الاطفال زينة الحياة الدنيا، ورونقها، وهم نور الارض، واحباب الله، نسعد بهم ونفرح، وتتكدر حياتنا، اذا مسهم ضر، او اصابتهم مصيبة.
والاردن، ملكا وحكومة وشعبا، يولي الطفولة وقضاياه المختلفة اهتماما ملحوظا، ولعل الخطة الوطنية التي اقرها المجلس الوطني لشؤون الاسرة برئاسة صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله قبل ايام تأتي في اطار الجهود الوطنية الكبيرة التي تبذل من اجل ايلاء الطفولة كل العناية والاهتمام من خلال محاورها لتأمين الصحة والحياة الآمنة والنماء وتنمية القدرات والحماية للاطفال والاسرة.
ان وجود خطة وطنية للطفولة شاركت في الجهات المعنية بالطفولة يؤكد ما يسعى اليه الاردن من منهجية علمية وموضوعية للاهتمام بقضايا الاطفال وتوفير كل ما يمكن لهم من اجل حياة مستقرة تصان فيها حقوقهم وتتشكل شخصياتهم وتصقل في اطار من الحرية والديمقراطية وقيم التسامح من اجل القدرة على الانفتاح على هذا العالم ومواجهة التحديات التي تتصاعد يوما بعد يوم.
ان الخطة الوطنية للطفولة منهج عمل لمستقبل الايام، والطريق نحو طفولة سليمة وواعية قادرة على تحمل الاعباء والمسؤوليات، في الوقت الذي نجد ان قضايا الطفولة تحظى باهتمام واضح وملموس ومتابعة جادة ومستمرة من قبل صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله، والتي تعمل على توفير ما يحتاجه الطفل الاردني من رعاية واهتمام تستند الى انظمة وقوانين وتشريعات مميزة.
وتحظى قضايا الطفولة باهتمام واسع ايضا من قبل الجهات المختلفة ومنظمات المجتمع المدني حيث نجد الندوات والمؤتمرات والاعمال المسرحية والمسابقات وورش العمل، والتي ينبغي ان تتواصل وتتزايد في ظل اقرار الخطة الوطنية للطفولة، ولعل الوسائل المختلفة عليها مسؤولية كبيرة في ايصال مفاهيم الخطة وما تحمله من معاني وافكار من اجل ان تصل الى كافة شرائح المجتمع بسهولة ويسر.
اطفالنا هم املنا، وهم مستقبلنا، فاذا اعددناهم اعدادا يليق بنا وبهم، وعملنا على صقلهم وتوجيههم وارشادهم بكل عناية واهتمام في ظل تربية صالحة وتنشئة اجتماعية سليمة وعملنا على تثقيفهم ومساعدتهم في هذه الحياة المعقدة، فاننا بإذن الله نضمن لهم مستقبلا مشرقا وحياة آمنة دون خوف او وجل!
e-mail:[email protected]