>فيتو< اميركي في مكانه!
12:00 7-10-2004
آخر تعديل :
الخميس
>فيتو< اميركي في مكانه!
ليست هذه هي المرة الاولى التي تستخدم فيها اميركا حق النقض >الفيتو< ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يخص القضية الفلسطينية ·· ولن تكون الأخيرة· فقد اعتاد المواطن العربي على مثل هذه المواقف الاميركية التي تسارع الى الانحياز الى اسرائيل وحماية ممارساتها·
ولا غرابة في ان تتخذ اميركا هذا الموقف، ولهذا يبدو غريبا ان يصف مندوب فلسطين الدائم لدى الامم المتحدة يوم >الفيتو< الاميركي بأنه >يوم حزينمنحازة< الى الجانب الفلسطيني، وقرارها الذي احبطه الفيتو الاميركي >غير متوازن< لأنه لا يدين الارهاب ويتجاهله ويتحدث عن طرف واحد هو >اسرائيلمسكينة< في نظر المندوب الاميركي، لأنها في حالة >دفاع< عن النفس في مواجهة العمليات الانتحارية وصواريخ القسام والسيارات المفخخة! اما قواتها فهي تبحث عن الأمن باحتلال اراضي الآخرين وعن السلام باستيطان فلسطين! وما تقتله من >اطفال< فلسطين ونسائها في بيوتهم و>حضاناتهم< هو نتيجة لتغلغل الارهاب بين هؤلاء وكان عليهم ان لا يسمحوا بذلك! وكان عليهم ان يخرجوا من بيوتهم ليدلّوا قوات الاحتلال على كل من يقاومها سواء باستخدام السلاح او الحجر او المقلاع او اية وسيلة اخرى·
من حق الولايات المتحدة ان تقول ما قالته وأن تدافع عن اسرائيل، خصوصا في هذه الحقبة التي تنحشر فيها الادارة الاميركية في خانة الانتخابات ويتساوى المرشح الديمقراطي مع المرشح الجمهوري في خطب ودّ الحركة الصهيونية والدولة العبرية!! وهل يتوقع احد من العاقلين الواعين غير هذا الموقف المبني على سياسات ثابتة منذ ان كان ترومان اول من اعترف بالكيان الصهيوني عند قيامه مُغْتَصِبَاً على ارض فلسطين عام 8491 حتى الآن؟!
اذا كان للحزن من مكان في قلوبنا بعد ان توزع على ارواح الشهداء والضحايا في فلسطين والعراق، فهو على من يتفاجأ بالمواقف الاميركية، ويظن ان بامكاننا ان نغبرها اذا قدمنا المزيد من التنازلات بعد ان انتُزِعَتْ عنا كل اوراق التوت!!
اما استمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني فهو متصل بممارسات الاحتلال الاميركي في العراق، ولن تقبل اميركا ان تدين سياستها او تقف ضد نفسها في مجلس الأمن او في سواه!! ولو كره الكارهون!