سيارات مفخخة.. ودماء يوحدها الاحتلال!!

سيارات مفخخة.. ودماء يوحدها الاحتلال!!

تربط اسرائيل الارض العربية خارج احتلالها بالسيارات المفخخة.. ابتداء من الداخل الفلسطيني ومرورا بدمشق في عملية اغتيال قائد حماس عزالدين الشيخ خليل ووصولا الى بيروت في محاولة اغتيال الوزير اللبناني مروان حمادة. ولا يعرف احد اين يكون التفجير الثالث والرابع.. ولماذا تريد اسرائيل انتظام العواصم والساحات العربية عبر سياراتها المفخخة؟ قد تكون الاجابة ممكنة فالشارونية تعتقد وهذا جزء من ايديولوجيتها ان الذي يحسم الصراع مع الفلسطينيين هو حسمه مع العرب بضربهم وجعلهم يستسلمون ويوقعون ويوافقون.. وهذه النظرية الليكودية تختلف عن نظرية حزب العمل التي تعتقد ان الصراع العربي - الاسرائيلي يحسم عن طريق الفلسطينيين انفسهم.. ولما لم يحسم شارون صراعه مع الفلسطينيين واختار الدم وسيلة له كما في جباليا فقد اراد تصدير ازمته الى المحيط العربي ليستقوي عليه بتصفية اي علاقة او اثر او دعم او حتى تعاطف او تحريض لصالح الفلسطينيين ولذا فانه ضرب في دمشق وضرب في بيروت.. وينتظر النتائج ليرى الى اين تذهب العاصمتان بعد اختباراته.. هل تذهب دمشق الى فك ارتباطها بالقضية الفلسطينية اكثر مما هو قائم خاصة بعد ان اخرج قيادات الفصائل الفلسطينية واستجابت للضغوط وقالت ان الذي قتل هو مواطن فلسطيني فقط بل وان الضغوط ذهبت الى حد اكبر من هذا حيث بدأ قرار 1559 يؤتي آثاره في اجتماعات اميركية - سورية - عراقية بخصوص الحدود وأمن العراق وما زال الحبل على الجرار وما زال كولن باول يحرّض ولا يقبل وعنان يعد تقريره الذي سيكون منصة انطلاق التدخل المباشر في الشؤون السورية. في جبهة العراق الدامية تنهار الحجج والذرائع الغربية الاميركية البريطانية في اسباب الحرب على العراق.. فيعترف بلير بالخطأ البريطاني في اعتماد تقارير مضللة عن الحرب على العراق وبترتيب اميركي ليلحق به امس كولن باول للاعتراف بنفس الخطأ. اذن لماذا مواصلة قتل العراقيين؟ ولماذا اسقاط نظام حكمهم السابق طالما ثبت انه لا يمتلك اسلحة نووية يهدد بها أحد ولماذا يقتل في بلدة مثل سامراء وحدها اكثر من (107) عراقيين نصفهم اطفال ونساء وشيوخ.. ما الذي ستؤول اليه تصريحات بلير وباول واعتذاراتهما.. من هي الجهة الدولية او العربية التي ستتحرك الان لترفع عليهما قضية تطالب بالانسحاب والاعتذار ودفع كلفة وتعويض الحرب للعراقيين.. لماذا يتقدم الموقف الدولي وحتى الغربي تحديدا على الموقف العربي.. لماذا تختنق الجامعة العربية.. ويأخذ الزعماء اجازات ولا يحبذون الفرجة على الفضائيات. لماذا يتواصل بازار الدم الفلسطيني في غزة ويقتل العشرات من الطلاب والاطفال وسط تصريحات اسرائيلية واضحة ومحرجة للعرب الرسميين على لسان موفاز انه يستهدف المدنيين في القتل.. هل بقي بعد هذا شواهد على رغبة الآخرين في قتل العرب.. فلسطينيين وعراقيين واستمرار احتلال ارضهم واستباحة مقدراتهم. العدوان الاميركي على العراق فقد مبرراته.. ولكنه مستمر لخدمة الهدف الآخر الذي لم تعلنه الادارة الاميركية وهو خدمة اسرائيل وبالتالي خدمة الانتخابات الاميركية من خلال خدمة ما لاسرائيل من تأثير على الناخب الاميركي.. أليست هذه هي الحقيقة بعد سقوط ذريعة الاسلحة وبعد سقوط نظام صدام. الدم العربي اصبح رخيصا جدا لا يجد من يشتريه او يفتديه وها هو ينساب في سوق مفتوحة كالبورصة حيث تعمل اسرائيل على الجبهتين الفلسطينية العراقية بالاصالة والوكالة.. وكل من لا ينتظم في الطابور يستهدف حتى الصحفيين الفرنسيين لأن لفرنسا موقف مغاير.. أليست الصورة واضحة ودموية وقاتمة تجعل لرسائل مثل رسالة الظواهري جمهورا ومناخا وعناوين.. ألا تخلق السياسات الاميركية والاسرائيلية كل المواصفات لمثل تلك الرسائل؟