سرالشرق يقارب بين أوضاع المرأة الأردنية واليابانية

سرالشرق يقارب بين أوضاع المرأة الأردنية واليابانية

كتبت  – سمر حدادين - هل هو سر الشرق الذي قرب المسافات بين المرأة الأردنية ونظيرتها اليابانية؟ التي جعلت هناك تقارب بالأوضاع والأرقام بينهما رغم المسافات المتباعدة بين البلدين.الحوار الذي دار بالأمس بين الوفد الياباني واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة أظهر حاجة كلا الطرفين إلى ترسيخ مبدأ الكوتا النسائية في قوانين الانتخاب، إذ أن نسبة وجود المرأة في البرلمان كلا البلدين لا تزال متواضعة ولم ترق إلى النسبة التي أقرتها الاتفاقيات الدولية والقرارات الأممية وهي 30% .فالأردن وكما قالت الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة أسمى خضر منح المرأة حقوقا عبر الدستور والقوانين الوطنية، مشيرة إلى منح النساء مقاعد في البرلمان عبر الكوتا النسائية، لكن النسبة غير كافية رغم وجود نساء مؤثرات في البرلمان الحالي.وأكدت أن الهيئات النسائية تسعى للوصول إلى تمثيل النساء في البرلمان بنسبة 30% ما يزيد من تأثيرهن لحماية حقوق المرأة، لافتة إلى أن نسبة المرأة الأردنية في البرلمان الحالي تصل إلى 13%الصورة متشابه فالمرأة اليابانية وفق ما قال الوفد النسائي الياباني أعطيت حقوق عبر الدستور الياباني، ما أدى لأن يكون تمثيل المرأة في أول برلمان ياباني يصل إلى 36 إمرأة، لكن مع مر السنوات أخذ الرقم بالتناقص لتصل إلى نسبة 11% فقط.وأظهرت خضر تعاطفها مع المرأة في اليابان  خاصة وان قضاياها تتشابه مع قضايا المرأة الأردنية من حيث معاناتهن من التقاليد والعادات والتي تنمط من أدوارهن  وتحد من تقدمهن ووصولهن إلى منصة القرار، ولكنها أبدت تفاؤلها بالمستقبل الواعد للنساء في كلا البلدين مع وجود هذه الثلة المتزايدة من الخبيرات في القانون في كلا البلدين .اللقاء تناول جوانب عديدة تتعلق بالقوانين الوطنية وأهمية أن تكون معززة لحقوق المرأة، فوجود قوانين ذات جودة عالية لا تكفي إن لم يرافقها حسن بالتطبيق ووعي وإدراك من النساء بحقوقهن.وفي السياق بينت خضر أن اللجنة الوطنية وشركائها من الهيئات النسائية يراجعون التشريعات الوطنية مع انتخاب كل مجلس نواب جديد، سعيا لتعديلها وإقرار قوانين جديدة تتعلق بحقوق المرأة.وخلال اللقاء قدمت خضر عرضا للتقرير الوطني حول تقدم المرأة لعام 2010 – 2011 وتناولت فيه أرقام تقدم المرأة وضرورة تسهيل وصول المرأة للعدالة عبر القوانين وتخفيض رسوم التقاضي.وذكرت أن المرأة في المهن القانونية المختلفة تفوقت في كثير من الجوانب، فقد أصبحت الأكثرية في المعهد القضائي، مشيرة إلى أن نسبة النساء في سلك الشرطة وصل إلى 7% وفي القضاء 13%  ونسبة المحاميات نحو 23%وتحدثت عن تقديم خدمات المساعدة القانونية وكيفية المساعدة للوصول إلى الجهات التي تقدم خدمات للنساء ضحايا العنف بأشكاله، كما قدمت عرضا عن مكتب شكاوي المرأة.من ناحيته عبرت رئيسة الوفد الياباني رئيسة نقابة المحاميات اليابانيات المحامية توجا ساتا عن إعجابها بتجربة المرأة الأردنية والتي وصفتها بأن لديها طموحا عالي للحصول على حقوقها، وأنها لمست مدى بذلها لجهودها في سبيل تحقيق أهدافها.وبينت أن المرأة اليابانية دخلت سلك الشرطة وتركز وجودها في إدارة السيرـ مشيرة إلى أن في مجال التحقيق الشرطي عندما تكون الضحية إمرأة يتم التحقيق معها من قبل شرطية حتى تتمكن من التحدث عن قضيتها دون خجل أو خوف.ولدى اليابان تجربة لافتة بالتكافل الأسري تحدثت عنه المحامية ساتا وهو أن بلادهم لا يواجهون مشكلة موضوع عاملات المنازل الأجنبية، فهي مقيدة ومحدودة، وذلك لأن أم الزوجة وأم الزوج تساعدان في أعمال المنزل ورعاية الأبناء، بالمقابل فإن الابنة أو زوجة الابن يتركن عملهن لرعاية كبار السن في الأسرة.وتأتي زيارة الوفد النسائي الياباني وهن خمسة نساء في المجال القانوني الأكاديمي والعملي الرسمي وغير الرسمي ضمن برنامج التبادل الثقافي ال 28 بين الاتحاد النسائي الأردني واليابان والذي ترأسه سمو الأميرة بسمة بنت طلال  والذي تضمن العديد من الزيارات واللقاءات.