غابة لُجَين
تعالي.
سوف يبدو النهار كما كان قبلا
وتبدين أنت بلا بَعد
أنت التي يعرف النهر
كيف يعانقها في الرذاذ
ويحتمل الضوء شهقة أنفاسها في الملاذ
....
....
تعالي..
خذي سكّري كله
وادلقي فوق ثوب الغمام كرومي النديّة
فبعد ثوان من البرق والافتتان أكون هنا
بين ظل يخامرني حزنه
وصمت ينام على رمش عيني خفيفا
كما الهمس في رجفة الشفتين
....
....
تعالي..
سأسكب كأس شرودي بنهرك
وأغفو على طرْف ظلك
قبيل ارتجاف اليدين
فأنت المديدة في عرش روحي
وأنت الشفيفة في غابة من لجين..
عدم
في الأرخبيل المهدم
في الأسئلة
في نعيب الغراب الشقي على المقتلة
في الذهول الطويل أمام الفراغ
في الكلمات الخفيفة
حين تمر خفيفاً بنا في الألم
سوف تبكي جزائر أوهامنا
وسوف تقوم القيامة
....
....
يا وحدها إذ تقوم
ولا يجد الميتون
سوى رهبة الموت
تنجو هنا في العدم
عتمة
خذي الصوت
وحده
وحدنا سوف نكون قريبين من جثة الناي
وسوف نعلّق في رقبة الريح سلسلة
ومفاتيح
سوف ندخر الكلمات لنأوي الى دمعنا
ونقوم بما ملكت هيبة الروح
من الارتعاش.
نقوم إلى مائنا
مثل فصل خفيف يدق على الباب
يسرق بعض الخطى
وهي تذهب في عريها
نحو ليل يمرغ وحشتنا
ويبدد عتمتنا القاسية
طيف
كظلٍّ رشيق.
كروح تبددها النار تهمي
كسوط الجريرة يعمي
كخفق الجناح على خفقة الريح
كالدمع
كالجرح يدمي
كاسمي
جلستُ مع الصمت أحذف كل الكلام
وغبتُ عن الوعي
أدركتُ أني بلا وطن حاذق
أو رفاق
يزورونني حين يحبسني عسس الخوف
....
....
كظلٍّ رشيق برقت
وفي رجفة الرمش
تلمع قافية للغناء
ويركض طيف
* شاعر أردني