دراسة المعلقات على ضوء السيمياء والأنتروبولوجيا .. بقلم : سلطان الزغول

دراسة المعلقات على ضوء السيمياء والأنتروبولوجيا .. بقلم : سلطان الزغول

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 28-9-2007
No Image
دراسة المعلقات على ضوء السيمياء والأنتروبولوجيا .. بقلم : سلطان الزغول

يسعى كتاب الدكتور عبد الملك مرتاض السبْع المعلّقات - مقاربة سيميائية أنتروبولوجيّة لنصوصها الصادر عن اتحاد الكتاب العرب (دمشق)، لإعادة قراءة الشعر الجاهليّ قراءة جديدة تنهض على منهج مركب من الأنتروبولوجيا والسيميائيّة. وهو من أحدث الكتب التي تناولت نصوص المعلقات على ضوء المناهج الحديثة.
يقول مرتاض في البداية: يندرج أيُّ ضرْب من القراءة الأدبيّة، ضمن إجراءات التأويليّة أو الجمالية شديدتَي التسلّط على قراءات النصوص جميعا. وسواء أقرأنا نصوص المعلّقات السبع ضمن الإِجراء الأنتروبولوجي أم السيميائي؛ فإننا لا نستطيع المروق من حيز التأويليّة وفضائها وإجراءاتها المتمكّنة .
ثم يتابع في تحديد منهجه: لن ننظر إلى الشعر الجاهليّ نظرة مَنْ يرفضون أن يكون له سياق أو مرجعيّة، أو تكون له صلة بالمجتمع الذي ينتمي إِليه، وإلا مَا استعنا بالأنتروبولوجيا. لكنّنا لسنا أيضاً اجتماعِيّين نتعصّب للمجتمع، ونزعم أنّ ما عداه لا يعدو أن يكون مجرّد انعكاس له، وانبثاق عنه .
ويصرح مرتاض أنه لا يميل إلى التعليل الأسطوري للشعر، فقد كان الأعراب أحرص على التعامل في حياتهم اليوميّة -بواقعها الشظف ورتابتها المحسوسة- مع المادّة، من أن يقعوا فيما يريد أن يوقعهم فيه، على سبيل الإرغام، بعضُ الناقدين المعاصرين. ويرى أنّ كثيراً من المعتقدات والطقوس الوثنيّة لم تكن واضحةً في أذهان الأعراب الذين كانوا يأنفون التعقيد والتشديد. كما أنهم ظلّوا أشدّ الناس حِرْصاً على صَيْدِ الحيوانات التي قيل إنهم يقدسونها. ثم يعرض لصورة الثور والبقرة في معلقة امرىء القيس، ومعلقة لبيد مؤكدا أنّ ذكر الثور يجيء في معرض الحديث عن سرعة الفرس والناقة ولا علاقة له بالميثيولوجيا.
ويتناول مرتاض الانتماء القبليّ لشعراء المعلقات قائلا: على الرغم من أنّ القحطانيّين يجسّدون أصل العروبة، فإننا حين نعدّ شعراء المعلّقات لا نلفي منهم إلاّ شاعراً واحداً قحطانيّاً، هو امرؤ القيس. أما الستّة الآخرون فكلهم من قبائل عدنانية . ثم يتساءل: متى كان يعيش المعلّقاتيون السبعة؟ وكم عُمِّرَ كلٌّ منهم؟ . وبعد أن يدخل في مناقشة تاريخية مستفيضة، يرى أن المدة الزمنية التي عاشوها لا تجاوز زهاء قرن وعشر سنوات قبل البعثة، وزهاء نصف قرن بعدها. مما يحمله على عدّ نصوص المعلّقات وحدة واحدة، ومدرسة فنّيّة مندمجة، وأنه من العسير فهمُ نصِّ معلّقةٍ معزولاً عن نصوص أخواتها.
ويتابع تساؤلاته قائلا: لقد ورِثْنا القصيدة العربية ببنيتها وإيقاعاتها وتقاليدها الجماليّة التي لا يكون شاعراً من حاد عنها، لكن كيف يتحدّث امرؤ القيس عن تاريخ لا يعرفه التاريخ، وهو وجود شعراء قبله كانوا يبكون الديار، ويقفون على الأطلال، ولا نعرف عنهم شيئاً إلاّ أسماءهم؟ وأين ذهب ذلك الشعر؟ وكيف أغفل التاريخ الشفويُّ سير أولئك الشعراء؟ . ويلاحظ مرتاض مع السابقين أنّ اشتغال العرب بالجهاد، وفناء كثير من رواة الشعر في حروب الردّة وأيّام الفتن المبكّرة هي التي عجّلت بدفن تاريخ الشعر العربي، وطمس معالمه الأولى الحقيقيّة إلى الأبد. ثم يسجل اتفاق القدماء على أنّ أوائل الأبيات الصحيحة رُوِيَتْ لدرُيد بن يزيد الذي ينتهي نسبه إلى حمير أو قحطان، فكأن الشعر العربيّ قحطانيّ الميلاد، حميريّ النشأة، ثمّ عمّ بعد ذلك في بني عدنان بالشمال.
ويلاحظ أن المعلّقاتيّين يشتركون في ذكر أمكنة بأعيانها؛ كما يشتركون في ذكر أحياز كثيرة، ممّا يدلّ على وحدة الثقافة، ووحدة الخيال، ووحدة التقاليد الشعرية لديهم. ولو جئنا نتابع اللغة الفنيّة، أو حتى اللغة في مستواها المعجميّ البَحْت؛ لألفينا أولاء المعلقاتيين يلتقون التقاء عجيباً في اصطناع اللغة الشعرية، ولغة الوصف، ولغة الألوان، وذكر مواطن الماء، والإيقاع الشعريّ (أربع معلّقات وردت على إيقاع الطويل مثلاً). يضاف إلى كلّ ذلك المضمون الحضاريّ العامّ: الطلل، المرأة، الناقة، الفرس، البقرة الوحشيّة... فالبناء الفنيّ العامّ للقصيدة الجاهليّة، والقصيدة المعلّقة بخاصة، كان متشابهاً متقارباً، يكاد يغترف من ثقافة شعريّة واحدة، ويكاد يصف بيئة اجتماعية وجغرافية واحدة ضِمْنَ وحدةٍ زمنيةٍ واحدة أيضاً. كلّ ما في الأمر أنّ المعلّقاتيّ قد يختلف عن الآخر في تفاصيل بعض المضامين المتناولة.
ويميل مرتاض إلى كون لبيد أكثر المعلّقاتيّين، مع امرئ القيس، ذِكْراً للسيول والأمطار والغدران. مستدركاً أن لبيداً لا يربط الغدران بالنساء كما يفعل امرؤ القيس، ولكنّه يربطها بالحيوان. وهو لا يصوّر جمال تلك الغدران بمقدار ما يصور المآسي التي تقع في ذلك الحيز، في صراع أبديّ بين الإنسان والحيوان، وبين الحيوان والطبيعة، وبين الطبيعة والإنسان من أجل البقاء. ويلاحظ أنّ الماء في معلّقة عنترة لا ينهض على وجوديّة عارمة، كما في معلّقة لبيد، فصورته لا تحمل فلسفة الصراع من أجل البقاء.
بعد هذا يتناول مرتاض نظام النسج اللغويّ في المعلقات قائلا: على الرغم من أنّ اللغة الجاهلية -كما وصلتنا- هي الأساس الذي قام عليه التركيب اللغويّ في العصور اللاحقة، فإنّ اللغة في نصوص المعلّقات والشعر الجاهلي تظلّ ذات خصوصيّة دلاليّة وتركيبيّة. والذي يتأمّل لغة المعلّقات يصادف عدداً ضخماً من ألفاظها كانت تطْلَقُ على جملة من المعاني المرتبطة بطقوس فولكلوريّة بادَتْ -أو بادَ كثيرُ منها- بإِشراق الإِسلام . وهو يورد -مثلا- لفظة البليّة التي كانت تطلق على الناقة التي تُشَدُّ على قبر صاحبها حتى تَهْلَكَ جوعاً وظَمَأ، ومعنى البليّة الأوّل الذي ورد في معلّقة لبيد مات بموت تلك العادة المعتقداتيّة التي لا يمكن فَهْمُها إلاّ في الرؤية الأنتروبولوجية، ولكنّ لفظها ظلّ مستعمَلاً في معنىً آخرَ؛ وهو المعنى الشائع الاستعمال في اللغة المعاصرة.
وفي تناوله التناصّ في المعلقات يلاحظ وحدة المعجم اللغويّ في نسج لغتها. والتناصّ يَحْكمُ علاقاتِ التفاعُلِ بين المعلّقات، ويمثل المادّة الأولى التي كان المعلقّاتيّون يغترفون منها، ويبنون قصائدهم عليها، وهو يسمح بتمثّل الاهتمامات المشتركة التي كانت تجمعهم، كما يجسّد ما يمكن تسميتُه بوحدة التصورّ للأشياء والعالَم.
ثم يعرض لتحليل الإيقاع المعلقاتيّ ليقرر أنّ البنية الإيقاعيّة الداخليّة لهذه النصوص يمكن حصرُها في مجموعتين اثنتيْن: معلّقاتِ امرئِ القيس وطرفة وعنترة من جهة، ومعلّقات لبيد وزهير وعمرو بن كلثوم والحارث بن حلّزة من جهة أخرى. فالإيقاعُ الخارجيّ في معلّقة امرئ القيس تتركّب أنغامُه من أصوات منخفضة متلاحقة هي جزء من نظام صوتيّ تقوم جماليَّتُه على حميميّة المضمون. أما الإيقاع الداخليّ فالعناصر الصوتيّة المنخفضة هي السائدة المهيمنة فيه. فالصوت الخارجيّ (الرّويّ) الطاغِي على النّصّ ليس إلا صورة للأصوات الداخليّة المُتتالية المتناغمة، وكُلُّها ذو صِلَةٍ بحميميّة وجوانيّة ذات الناصّ، التي هي مرْتَكَز الصوت الخارجيّ.
وفي حديثه عن المرأة في المعلقات يرى أن وصفها -إلا في استثناءات نادرة- يرتكز على الجسد الجميل للمرأة، ويُعْنَى برسْم أعضائِها رسْماً تجسيديّاً، كما يعمد إلى وصف مَفَاتِنها. ويلاحظ أن امرأ القيس هو الوحيد الذي يحاور المرأة، ويُسمِعُنا حِوَارَها، على حين أنّ الآخرين كأنما يتحدّثون عن كائن ميت، فحبيباته يتحدثّن ويتغنّجن ويتدلّلن، وهو أقدر من أصحابه على تصوير المرأة ليس من حيث هي أنثى فحسب، ولكن من حيث هي امرأةٌ عزيزة.
ويلاحظ مرتاض في نصوص المعلّقات إشارات إلى ملابس المرأة وحليها وعطرها وزينتها بوجه عامّ. ويرى أنّ ذِكْرَ أدوات الزينة يدلّ على أنّ المرأة الجاهليّة كانت تتزّين وتتعطّر وتتبرّج بالملابس الشفافة، وتتحلّى بالحلّي. ويلفت إلى إن الناقة هي الحيوان الوحيد الذي يذكر في جميع المعلّقات. فالناقة كانت عِماد حياتهم الاقتصادية والاجتماعية، كما كانت جزءاً من حياتهم الروحيّة والطقوسية. وهذا ما يبرر اهتمامهم بها أكثر من غيرها. ثم يتحدث عن وصفهم الفرس في المعلقات، وأنّ ذِكْرَها يأتي بعد البعير والناقة، فقد كانت عزيزة أثيرةً، وكانوا يذَرونَها مكرّمةً للارتفاق بها في الحروب.
وفي تناوله الصناعات والحرف يشير إلى ما كانت العرب تصطنعه في حياتها اليوميّة، في سبيل الكشف عن خصائص الحياة الجاهليّة انطلاقاً من نصوص المعلّقات. فيرى أنّ الدباغة تستأثر بالمرتبة الأولى بين الصناعات والحِرَف التي يرد ذكرها لصلة الصناعات التقليديّة بها. كما تُذكر السِّكافة، ومرتفقات البناء، والسِّقاية..الخ. ويذكر لبيد الأدوات الموسيقيّة، وغير ذلك من الصناعات والحِرَفِ على اختلافها وتبايُنِها. مما يدلّ على أنّ المجتمع الجاهليّ -على ما فيه من بَداوة- كان يعتمد في نظامه العامّ على جملة من الصناعات والحرف التي كانت تؤمّن للنّاس الحَدَّ الأدنى من الحضارة. ويشير إلى أنّ طرفة بن العبد يأتي في المرتبة الأولى في تعامله مع الأدوات والصناعات.
كما يلاحظ تعامل العرب مع البحْرِ، وهو أمْرٌ يؤكده ذكر طرفة وابن كلثوم وامرىء القيس البحر والسُّفُن. حتى إن طرفة يتحدث عن سفينة لرجل عربيّ اسمه ابن يامن . ويعني ذلك أنّ وراء مثل هذه السفن نجّارُون وحدّادون للإصلاح من شأنها حين تتعرّض لبعض العَطَب.
ويفسر مرتاض غَلَبة اللغة الحربيّة على لغة السلام في المعلقات بقوله إن القِيَمُ التي كانت تحكم المجتمعَ الجاهليّ، أساساً، هي قيَم الحرْبِ، بل إن الحرب كانت سلوكاً يومياً في حياة عرب الجاهليّة.
ثم ينتقل إلى ما يُعْنَى به الأنتروبولوجيون عادة من أصول المائدة وطقوسها، في محاولة للتعرف على طعام العرب في الجاهليّة. وطريقة تناولهم إياه، فيشير إلى أنّ المائدة العربيّة كانَتْ تنهضُ على وَجْبَتَيْنِ اثنتيْن فقط: الاصطباح والاغتباق (الفَطور والعَشاء). أما طبَق الصباح فكان يقوم على اللبن، بينما كانت تقوم وَجْبَة المَساء على الرَّضّ (وهو طبق يقوم في تركيبته على رضّ التمر ثم نقعه في اللبن). ويضيف: نصادف في متون المعلّقات إشاراتٍ واضحةً إلى المائدة العربيّة وأدواتها مثل: الأَثافيّ، والمِرْجل، والقِرَى، والقِرْبة...الخ. وكان المعلّقاتيّون يتباهون بإطعام الطعام، وعَقْرِ المطايا. كما أنّ طقوس الاحتفال بالطعام كانت معروفة لديهم .
في كتابه هذا، يقدم مرتاض دراسة غنية ومفيدة يلتزم فيها منهجه الذي حدده بداية. وهو يلجأ إلى كتب التراث -أحيانا- لاستقصاء الصورة التي نجدها في الشعر الجاهليّ واضحة حينا وغائمة أحيانا. كما أنّه يحاول أن يبرر آراءه تبريرات علمية، وأن يناقش بإسهاب الآراء التي يعارضها لكشف خطئها، وكثيرا ما ينجح في جدله بكسب تأييد القارىء. ولعلّ هذه الدراسة تقدم لنا دليلا آخر على غنى النصّ الشعريّ الجاهليّ، وقابليته للتناغم مع المناهج النقدية الحديثة، التي ما فتأت تغوص فيه كاشفة خصبه وروعته وسحره الطاغي.
* شاعر أردني

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }