شيء ما - الارهاب ليس حلا! - فخري قعوار
12:00 4-10-2004
آخر تعديل :
الاثنين
شيء ما - الارهاب ليس حلا! - فخري قعوار
الارهاب الاسرائيلي ضد الفلسطينيين بدأ منذ النصف الاول من القرن الماضي، وبقي مستمرا الى القرن الحالي، وكانت المقاومة متواصلة منذ الاشارات الاولى للاغتصاب الصهيوني، وما تزال في مواجهة العدو، الامر الذي رفع من مستوى الارهاب والعنف، ورفع ـ بالمقابل ـ مستوى الكفاح والمقاومة، ولذلك فان الحقيقة التي يجب على الاسرائيليين ان يدركوها، ان الشعب الفلسطيني لن يخضع للارهاب الشاروني، وسيحافظ على صموده وانتفاضته ـ مهما ارتفع مستوى اعمال القصف والقتل ضد الابرياء وضد الاطفال والنساء والكهول! ولذلك ايضا، فان على الاسرائيليين ان يدركوا هذا التفسير، وان يعرفوا ـ بعد هذه المدة الطويلة من هدر حقوق الفلسطينيين وتدمير منازلهم وسفك دمائهم ـ ان تحقيق الأمن والاستقرار والسلام لن يحصل الا اذا استعاد الفلسطينيون حقوقهم، وقرر المحتلون وقف عنفهم وارهابهم.
وبموازاة ذلك، فان الارهاب الاميركي في العراق، لن ينتهي حسب اي خطة عسكرية اميركية، واذا اصرت الادارة الاميركية على السيطرة على العراقيين، وتحديد طبيعة مستقبل «الدولة» فان العراقيين سيبقون ملتزمين بمواصلة المقاومة، الى ان يشعر الرئيس الحالي او الرئيس القادم باليأس، والى ان يضطر للانسحاب على طريقة المقاومة الفيتنامية التي ارغمت الولايات المتحدة الاميركية على الانسحاب والهزيمة.
واذا كانت القيادة العسكرية الاميركية تعتقد ان سيطرتها على سامراء ـ بعد مرور عام ونصف العام من الصراع ـ ستكون دائمة ومستمرة، وان السيطرة التالية ستكون على الفلوجة، فانها تكون قد انزلقت في خطأ فادح، لأن المقاومة موجودة ما دام الشعب العراقي موجودا في وطنه المحتل!
وهذا النمط من التفسير الذي نعتبره صحيحا وواقعيا، يدعونا الى المطالبة بتصعيد حدة المقاومة في فلسطين وفي العراق، ويدعونا الى توجيه الموعظة الحسنة الى عدوي القطرين الشقيقين التي تتلخص في دعوتهما الى الكف عن الارهاب ضد الشعبين، وتتلخص ايضا في انهما يسعيان الى الاستيلاء على العراق وفلسطين، علما انهما قاما بالمجيء من بعيد الى بلدين بريئين والى شعبين مخلصين لوطنيهما، والى ارض الامة العربية التي تقبل الاستشهاد في سبيل الدفاع عن نفسها وعن حقوقها.