معان .. في لقاء الملك

معان .. في لقاء الملك

منذ البدايات الاولى لهذا الوطن.. ومعان كما هي دائما وأبدا المدينة المعروفة بنقاء السيرة وصدق المسيرة ما خذلت الوطن أبدا وما تبدلت او بدلت.. فما انحازت لغير الوطن والأمة.. بقيت تحمل الولاء للبيت الهاشمي منذ ان دخل بوابتها الكبيرة الملك المؤسس عبدالله الاول طيّب الله ثراه واتخذها حاضرة ملكه السعيد.. فمنذ ذلك الزمان واهل معان تراهم في يوم لقاء الهاشميين معهم.. سامرا تحلق الناس فيه للاستعداد يطوفون بالغناء والفرح.. ويتحلقون في دبكات شعبية وغناء كان فيه الملك والاردن فرح الحداء والسامر.
ولقاء الملك عبدالله الثاني في بيت الاردنيين مع اهل معان كان عفويا بسيطا مفعما بالمشاعر والحماس.. لكن اسراره كانت اعمق مما تراه العين.. وابعد مما يحسه الانسان في اللحظة.
هذه معان واهلها يا سيدي الملك العظيم بينهم وبين الوطن عقد اجتماعي عنوانه الوفاء والنخوة والانتماء.. هذا العقد الذي ورثه الابناء عن الآباء فأصبح وثيقة شرف غير مكتوبة لكنها محفوظة في النفوس الكبيرة.. لسان حالها يقول لك دائما وابدا اصعد بنا قامات الزمان العالية، فلن نخذلك ابدا ولن نبدل او نتبدل.. سنظل حافظين للعهد مخلصين للعرش.. وسيظل الهاشميون بالنسبة لنا وللوطن كله غيمة الخير التي تظل سماء الاردن وتروي العطاشى من ابنائه لأنكم الملاذ بعد الله في الازمات الشداد.. ولأنكم بني هاشم الضمانة التي ندخرها دائما في الملمات سنة بعد سنة.
وهذه مكارمكم الكثيرة على هذه المدينة واهلها تتواصل، فمنذ انشئت جامعة الحسين بن طلال في معان، هذا الصرح الكبير الذي حمل القائمون عليه امانة المسؤولية باقتدار ونزاهة اصبحت في موقعها الدائم وفي حلتها الجديدة البهية وقد ارتفعت سارية العلم الاردني على اعلى ربوة في هذا الموقع خفاقة تنشد المجد والرفعة وقد زينت ارضها سبعة من صروح العلم.. كليات متعددة الاغراض والاهداف وهي استجابة حكيمة من ادارة الجامعة لحاجات الوطن والمجتمع المحلي وبما ينسجم مع استحقاقات المرحلة التعليمية التنموية الوطنية.
والشكر موصول دائما لكم يا سيدي.. بايعازكم للحكومة الرشيدة باقامة مدينة صناعية واعادة تأهيل مصنع الزجاج الذي اغلق منذ سنتين بسبب الخسائر التي لحقت به اضافة الى انشاء صندوق خاص لدعم المشاريع التنموية الصغيرة بالتعاون مع جامعة الحسين بن طلال ضمن خطة شاملة لتطوير مدينة معان والنهوض بواقع المحافظة اقتصاديا لتشغيل العاطلين عن العمل والحد من الفقر.
وستبقى معان يا سيدي الملك تستذكر دائما وابدا عبدالله الانسان وما حوته شخصيتكم الفذة من انسانية رائعة قل ان اجتمعت في فرد واحد.. فالحب والوفاء والحكمة والرؤية.. ودفء الحنان والتسامح والحزم والشجاعة ستبقى الدليل الكبير على ان مقاييس الكبار تختلف باختلاف الرجال.. وسيبقى لسان حالها يقول: الحب والوفاء والولاء.. كلمات تقولها القلوب الوفية.. تقولها صحراء معان، جبالها واشجار نخيلها، شيحها وقيصومها، قناطرها ومآذن مساجدها.. اليك يا سيد الديرة وكبير العشيرة هتاف قاله الاجداد للأجداد.. وحداء يردده الاحفاد للأحفاد.. الولاء لسدتكم الهاشمية في كل يوم يتجدد والدعم لحكومتكم الرشيدة ممتد لا يتبدد والوقوف خلف سياستكم الحكيمة الشجاعة لا يهون او يتردد، والشكر لمكارمكم الكثيرة موصول لا يتوقف.