لم اجد جواباً مقنعاً للعنوان الذي اخترته للمقال، ذلك ان حال عديد الأندية يثير علامات الاستفهام والتعجب!.في حديث الصراحة، مشاهد تظهر بين الحين والآخر تبدو متناقضة وخصوصاً تلك الأندية التي تعنى بنشاط كرة القدم، فهي تداعت على عجل، منذ اكثر من ثلاثة اعوام للمطالبة بصوت عال ممزوج بمسحة من الاصرار بضرورة تطبيق الاحتراف، ذلك ان حالات ما يسمى «بهروب اللاعبين» آنذاك، دفعت الأندية الى الاتفاق على قرار بعينه، بأقل من دقائق، وهو ما نتمناه دوماً، الاتفاق والتنسيق والمواقف الموحدة لتعزيز مسيرة اللعبة!.بعد البدء بتطبيق الاحتراف، أكرر، على عجالة، أخذت الاصوات تتعالى من جديد، لكن هذه المرة بالاتجاه المعاكس، فالاندية لا تقوى على تحمل تداعيات الاحتراف، الامكانات والصناديق المرتعشة، ليطرح اتحاد كرة القدم، رغم شح الامكانات، خيار المعونة السنوية -المؤقتة-، مع انها لا تزال مستمرة ونحن نقطع الموسم الاحترافي الرابع!.تداعت الأندية أكثر من مرة بهدف اشهار الرابطة، وتطايرت بيانات الاتفاق على آلية التشكيل لكن دون تطبيق فعلي، رغم التأكيدات -الفعلية والاسمية-، فيما أقر الاتحاد توصيتها -الأندية- فيما يتعلق بآلية ريع مباريات الموسم، وتذاكر الدخول، الى جانب المضي قدماً بتثبيت مداميك الاحتراف عبر تشكيل اللجان والدوائر، وهي في غالبيتها تحفظ حقوق الأندية واللاعبين، وبمعنى آخر تحدد واجبات وحقوق كلا الطرفين، وتضمن وضع نهاية جذرية لمسلسل «الهروب».الأندية ركزت جهودها خلال السنوات الماضية، منذ تطبيق الاحتراف، نحو أهمية المحافظة على ديمومة المعونة، وتناست المهمة التي تأتي على رأس سلم اولوياتها والمتثملة بالبحث عن موارد مالية اضافية، فلم نسمع عن لجان تسويقية فاعلة في الأندية، في الوقت الذي تتصاعد بين الحين والآخر حدة التذمر التي تحولت لدى بعض الأندية الى شكاوى.لست ضد الأندية، حقوقها ومداخيل الرعاية، ولا أقف الى جانب الاتحاد على حسابها -الأندية-، لكن مشاهد الشكاوى والتلويح بها بين الحين والآخر لا تخدم الجهود المبذولة لتعزيز مسيرة التوجه الحقيقي نحو الاحتراف، ذلك أن المسؤولية مشتركة بين الاتحاد والأندية على حد سواء.
الأندية .. ماذا تريد؟
12:00 15-2-2012
آخر تعديل :
الأربعاء