنوات الفضائية عن هدم قيم المجتمع وثوابته من خلال ما تبثه من كليبات فضائية وأفلام ومسلسلات لاتعكس واقع مجتمعنا وتتجاوز الحد أحيانا لتنقل لنا شرور الغرب ، وانحلاله دون قصد . والمتابع لما تبثه هذه الفضائيات من أفلام يجدها تروج لتجارة المخدرات وتعاطيها عندما تنقل لنا صورا أسطورية وأجواء شاعرية عن هذا العالم الغريب والعجيب ، حيث دأبت تلك القنوات علي إظهار تاجر المخدرات في صورة الرجل القوي صاحب السلطة والجبروت وسط أتباعه والمتعاطين وتمتعه باحترام الجميع طوال فترة الفيلم حتي إذا دخل السجن يجده المشاهد لم يتأثر بذلك ويجد بعد خروجه أتباعه في انتظاره في زفة وراقصات وسيارات فاخرة . أما جلسات متعاطو المخدرات فتناولتها تلك الأفلام في شكل مبهر وجذاب وعادة ما تكون الجلسة مليئة بالفتيات الجميلات اللاتي يتراقصن علي أنغام الموسيقي بينما المدمنون منهمكون في تعاطي المخدرات في جو من السعادة والفرفشة ، وهو ماقد يبهر المشاهد بهذا الجو المليء بسحب الدخان الأزرق والفتيات الجميلات وعادة ينتهي المشهد بالمدمن في أحضان إحدي الفتيات علي السرير، ولأن الحياة مليئة بالمشاكل والضغوط يصبح المشاهد مهيئاً نفسياً للإندماج في هذا الجو إذا سنحت له الفرصة، وعلي الرغم من أن الغرب الآن يحارب الإدمان بجميع أنواعه نجد تلك الأفلام تسير في اتجاه مختل عن الواقع فلماذا تقوم الفضائيات بهذه الخدمات المجانية لتجارة المخدرات، وما تأثير مثل تلك الأفلام علي المشاهدين ورأي رجال الدين في هذه القضية . يقول د. رشاد عبداللطيف أستاذ علم الاجتماع جامعة حلوان : من المفترض أن السينما تكون مرآة للواقع بالنسبة للمشاهدين ولكن بعض الأفلام تتناول تاجر المخدرات بصورة مبالغ فيها من حيث القوة والجبروت بين الناس وأتباعه بل أحياناً نجد تاجر المخدرات يسيطر علي مناطق كاملة مثل فيلم سمارة وشخصية لآسلطان الذي كان يرتعد منها جميع من حوله ومن الغريب أن نجد تاجر المخدرات في الأفلام يتمتع بحماية أصحاب النفوذ مثل مسلسل لآحدائق الشيطان لذلك نجد الشخصية أصبحت محببة للمشاهد ويتمني أن يصبح مثلها ويتمتع بقوتها ونفوذها أما عن جلسات التعاطي فبدل من أن تظهرها الشاشة بصورة الرجل الفاسد لينفر منه المشاهد نجد دائماً حوله بطانة من أصدقاء السوء والمدمنين بجانب الفتيات الجميلات وكل تلك المشاهد لها أثر سلبي علي المشاهد وعلي المجتمع بأكمله خاصة أن جو البطالة تعاني منه معظم الدول وهناك وقت فراغ كبير عند الشباب وبمشاهدتهم لتلك الأفلام وجلسات تعاطي المخدرات من الطبيعي جداً أن يستهويهم هذا الجو الشيق المليء بالضحك والفرفشة فيفعلون ما يشاهدونه، وبالتالي يتحولون إلي مدمنين للمخدرات لذلك تنصح الأسرة أن تراقب ما يشاهده الأبناء وتوضح لهم أن ما يشاهدونه مجرد تمثيل والواقع يختلف تماماً وأن طريق المخدرات نهايته إما السجن أو الدمار. سياق الأحداث أما د. ماجي الحلواني عميدة كلية الإعلام جامعة القاهرة : فتقول بعض الأفلام تتناول تاجر المخدرات والمدمن بصورة محببة للمشاهد داخل أحداث الفيلم، وهذا بالطبع داخل في سياق أحداث القصة المقدمة ومن الطبيعي أن تقدمها بصورة جذابة للمشاهد حتي يلقي الفيلم النجاح المطلوب، فالمشاهد من المفترض فيه أن يعلم الصحيح من الخطأ قبل أن يجلس أمام الشاشة فهو لا يحتاج عظة من أحد، وبالتأكيد لو قدم الفيلم علي أنه درس تربوي سوف يرفضه المشاهدون لذلك نجد المخرج والمؤلف يضعان له الحبكة الدرامية الشيقة التي تجتذب المشاهد ليشاهد أحداثه كاملة ولا مانع من أن يضع المؤلف أي نصيحة للمشاهد داخل أحداث الفيلم لذلك نجد تاجر المخدرات قوياً طوال أحداث الفيلم حتي يستطيع الاستمرار طوال أحداث الفيلم وكذلك يجب أن يكون جو تعاطي المخدرات محبباً حتي نجد المبرر للمدمنين لتعاطيه، وعلي المشاهد أن يفرق بين الواقع والخيال بعقليته هو والسينما والأفلام قد تقدم نصيحة أو عبرة للمشاهد ولكن ليس بالضرورة فهناك أفلام لا يوجد هدف منها إلا التسلية فقط والضحك طوال أحداث الفيلم ولايخرج المشاهد منها إلا بتقضية بعض الوقت. ويضيف الفنان طارق لطفي أن الأفلام أو السينما بوجه عام مظلومة في هذا الاتهام فعندما تتناول شخصية تاجر المخدرات داخل أحداث الفيلم فمن الطبيعي أن تظهره بصورة الرجل القوي ذو السلطة وهذا طبيعي جداً فغلطة تجارة المخدرات بـ52 سنة سجن، وقد تصل للإعدام فتاجر المخدرات منزوعة الرحمة من داخله لأنه يتاجر في السموم يعني تجارة موت للمحيطين به وله إن سقط في أيدي رجال الشرطة، رجل بهذه المواصفات يجب أن تتناوله السينما بتلك الصورة وهذا طبيعي جداً وليس به مبالغة من أي نوع وفي سياق الأحداث نجده غالباً مطارداً من الجميع والسقوط في النهاية إما ميتاً برصاص الشرطة أو اتباعه أو علي أضيق الإيمان يلقي به في السجن أما عن تعاطي المخدرات فتكون النهاية للمدمنين سوداء وتنتهي غالباً إما بالموت أو الجنون والتشرد هذا بخلاف التفكك الأسري إذا كان رب أسرة . ويضيف : من المستحيل أن نجد فيلماً ينتصر فيه تاجر المخدرات علي المجتمع أو مدمناً وقد أصبح بطلاً رياضياً مثلا بعد أن تعاطي المخدرات أو رجل أعمال ناجح نتيجة تعاطيه المخدرات وأصبح مدمناً ،والطبيعي أن يفلس ويتخرب بيته داخل أحداث الفيلم، فهذا عبرة للمشاهد ، ولا يوجد إنسان يريد أن يدخل السجن نتيجة تجارته المخدرات أو يتخرب بيته إن أدمن المخدرات. ويقول د. أحمد الريان أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر: أن الجهاز الإعلامي خطير جداً وذلك لأن بعض الناس يكتسبون سلوكياتهم من خلال ما يشاهدوته علي الشاشة،وعن الأفلام والمسلسلات التي تتناول تاجر المخدرات والمدمنين بصورة جذابة ومحببة للمشاهد يقول : نأخذ عليها ذلك بأنه يجب علي صناع الفيلم الأخذ في الاعتبار أن عقلية الناس ليست واحدة، فهناك الإنسان الذي يعلم أن كل ما أمامه مجرد تمثيل لقصة أو رواية مقدمة في قالب شيق وجذاب وهناك من يجلس أمام الشاشة وينبهر بما يشاهده ويعتقد بحدوثه علي أرض الواقع ويتمني فعله خاصة إذا كان يعاني من مشاكل مادية أو أسرية فيجد المهرب والحل لكل مشاكله في تقليد ما يشاهده سواء بالإتجار في المخدرات أو التعاطي أو الإدمان.


وكالة الصحافة العربية

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }