زيـدون رفـقـي الـهـلـسـا - يوجد العديد من المكتبات و المحلات التجاريّة المرخصة حسب القانون و التي تلتزم أيضا بدفع جميع الرسوم و الضرائب المتحققة عليها دون تهاون ؛ لكن بعض الممارسات الخاطئة من بعضها و ليست جميعها تسبب ضياعا لتعب الباحثين و طلبة الجامعات الذين يطلب منهم عمل أبحاث علميّة تعتمد المنهج العلمي في كتابة البحوث ، و إليكم بعض منها :
1. عندما يذهب الطالب لتصوير بحثه العلمي المتكامل ( أو طباعته ) عند بعض هذه المكتبات فإنه يتم حفظ هذا البحث في جهاز الحاسوب أو آلة تصوير المكتبة ليتم بعد ذلك بيعه لطالب آخر يحتاج لكتابة بحث شبيه لهذا البحث ، إما لضيق وقت الطالب أو لجهله بكتابة البحوث العلميّة حسب الأصول العلميّة ، و إما لعدم اكتراثه بعلامة البحث ؛ فقد يجدها قليلة لا تستحق تعب كتابة البحث .
2. عندما يحتاج الباحث خدمات بعض هذه المكتبات لإعطائه دراسات سابقة تتعلق ببحثه ، فإنهم يعرضون عليه كتابة البحث عنه لقاء مبلغ عال من المال متعذرين أنهم سيتعبون بكتابته و إيجاد المراجع الخاصة به و عمل دراسة للمتغيّرات التابعة و المستقلة و إتمام البحث حسب الأصول العلميّة ، و عند الموعد إما يتأخرون بتسليمه أو يتم إعطاؤه بحثا متكاملا ؛ لكنه منسوخ عن بحث آخر قد يكون من جامعة أخرى أو من دولة أخرى ؛ فأين حماية الملكيّة الفكريّة ؟؟
3. بالنسبة للمبلغ الذي يتقاضونه فإنه يعتمد حسب قدرة الطالب على إقناع صاحب المكتبة بتخفيض المبلغ و في أحسن الظروف لا يقل عن عشرين دينارا أردنيّا ، إما إذا كان البحث لتقديمه كمقترح رسالة ماجستير أو دكتوراه فالمبلغ يكون عدة مئات من الدنانير الأردنيّة أو يزيد عن ألف دينار أردني و يعتمد ذلك على كون البحث منسوخا جزئيّا أو كليّا أم لا ؟
إن الحكومة لا تستطيع أن تفعل شيئا حيال ذلك دون شكوى خطيّة رسميّة تعتمد عليها ، خاصة أن هذه المكتبات تدفع ما يستحق عليها من رسوم و ضرائب حسب القانون ، و إليكم بعض المقترحات للتخفيف من هذه الظاهرة للوصول إلى القضاء عليها نهائيا حماية للطلبة الذين يتعبون في عمل البحوث العلميّة و يأتي غيرهم من يأخذها جاهزة دون جهد بها :
أ . تستطيع دائرة ضريبة الدخل و بناء على هذا المقال المنشور أن تضيف لمصادر دخل المكتبات و التي تكتب على مدخلها و جدرانها المساعدة في كتابة و طباعة البحوث ، مصدر دخل جديد لها من كتابة البحوث المنسوخة جزئيا و كليا و غير المنسـوخـة ، و تعتمد مبالغ كبيرة عن البحوث فهذا واقع عملي و ليس تـجـنيا على المكتبات التي تختـص بذلـك و تكون قريبة للجامعات .
ب . تقع مسؤوليّة كبيرة على الأخوة الأجلاء أساتذة الجامعات فيستطيعون و منذ بداية الفصل الدراسي إعلام الطلبة عن عمل البحوث و يتم تقسيمها إلى مراحل تسلّم كل مرحلة على حده ، فالعنوان و المصادر تكون في المرحلة الأولى ، ثم المقدمة و الأهـمـيّة و الهدف ، ثم مشكلة الدراسة و عناصرها ، ثم فرضيّات الدراسة و كيفية قياسها ثم الدراسـات السابـقـة و الأدب النظري ، ثم نموذج الدراسة ( المتغيرات التابعة و المستقلة ) و التعريفات الإجرائيّة للمتغيّرات ثم منهجيّة الدراسة من حيث أداة البحث و مجتمع الدراسة ، ثم نتائج الدراسة و توصياتهـا ، على أن يكون البحث موثّقا من حيث المراجع الحديثة نسبيّا ، و أن تقسّم علامات البحـث على هذه المـراحـل و تتم مناقشة البحث أمام الطلبة و يكون للبحث عشرون علامة من مائة ، فإذا أكتشف أن البحث منسوخ أو مسروق يتم إعطاء الطالب صفرا لعلامة البحث و توجيه إنذار خطي له ؛ فهذا غش ما بعده غش و سرقة علنيّة و استخفاف بالعلم .
نريد المحافظة على مكانة و سمعة التعليم العالي ؛ فنحن دولة أكاديميّة لا نفط عندنا و لا ثروات طبيعيّة إلا ثروة الإنسان الأردني و العربي و يجب علينا أن نحافظ عليه بما أوتينا من قوة ؛ فهل نجد آذانا صاغية من قبل المعنيين ؟؟ و ضمائر حية من قبل من يقبلون على أنفسهم بأخذ تعب غيرهم مقابل مبالغ ماديّة مهما بلغت كبيرة أم صغيرة ؟؟
باحث دراسات عليا / قسم المحاسبة
سـرقـة و تـجـارة البـحـوث الـعـلـمـيـّة
12:00 10-9-2007
آخر تعديل :
الاثنين