عمان - محمد حوامدة - ينظر مواطنون إلى تحصيل الرسوم الشهرية للهاتف الثابت منهم على أنها نوع من الضرائب الثابتة ''غير المبررة''، لتملّك خط هاتف أرضي، وهو الأمر الذي يرفضه مزوّد خدمات الاتصالات الثابتة الوحيد في المملكة.
ويقول مسؤولو مجموعة الاتصالات الأردنية التي تقدّم خدمات الاتصالات الثابتة من خلال ''أورانج'' أن الرسوم هي لتغطية التكاليف التي تتحمّلها الشركة نتيجة تقديمها خدمات الهاتف الأرضي.
وتبلغ رسوم الهاتف المنزلي الشهرية 73ر4 دينار، فيما تبلغ 70ر10 دينار بالنسبة لخطوط الهاتف التجارية، يضاف إليهما ضريبة المبيعات البالغة 16%.
يقول سامر إبراهيم أنه ورغم عدم استخدامه الهاتف الثابت لأشهر طويلة في العام، بسبب تواجده خارج المملكة معظم الوقت، إلا انه يواظب على دفع الرسوم من خلال أحد أقربائه في الأردن، حتى لا تنقطع الخدمة التي يستفيد منها في النفاذ إلى الانترنت.
ويعتبر رعد الطراونة، الموظّف في إحدى الدوائر الحكومية، أن الرسوم الشهرية التي يدفعها كجزء من فاتورة الهاتف الثابت في منزله، تتجاوز في بعض الأحيان قيمة مكالماته التي يجري القليل منها في ظل امتلاكه هاتفا خلويا.
وكانت مجموعة الاتصالات الأردنية وحّدت تعرفة المكالمات المحلية والوطنية بـ 5ر1 قرش للدقيقة وقت الذروة، وتصل إلى فلس واحد للدقيقة بعد الساعة الثانية عشرة منتصف الليل، كما قدّمت عروضا مختلفة تتضمن دفع تعرفة محددة مقابل إجراء مكالمات محدودة بعدد دقائق معينة.
وتنظر ربّة المنزل لانا الشيخ إلى ''الرسوم'' كـ ''ضريبة''، محبّذة شطبها من الفاتورة، شأنها شأن العروض الأخرى التي تقدّمها ''أورانج'' لخدمات الهاتف الثابت، والموجهة لفئة الدفع المسبق.
وتؤكد ''أورانج'' لخدمات الهاتف الثابت التي ورثت المشغّل التاريخي لخدمات الاتصالات الثابتة في الأردن ''الاتصالات الأردنية'' أن الرسوم الشهرية هي لتغطية التكاليف التي تتحملها المجموعة.
وتشهد قاعدة مشتركي الهواتف الثابتة في مجموعة الاتصالات الأردنية تراجعا منذ سنوات، بسبب ما وصف بـ ''ثورة الخلوي'' في الأردن، حيث بلغ عدد مشتركي ''الثابت'' في المملكة 614 ألف مشترك بنهاية العام الماضي، منخفضا من 660 ألف مشترك في عام 2001، في حين ارتفع عدد مشتركي الهاتف الخلوي والراديو المتنقل في المملكة من 866 ألف مشترك في عام 2001، إلى 3ر4 مليون مشترك بنهاية العام الماضي.
ويبيّن رئيس مجلس إدارة مجموعة الاتصالات الأردنية الدكتور شبيب عمّاري أن هناك كلفة ثابتة على أي شركة اتصالات، سواء استخدم المشترك الهاتف أم لم يستخدمه، موضحا أن الشركات تغطّي التكلفة الثابتة على تقديمها الخدمة إما برسوم التركيب و(أو) برسوم الاشتراك الشهري.
ويقول أن المجموعة ارتأت توسيع انتشار الهاتف الأرضي، فخفّضت رسوم التركيب التي كانت تبلغ آنذاك 300 دينار، مقابل رفع رسوم الاشتراك الشهري لتغطية الفرق في الإيراد، ومن 8ر2 دينار في عام 2000 إلى 73ر4 دينار اليوم.
وتبلغ رسوم تركيب الهاتف الأرضي 93ر30 دينار، غير شاملة الضرائب.
ويؤكد الدكتور عمّاري أن الانخفاض الكبير في رسوم التركيب لم يوازه ارتفاع كبير بالرسوم الشهرية أو أسعار الاتصالات، مستشهدا بالانخفاض في أسعار المكالمات الدولية والوطنية وأسعار نقل البيانات خلال السنوات الماضية.
ويشدد رئيس مجلس إدارة مجموعة الاتصالات الأردنية أن المجموعة تسعى لخلق قيمة مضافة للرسوم الشهرية، من خلال تقديم عروض وحزم تنضوي على منح المشترك دقائق مجانية، حتى لا يشعر بأنه يدفع الرسم دون مقابل.
رسوم الهاتف الثابت الشهرية.. بين الجباية وتغطية الكلف
12:00 22-7-2007
آخر تعديل :
الأحد