عمّان – سليمان أبوخشة - قال البنك المركزي الأردني من خلال آخر تقرير له صدر أمس الأثنين أن تحويلات العاملين الأردنيين بالخارج سجلت انخفاضا مع نهاية العام الماضي 2011 بواقع 2ر5% بالمقارنة مع حجم التحويلات ذاتها من العام 2010 وبلغ اجمالي قيمة التحويلات للعام ذاته بكامله حوالي 2452 مليون دينار وبمايعادل نحو 3457 مليون دولار مسجّلة انخفاضا بنسبة 2ر5% عن مستوياتها المسجلة بنهاية العام الذي سبقه 2010 .
وأضاف تقرير المركزي ان اجمالي تحويلات المغتربين الأردنيين بالخارج خلال شهر كانون الأوّل من العام 2011 تراجعت بنسبة 9ر1% لتبلغ نحو 219 مليون دينار وبما يعادل نحو 309 ملايين دولار .
يشار إلى ان قيمة تحويلات المغتربين الاردنيين كانت قد وصلت اعلى مستوى لها خلال عام 2008 وبلغت نحو 2873 مليون دينار مايعادل نحو 1ر4 مليار دولار امريكي وسجلت مستويات نمو قياسية في ذلك العام بلغت ما نسبته 18% مقارنة بتحويلات العام الذي سبقه كما وشكلت مانسبته 22% من الناتج المحلي الاجمالي للعام ذاته لكن قيمة التحويلات ذاتها تراجعت خلال عام 2009 بفعل الانعكاسات والتداعيات السلبية التي تركتها الازمة المالية الاقتصادية العالمية خلال ذلك العام مما ادّى إلى تراجعها بنسبة 4ر5% عن العام الذي سبقه كما وتراجعت قيمة التحويلات ذاتها خلال العام 2011 في ظل الأحداث الجارية بعدد من دول المنطقة منذ مطلع العام ذاته .
من جانب آخر ذكر تقرير البنك المركزي ان اجمالي قيمة الدخل السياحي للمملكة خلال العام الماضي 2011 سجلّ ايضا تراجعا بنسبة 4ر16% بالمقارنة مع مستوياته المسجلة خلال العام الذي سبقه 2010 وبلغ اجمالي قيمة دخل السياحة للمملكة خلال العام 2011 نحو 2026 مليون دينار وبما يعادل نحو 2857 مليون دولار أمريكي فيما سجل الدخل السياحي خلال شهر كانون الأول من العام ذاته تراجعا بلغت نسبته حوالي 6ر15% وبلغ الدخل السياحي خلال الشهر ذاته نحو 129 مليون دينار وبما يعادل نحو 182 مليون دولار .
إلى ذلك أظهرت المؤشرات الرقمية حول النشاط السياحي للمملكة بما في ذلك اعداد السياّح القادمين عن تراجع بعدد زوار المملكة الكلي خلال العام الماضي 2011 والذي يتضمن سياح مبيت وزوار اليوم الواحد بحوالي 20 % مقارنة مع العام الذي سبقه 2010 بحسب الاحصائيات الصادرة عن وزارة السياحة اذ بلغ مجموع الزوار الكلي للمملكة خلال العام الماضي 2011 حوالي 6ر6 مليون زائر مقابل حوالي 2ر8 مليون زائر لعام 2010 وبتراجع بلغت نسبته حوالي 19.5 % حيث تراجعت اعداد الزوار والسياح القادمين من الاسواق العربية والاوروبية والامريكية فيما بلغ مجموع الزوار العرب للعام الماضي 2011 حوالي 4.3 مليون زائر مقابل حوالي 5.4 مليون زائر للعام الذي سبقه 2010 وبتراجع بلغت نسبته 20.4 % حيث كان السوريون في المرتبة الاولى عربيا من حيث الاكثر زيارة للمملكة وبمجموع بلغ 1.8 مليون زائر , فيما جاء السعوديون في المرتبة الثانية بمجموع زوار بلغ 1.07 مليون زائر.
وكانت العائدات المتأتية من دخل القطاع السياحي للمملكة قد سجلت خلال العام 2010 ارتفاعا بنسبة 2ر17% بالمقارنة مع العام الذي سبقه لتبلغ حوالي 2423 مليون دينار وبما يعادل نحو 4ر3 مليار دولار امريكي فيما بلغ الدخل السياحي للمملكة خلال العام 2009 وهو العام الذي شهد الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية اذ بلغ الدخل السياحي للمملكة للعام ذاته حوالي 2067 مليون دينار وبما يعادل نحو 9ر2 مليار دولار
وفي سياق متصّل تعتبرتحويلات العاملين الأردنيين بالخارج بالإضافة إلى الدخل المتأتي من قطاع السياحة في المملكة إلى جانب حركة مؤشر التجارة الخارجية للمملكة مع دول العالم الخارجي من أبرز مكونات القطاع الخارجي ونشاطاته المتمثلة في تعاملات المملكة مع الدول الخارجية من حيث التدفقات المالية والنقدية الواردة اليها والصادرة منها.
كما ويعوّل الأردن على التدفقات النقدية لتحويلات المغتربين الاردنيين بما في ذلك دخل القطاع السياحي نظرا لما في ذلك من أهمية نسبية كبيرة على مستوى فعاليات الاقتصاد الوطني وميزان المدفوعات الأردني باعتبارها من اكبر التحويلات المالية المتدفقة للمملكة بالعملات الصعبة وشكلت قيمة تحويلات المغتربين الاردنيين بنهاية العام 2010 ما نسبته حوالي 4ر13% من الناتج المحلي الاجمالي وفق الاسعار الجارية وتمثل قيمة التحويلات ذاتها في الوقت نفسه دعامة أساسية وركيزة اقتصادية استراتيجية في بنية الاقتصاد المحلي والقطاع النقدي والمصرفي في المملكة اذ تدفع التحويلات والعوائد ذاتها إلى رفع منسوب احتياطيات المملكة من العملات الاجنبية مما يساهم في تقليص الفجوة التمويلية لعجز الحساب الجاري بميزان المدفوعات علاوة على التأثير الايجابي لهذه التحويلات من خلال مساهمتها في تحقيق معدلات نمو اقتصادي بمستويات مناسبة كما تساهم التحويلات ذاتها بتنشيط الحراك العقاري في سوق العقار المحلّي للمملكة بالإضافة إلى تزايد وارتفاع الطلب على الدينار الاردني في سوق الصرافة المحلّي من خلال تحويلات العملات الصعبة من قبل المغتربين إلى الدينار علاوة على مساهمتها في دفع النشاط والحراك الآقتصادي والتجاري في أسواق المملكة بما في ذلك قطاع الخدمات والمهن المختلفة الملحقة به .
ويجمع محللون ان الأحداث الجارية في عدد من دول المنطقة والدول العربية المجاورة منذ مطلع العام الماضي 2011 كان لها أثر مباشر وانعكاسات سلبية في مجال تحويلات العمالة العربية العاملة بالخارج على مستوى عدد من الدول الاقليمة والدول العربية المتأثرة بالاحداث كما انعكست الأحدث نفسها سلبا على قطاع السياحة العربية متأثرة بتلك الأحداث بدول المنطقة كما وانعكست مجريات الأحداث أيضا سلبا على فعاليات الاقتصاد الوطني في الأردن من خلال تراجع حجم التدفقات المالية والنقدية الواردة من القطاعات الخارجية كتراجع حجم الاستثمارات والتحويلات النقدية للمغتربين وتراجع عائدات الدخل السياحي للمملكة بما في ذلك تراجع أعداد الزوّار ( السياح ) القادمين إلى جانب تأثر العديد من اقتصاديات دول المنطقة بهذه الأحداث بنسب وبمستويات متفاوتة بين دولة وأخرى .