خطوات وتوجهات واجراءات ملموسة .. وفق منظومة النهج الهاشمي الاصيل في استراتيجية هادفة لتطوير السياسات التربوية وسياسات التعليم العالي لتتواكب مع متطلبات منظور مستقبلي يتوائم مع ثورة الاتصالات والمعلومات التي تجتاح العالم.
من هنا نرى ان اطمئنان جلالته نحو تأكيد التنسيق والتعاون بين الجامعات الوطنية كمرحلة اولى لتشمل كافة مؤسسات التعليم العالي.
وينبثق جوهر الاتصال والتنسيق والتعاون في حقول البحث العلمي وتبادل المعرفة، في تعزيز العلاقة ما بين الجامعات المرتبطة عبر شبكة الألياف الضوئية، حيث تتيح الفرصة للاتصال ما بين أكثر من مليون ونصف طالب وطالبة في الجامعات والمدارس.
فالعمل والتعاون المشترك، والتفاعل الجاد لتطوير التعليم ومؤسساته في مختلف مستوياته رسالة عميقة أكدها جلالة القائد وعبر توجيهاته للانطلاق نحو سياسة متجددة ومتطورة في حقل التربية والتعليم العالي.
ان فلسفة التعليم العالي عبر انطلاقة عصر الانترنت وتكنولوجيا المعلومات، تتطلب الحرص من قبل الطلبة والمدرسين على ضرورة المبادرة نحو العمل المشترك والتعاون في تبادل المعرفة والخبرات، وبخاصة في مجال البحوث والدراسات العلمية.
من هنا نلمس الادراك الحقيقي لأهمية وجود الشبكة من خلال تعبير رؤساء الجامعات المشتركة في الشبكة، عن الدور المؤمل في حفر وتعزيز البحث والابتكار والابداع لدى الطلبة من جهة، ورفع مستوى الخدمات والبحث العلمي من جهة أخرى.
كما ان اتاحة هذه الخدمة المتطورة في الجامعات الوطنية الثمانية المرتبطة بالشبكة تساعد على التنسيق وفق آليات مشتركة في عقد المؤتمرات العلمية ونقل مستجدات علمية في مختلف حقول المعرفة.
ووفق اقتصاديات التعليم العالي ومنظومة تكنولوجيا المعلومات، فإن الشبكة توفر الوقت والجهد، وتتيح الفرصة في استثمار امثل للاستفادة من الخبرات الدولية في أكثر من «3» آلاف جامعة اوروبية، وبالتالي تعكس عمق التواصل بين مؤسسات التعليم في الخارج ومؤسسات التعليم العالي الوطنية.
وهنا نؤكد مرة اخرى على استراتيجية سياسة التعليم العالي في تطوير البحث العلمي وانتقال الجامعات للمشاركة الحقيقية في البرامج الوطنية للتنمية والتطوير والاستثمار.
في ضوء هذا المنظور الذي يعبق بالدور والاهتمام المتميز لقائد هذا الوطن، بأجيال المستقبل وشباب الوطن في توفير وإتاحة كافة الفرص والامكانات المتاحة لاحداث نقلة نوعية متطورة والاتجاه الحقيقي والعملي نحو التطور والتغيير والتقدم.
وما يؤمل بعون الله تعالى وتوجيهات القائد الشاب ان تنظم كافة مؤسسات التعليم العالي الاخرى في القطاعين العلم والخاص للاستفادة من هذه المبادرة الوطنية الخلاقة في تطوير البحث العلمي والاستفادة العملية في برامج الوطن التنموية والاستثمارية.