شيء مامقاومة العنف!
12:00 2-10-2004
آخر تعديل :
السبت
شيء مامقاومة العنف!
اذا كان الهدف الصهيوني من اغتصاب فلسطين، هو «استعادة الحق» وتطوير المنطقة، والمحافظة على السلامة العامة، وصيانة حقوق الفلسطينيين، فإننا لا نستطيع ان ندرك ذلك، ونحن نرى بشاعة الارهاب الاسرائيلي الذي يحدث كل يوم ضد أهلنا واشقائنا، واذا كان الهدف الاميركي من غزو العراق، هو ادخال «الديمقراطية» وتحقيق الأمن والاستقرار على اعتبار أنه لم يكن متوفرا «!»، وشطب اسلحة الدمار العراقية، ووضع حد للعمليات الارهابية العراقية، حسب زعم الادارة الاميركية، فإننا لا نستطيع ان نفهم مثل هذه الادعاءات، لأن العراقيين اشقاؤنا، ولأن العراق قطر عربي شقيق، ولأن لدينا معرفة دقيقة وصحيحة ومخالفة للطروحات المفتعلة لتبرير الغزو .. وعلينا ان نؤكد ان من يعادي اشقاءنا الفلسطينيين واشقاءنا العراقيين، هو عدو لنا وعدو للأمة بأسرها!.
ومن تابع الاخبار يوم أمس الاول، وقرأ الصحف المحلية الصادرة صباح أمس، لا بد انه لاحظ كثافة الاعتداءات الاسرائيلية والاعتداءات الاميركية، وكانما يسعى العنف الاسرائيلي والعنف الاميركي، الى تجريد الأمة من كبريائها، ومحو سيادتها، واخضاع الجميع للسطو الاميركي والسطو الاسرائيلي، الأمر الذي من شأنه ان يزيد من تصاعد المقاومة والكفاح ضد الغزاة!.
ومن اجل تحديد العلاقات مع السلطة الاميركية والسلطة الاسرائيلية، علينا ان نعتبر الاخبار المشار اليها في الفقرة السابقة، نموذجا جديرا ان يكون اساسا لهذه العملية، وسأكتفي بالاستعانة بعناوين بعض الاخبار كما جرى نشرها يوم أمس في «الرأي» واذكر على سبيل المثال:
- موفاز: العملية العسكرية مستمرة حتى تحقق اهدافها.
- 27 شهيدا بمجزرة اسرائيلية في غزة، واكثر من مائة جريح.
- مقتل 3 اسرائيليين، وحماس تتهم واشنطن بتوفير الغطاء للعدوان.
- 46 قتيلا بينهم 37 طفلا في العراق.
وهذا يعني اننا تحت القصف والقتل اليومي، ويعني ان الهدف هو وضع حد للمقاومة في فلسطين وفي العراق، بحيث يتحقق الاستسلام من طرف الفلسطينيين والعراقيين، وبحيث يتحقق الاستعمار من طرف الاسرائيليين والاميركيين، وهذا ما لن يحدث، لأننا لا نعرف شعبا في العالم يعشق تسليم ارادته وتسليم دياره للغزاة، ولهذا، فإننا نعتز بالمقاومة، ونشعر بالامتعاض والاستنفار للمارسات العدوانية المعادية لحقوق الانسان!.