الحصان العربي الأصيل

الحصان العربي الأصيل

إيمان مرزوق -  في زمن السرعة وثورة المعلومات والإتصالات والإنترنت، وفي ظل ما فرضته أساليب التعليم التقليدية من علاقة نديِة ونمطية بين الطالب والكتاب والمشروطة بحصوله على العلامات بالدرجة الأولى .. كانت هذه الزاوية لتكسر هذا النمط من التفكير، فالكتاب عبر الأزمان كان وسيبقى خير جليس .. ولن يقتنع الشباب بذلك إلا إذا oتصالحواa مع الكتاب كصديق ومصدر للإثارة والمتعة والفائدة معا .. ولن ننسى أبدا أن اقرأ كانت أولى كلمات الرسالة ...

للتواصل وتلقي إقتراحاتكم على البريد الإلكتروني shabab@jpf.com.jo

هل أنت من عشاق الخيل والفروسية؟ وهل تستطيع أن تميز الحصان الأصيل عن سواه؟ أيدهشك أن نسبة الحصان العربي الأصيل إلى العرب لا تعني أن نشأة هذا الحصان كانت في البلاد العربية! هل سمعت أحدهم يفاخر بامتلاكه فرسا صقلاوية أو عبيَة هل ينتابك الفضول لمعرفة أصول ومعاني هذه التسميات؟ وهل تعتبر القصص التي تروى عن وفاء وإخلاص الخيول لأصحابها محض ابتكار ومبالغة؟ كل هذه التساؤلات وغيرها الكثير تجد إجاباتها الوافية لدى قراءتك لكتاب الحصان العربي الأصيل للمهندس قبلان غلوب والذي قسمه إلى أحد عشر فصلا على النحو التالي:
1- الموطن الأصلي للجواد العربي يبين من خلاله الاتجاهين الأساسيين الذين اعتمدهما الباحثون في تتبع وتحديد الموطن الأصلي للجواد العربي حيث يعتقد أحد الاتجاهين أن الجزيرة العربية هي الموطن الأصلي، بينما يرى الاتجاه الآخر أن نشأة الجواد العربي كانت خارج الجزيرة ولكنه أدخل إليها فيما بعد عن طريق المديانيين و الهكسوس .
2- مكانة الخيل عند العرب في العصر الجاهلي . يبين فيه كيف كان الحصان رفيق العربي في تنقله وصيده وحربه وحرص فارسه الشديد عليه وتفضيله على النفس والمال والأهل.
3- الخيل في الإسلام وبين فيه مكانة الخيل في الإسلام عبر آيات عديدة، خاصة في سورة العاديات، وفي كثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي يذكر منها: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، واهلها معانون عليها والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة وفي حديث آخر عليكم بإناث الخيل، فإن ظهورها عز، وبطونها كنز وقوله عليه الصلاة والسلام من كان له فرس عربي فأكرمه.. أكرمه الله وإن أهانه.. أهانه الله .
4- صفات الحصان العربي الأصيل الجسميَة وفي هذا الفصل يورد المؤلف صفات الحصان العربي الأصيل بالشرح المفصل المدعم بالصور الملونة بدءا بالرأس وأجزائه: الجبهة، الناصية، العينان، الفم واللسان، العنق...وانتهاءا بالذيل والحوافر.
5- صحة الحصان العربي الأصيل ونفسيته وفيه يورد الميزات النفسية للحصان العربي الأصيل مثل: حب الموسيقى، الصبر والقدرة على تحمل المشقات، الشجاعة والحماسة، الذكاء والفطنة وحب التعلم، الوفاء لصاحبها والتضحية في سبيله وهنا يذكر المؤلف العديد من القصص نورد منها: جاء علي باشا اللالا إلى الجزيرة العربية بتكليف من عباس باشا الأول خديوي مصر ليشتري له أحسن الخيول العربية من مهدها الأول. وكان من خبراء الخيل ومن العارفين بعادات البدو وتقاليدهم ولهجاتهم. فاشترى عددا كبيرا من عتاق الخيل، وحملها إلى مصر لاستيلادها وإكثارها وتحسين نسل الخيول المصرية بها. وكان من جملة ما اشترى فرسا كان صاحبها غائبا عن أهله لأداء فريضة الحج، فباعها شيخ القبيلة نيابة عنه. فلما عاد، وسأل عن فرسه أخبروه بالخبر،ودفعوا إليه الثمن، فأبى البيع، وحمل المال قاصدا إلى مصر لاسترجاع فرسه، وكان قد مضى على بيعها أكثر من ثمانية أشهر،فاحتج لدى عباس باشا، وطلب إعادة فرسه إليه قائلا:إنني لم أبعها ولا أوافق على بيعها. فقال عباس باشا: نحن لا نعرف فرسك لأننا اشترينا خيولا متعددة لا تحصى، فهل تعرف أنت فرسك؟ فقال: إن لم تعرفني فرسي فلا فرس لي عندكم، وأسامحك بها ولاأريد ثمنها.فسر عباس من جوابه، وأمر بإخراج الخيل إلى الساحة حيث كانوا يطلقونها فيها لترويضها. فخرجت الخيل نافرة بطرة، وأخذت تجري بسرعة، وتلعب وتصهل وتحمحم حتى إذا سكنت وهدأت، وقف البدوي على مكان مرتفع ورفع صوته يناديها باسمها ويدعوها إليه، فرفعت الفرس رأسها، وحركت أذنيها لتميز الصوت، حتى إذا كرر النداء صهلت، وأسرعت، وأخذت تشمه، وتمرغ وجهها على يده فقبلها وبكى من فرحة اللقاء بها وحسن وفائها له. فتأثر عباس وصحبه أشد التأثر، وأعاد إليه فرسه، ولم يأخذ ثمنها منه طالبا أن يعدهم بمهرة من نتاجها، فوعد بذلك وانصرف بفرسه شاكرا .
6- أنساب الخيول العربية الأصيلة ويركز فيه المؤلف على وصف الأشكال الرئيسية وهي: الكحيلان، الصقلاوي، المعنقي، العبية.
7- ألوان الخيول العربية وفيه يبين بالتفصيل تسميات الخيل بحسب درجة لونها فمنها الكميت أي الحمراء، و الدهماء أي السوداء، وهناك الأشقر، و الأشهب أو الأبيض، وهناك المحجلة أي تلك التي في أطرافها السفلى بياض.
8- الحصان العربي في أوروبَة .
9- تضمير الحصان العربي الأصيل والذي يعرفه المؤلف بقوله: إن المقصود بتضمير الخيل، هو ترويضها، وتطبيعها بالطباع الحسنة، وتعويدها الألفة والنظام، وتقوية عضلاتها، وإذابة شحمها،وتوسيع رئتيها بالرياضة . ويبين المؤلف مراحل التضمير ويورد العديد من النصائح في هذا المجال.
10- الفروسية وفيه يبين أساسيات الفروسية أو علم ركوب الخيل حسب تعريفه، فنجده يتناول بالشرح المفصل والمصور اللباس الخاص بالفارس، الحصان المناسب للتدريب، كيفية التوجه إليه وكيفية الصعود إليه، وطريقة الجلوس الصحيحة، وكيفية الإمساك بالأعنة، وبعض التمارين الأولية للمبتدئين، التي ترشدهم على توجيه الحصان وحثه على المشي أو التوقف أو الاتجاه إلى اليمين أو اليسار.إضافة للعديد من النصائح والإرشادات العامة الضرورية للفارس المبتدئ.
11- أقوال في الحصان العربي الأصيل و فيه يجمع المؤلف كل ما قيل في الخيل العربية الأصيلة من أحاديث نبوية شريفة وقصص وأبيات شعر وأقوال وأمثال الحكماء والعرب القدماء. نورد منها هذه الأبيات للأخطل:
أحبِوا الخيل واصطبروا عليها
فإن العــــزَ فيها والجمالا
إذا مالخيــــل ضيَعـــها أنـاس
ضممناها فشاركت العيالا
نقاسمها المعيشة كــــل يـــوم
ونلبسهـا البراقع والجلالا