مستشار الرئيس السوداني يحذر الشعوب العربية من الفتن الداخلية والخارجية

مستشار الرئيس السوداني يحذر الشعوب العربية من الفتن الداخلية والخارجية

عمان–محمد الخصاونة - قال مستشار الرئيس السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل إن المشكلة الأساسية في عدم تطور العلاقات العربية الأفريقية تكمن في عدم وجود الإرادة سواءً السياسية في التقارب السياسي أو الإرادة السياسية في العمل الإقتصادي المشترك ( توفير الأمن الغذائي مثلاً).واضاف خلال محاضره في المنتدى العالمي للوسطية مساء اول امس « بعنوان مستقبل العلاقات العربية الافريقية فى ضوء تطورات الربيع العربي» ان الثورات العربية التي اعتبرها امتداداً لحركات التحرر التاريخية في أفريقيا والعالم العربي.وبين ان المنطقة مقبلة على مرحلة ستكون فيها القوى الشعبية صاحبة النفوذ باعتبارها الأدرى بمصالحها والأحرص على تجذير علاقاتها مع الشعوب الأفريقية.واوضح أن واقعاً جديداً ستفرضه ثورات الربيع العربي في مدار العلاقات العربية والأفريقية لجهة احداث إختراق حقيقيً يفضي بهذه العلاقة الى ذروتها.واشار الى إن القوى الصاعدة بثورات الربيع العربي خاصة التيارات الإسلامية تجعل من الحضارة الإسلامية مرتكزاً أساسياً في بناء علاقاتها الإقليمية والدولية الأمر الذي سيبعث بقوة الأثر الحضاري في التواصل العربي الأفريقى مما ينعكس إيجاباً في العلاقات العربية الأفريقية.ونبه الى إن التحدي الحقيقي سيكون في تلك الفترة التى تعقب الفراغ من إنشاء المؤسسات الدستورية والسياسية لتبدأ مرحلة الممارسة وفقاً للخطط والبرامج المطروحة، داعيا الى تجاوز عقباته وان نتساءل حول المستقبل.وقال اسماعيل ان ثمانين بالمئة من العرب هم أفارقة (200 مليون) وهم ركنٌ أساسي فى ترسيخ حتمية التواصل العربي مع أفريقيا.واشار الى ان الحرب الباردة التى امتدت نصف قرن من الزمان أتاحت بيئةً مواتية للتقارب العربي الأفريقي، حيث وجدت القضايا العربية مساندةً منقطعة النظير من الشعوب الأفريقية وقادتها، حيث مكنت منظومة دول عدم الانحياز(1955 ومابعدها)، من توفير ظروف تلاقٍ وتنسيقٍ غير مسبوقة للجانبين،.وفي ختام محاضرته حذر من الفتن الداخلية والخارجية و الارتقاء إلى مستوى المسؤولية لتلبية طموحات وآمال الشعوب.وكان الامين العام لمنتدى الوسطية المهندس مروان الفاعوري اشار الى ان المحاضرة تاتي تاكيدا لدور المنتدى في التواصل والتعاون مع جميع التيارات ومؤسسات المجتمع المدني في العالم من اجل الحوار والاستفادة من تجارب الاخرين.واشار الى ان الثورات العربية تؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات العربية والافريقية كما تؤسس لحقبة زمنية جديدة تسمح بمشاركة الجميع في صناعة القرار وتحمل المسؤولية.