إنصافا للمحامين ولمهنة المحاماة

إنصافا للمحامين ولمهنة المحاماة

سلطان المجالي - انا شخصيا وبقناعة صادقة اقول بأن اي جهة تشعر بأن لها حق عند هذه الجهة او تلك من واجبها ان تتابع ملاحقة الخصم وصولا الى استيفاء ذلك الحق لأنني أؤمن بأن الحق وصاحبه اثنان والمثل العامي يقول «لا يموت حق ووراه مطالب».
فان استعصى الخصم على المطالب بالحق لأي سبب من الاسباب فإن ذلك الخصم المستعصي لا يمثل الشريحة التنظيمية التي ينتمي الى عضويتها.
إنني حين قرأت ما كتبه الاستاذ سلطان الحطاب في مقالته المنشورة بصحيفة الرأي يوم السبت الموافق 11/ايلول/2004 تحت عنوان «اخطاء المحامين وخطاياهم .. من ينصف المواطن» قفز لخاطري كل هاتيك الممارسات وتلك الافعال التي يمارسها اليهود في فلسطين ضد شعبنا هناك ويمارسها الاميركان والانجليز في العراق ضد شعبنا هناك، حيث تقوم طائراتهم ودباباتهم بقتل النساء والاطفال والشيوخ اثناء عمليات القصف العشوائي تحت حجة بأن هناك شخصا بهذه القرية او تلك المدينة مطلوب حيث تقوم قوات الاحتلال بممارسة العقاب الجماعي هذا العقاب الذي قرأت للسيد الحطاب الكثير من المقالات التي يحتج على استخدامها لأن العقوبات الجماعية بعيدة عن كل سبل العدل.
فسألت نفسي قائلا: لماذا يستخدم استاذنا نفس الاسلوب في مواجهة المحامين ومهنة المحاماة؟ هل كان المحامين كانوا قد اخطأوا معه ولهم عنده خطايا ويطلب انصافه هو وكل المواطنين؟
انني اذكر الاستاذ الحطاب بما خلفه رب العزة في الانسان حيث اليد الواحدة التي فيها اصابع، فكل اصبع يختلف عن الآخر كي نأخذ من هذه الآية عبرة ولما كان المحامون ليسوا جميعهم على نمط واحد فإنني ارى بأن الاعتذار لهم عما قيل بحقهم امر ضروري جدا .. وبعكس ذلك ومع كل الاسف فإن القانون حينئذ سوف يكون هو الفيصل.