هذا التزامن المريب بين تصعيد الحربين!!!

هذا التزامن المريب بين تصعيد الحربين!!!

شارون يأمر جيشه الذي يواصل حربه العدوانية على شمالي قطاع غزة منذ اسبوع، بتوسيع دائرة هذه الحرب لتشمل مدنا وقرى ومخيمات جديدة.. فلم يكتف جيش شارون بقتل وجرح مئات المواطنين غالبيتهم من الاطفال والنساء، وبتدمير وهدم المنازل والمنشآت المدنية وبقايا البنية التحتية لقطاع غزة، وقبل ذلك للضفة الغربية، بل راح يمعن في اجتياح القطاع جزءا جزءا مستخدما احدث الاسلحة الفتاكة والاباتشي والقذائف الصاروخية والمدفعية من البر والجو واحيانا من البحر، على أمل اضعاف السلطة الفلسطينية وحرمانها من القدرة على مواصلة مهماتها ومسؤولياتها تجاه شعبها.. وعلى امل تصفية المقاومة الفلسطينية من خلال اغتيال قياداتها وكوادرها المتقدمة، وبالتالي ترك الشعب الفلسطيني بدون ممثلين له ليقودوا نضاله الوطني والتحدث باسمه او التفاوض سياسيا عنه.. اجل هكذا تمارس حكومة شارون وجيشها العنصري بكل الصلف والغطرسة والرعونة المجنونة سياستها الارهابية، وتواصل حرب الابادة الجماعية المسعورة ضد ابناء الشعب الفلسطيني الاعزل، مستخفة بالقوانين والمواثيق والقرارات الدولية، وبحقوق الانسان.. مما يفقد فلسطين والمنطقة بأسرها الامن والاستقرار، ويحرمها من فرص السلام. وكما قال الملك عبدالله الثاني فان الغطرسة الاسرائيلية، لا تخدم السلام، وان ممارسات اسرائيل واعمالها ستزيد من دوامة العنف وتقوض الاستقرار وتفاقم ظاهرة التطرف في المنطقة. والذي ينبغي على العرب التوقف عنده وتأمله بتمعن شديد، هو هذا التزامن المريب في العدوان الاميركي الشرس على مدينة سامراء وعلى مدن الفلوجة والصدر والنجف والعدوان الاسرائيلي المجنون على شمالي قطاع غزة.. فكلا الطرفين الاميركي والاسرائيلي قصف الاماكن المدنية المأهولة بالسكان من الجو بوحشية غير مسبوقة، اللهم الا في العدوان الاميركي على فيتنام، وفي حرب الابادة الشارونية على مخيمي صبرا وشاتيلا. والمحزن ان العرب و المسلمين يتفرجون عبر شاشات التلفاز على المجازر الاميركية والاسرائيلية في العراق وفي فلسطين وهم مكتوفو الايدي يغلب على حالهم العجز وخيبة الامل وان المجتمع الدولي يراقب بصمت القبور هذه الاعتداءات الاميركية والاسرائيلية على أمتنا ودون ان يتطلع الى وقفها وانقاذ العراق وفلسطين والمنطقة من اخطار تصعيدها وتوسيع دائرتها. والأنكى ان كلاً من الادارة الاميركية والحكومة الاسرائيلية تصعد حربها العدوانية في العراق وفلسطين وبذرائع ديماغوجية مفضوحة اسمها محاربة الارهاب وتحرير الشعوب ونشر الديمقراطية واصلاح الشرق الاوسط الكبير!! ان الحلف الاميركي - الاسرائيلي لن يكتفي بحروبه العدوانية في العراق وفلسطين ذلك ان مشروعه يشمل المنطقة برمتها وهجمته السياسية والاعلامية ضد كل من سوريا ولبنان وايران تأتي بمثابة امعانه وتماديه في مواصلة عدوانه على الامة العربية والاسلامية والدولة العربية او الاسلامية، التي تظن انها بمنأى عن هذا العدوان او عن انعكاساته وتأثيراته واهمة كل الوهم، وقراءتها لاحداث المنطقة ولمشهدها الراهن، عاجزة.