الوسام - مجيد عصفور

الوسام - مجيد عصفور

تتميز دائرة المخابرات العامة في بلدنا بانها تعمل بوضوح وسرية في نفس الوقت، فالدائرة واضحة العنوان واضحة الاهداف، يستطيع اي مراجع ان يتوجه اليها ويدخلها وينهي معاملته مع فنجان قهوة ويعود من حيث أتى باسرع وقت وأقل جهد. لكن الامور ليست بهذه البساطة في مسائل اخرى لاسيما تلك المتعلقة بالامن الوطني للملكة، عند ذلك يكون التعاطي مختلفا ولا مجال للمجاملة او التساهل. على مر الزمن وعبر كل المراحل والاحداث التي عصفت بوطننا كانت المخابرات هي صمام الامان ومانعة الصواعق التي تفرغ شحنات الاذى من قوتها وتجنب الوطن والشعب مصائب كثيرة وكبيرة لا ينجو منها احد. وبتراكم الخبرة وحرفية القيادة اصبح جهاز المخابرات الاردنية الاعلى كفاءة بين نظرائه في العالم العربي وربما في العالم رغم اتساع ساحة العمل وتعدد ابواب التآمر وجهاته. الوسام الذي منحه الرئيس الفرنسي جاك شيراك لمدير المخابرات العامة الفريق اول سعد خير قبل ايام ليس التقدير الاول الذي يحصل عليه مدير المخابات وجهازه، فقد سبقه تقدير اكبر وأغلى من قائد الوطن ومعزز مسيرته جلالة الملك عبدالله الثاني ومن الشعب الاردني المخلص لوطنه وقيادته واجهزته الامنية والعسكرية، فالمخابرات والجيش من ابناء هذا الشعب المتلف حول قيادته القابض على تراب وطنه لا يفرط فيه لانه عنده اغلى من التبر وهو الملاذ والحمى. وعندما يأتي التقدير لمدير المخابرات الاردنية من دولة كبيرة وعريقة مثل فرنسا فان هذا يعني اعترافا واعجابا من هذه الدولة بكفاءة وقدرة جهازنا الوطني ودوره في حفظ الامن والاستقرار داخل الوطن وخارجه مما يبعث الاعتزاز والفخر عند كل مواطن. حمى الله الاردن وقيادته وشعبه والتحية والشكر لكل البواسل الذين يسيجون الوطن باجسادهم حتى لا ينفذ دبوس يدمي طفلا ينام على فراشه داخل البيت الاردني الممتد من الامل الى الامل.