هل سيفعلها مجلس النواب؟

هل سيفعلها مجلس النواب؟

بداية لا ينازعني الشك بان مجلس النواب سيد نفسه. وانه صاحب سيادة على قراراته مهما كانت تلك القرارات ولا ينازعه في تلك السيادة احد. اما السؤال المطروح في العنوان فهو سؤال بات يتردد على السنة الكثيرين من عامة الناس، بشأن المعلومات التي تتحدث عن تنسيق بين بعض النواب وقيادات تجارية من اجل السير في اجراءات تعديل قانون المالكين والمستاجرين. وبما يفضي الى الغاء المادة التي تنص على اجرة المثل. فالحراك الذي تقوم به الفعاليات التجارية يهدف الى اعادة النظر في قانون بمجرد نفاذه. وبحيث يكون القانون الرابع خلال عامين او اكثر قليلا. وكلها قوانين دائمة ومقرة من مجلس الامة بشقيه. بما فيهم المجلس الحالي. ويهدف ايضا الى تعطيل قانون اقره البرلمان الحالي قبل شهرين فقط. وبعد جدال استغرق عامين او يزيد. وفي التفاصيل فإن الحراك التجاري يهدف الى تعطيل قانون ينص على انصاف المالكين بمنحهم « اجرة المثل» بمعنى انه قانون يحقق الانصاف لقطاع واسع من الاردنيين. بمنحهم الحق في الحصول على المساواة بغيرهم من الناس. « وهل هناك انصاف اكثر من النص على اجرة المثل. وتحت رقابة القضاء واشرافه؟ وحكمه في حال الاختلاف»؟ . لن ادخل في تفاصيل اكثر من ذلك، لكنني ارغب بالدخول في صورة مجلس النواب في حال اقحم نفسه في صلب هذه القضية. وقرر العودة عن قراره لاكثر من مرة خلال شهرين ؟ واتساءل : كيف ستكون تلك الصورة امام الناخبين؟ . وامام العامة؟ . ما نعلمه ان في مجلس النواب من هم اصحاب مصالح تجارية ومن وصلوا باصوات التجار. وهذا لا يعيبهم. وان هؤلاء يرغبون بتقديم خدمة للقطاع التجاري الذي يمثلونه . وهذا من حقهم ايضا. لكن المسألة ستكون محرجة من زاوية اخرى، عندما يتم التركيز على مصلحة فئة او قطاع على حساب آخر. وخلافا لمبدأ طالما تم التركيز عليه ليكون حلا عادلا للجميع. ويتمثل ب» اجرة المثل» و» رعاية القضاء». امر آخر اعتقد انه لا بد من التركيز عليه، ويتمثل بتلويح التجار بالاضراب فيما اذا لم يقم المجلس بالغاء القانون وتحويل كل امتيازاته لصالحهم. فقد تضمن الاعلان تلويحا بالاضراب العام واورد نصا يقول « بما في ذلك المخابز» وهي عبارة غنية بالمضامين التي على مجلس النواب ان يدركها. ذلك ان الدعوة تستخدم رغيف الخبز كسلاح من اجل تحقيق المكاسب القطاعية. وفي مجالات اخرى هناك حديث عن اضراب الصيادلة ايضا، ما يعني ان القطاع التجاري يريد استخدام الخبز والدواء كنوع من الضغط لاغراض مصلحية. بدلا من استثناء هذين العاملين المرتبطين بحياة المواطن التي نرى انها مقدسة ومقدمة على كل اعتبار. والتي نراها من اولويات مجلس النواب قبل ان تكون من اولويات القطاع التجاري.  وهنا اعتقد ان الجواب على السؤال الذي يطرح بقوة هذه الايام بان مجلس النواب لن يفعلها ابدا؟ ولن يعود الى مناقشة موضوع اشبع بحثا. وخرج بصيغة اكثر من عادلة لطي تلك الصفحة . وهناك ثقة كبيرة بان ممثلي الشعب سيطوون تلك الصفحة ويبقون على النص القانوني العادل.  husban11@hotmail.com