عمان- منال القبلاوي - يشتكي العديد من اهالي طلبة المدارس الحكومية من انقطاع ابناءهم عن الدراسة وتشتتهم منذ بدء الفصل الدراسي الثاني بسبب استمرار اضراب المعلمين عن العمل.تقول والدة كل من (يزن )و(هنادي) و( رهام) والقانطين في منطقة الاشرفية ان ابناءها لم يتلقوا اية دروس منذ عشرة ايام رغم ان صفوفهم الاول ثانوي والثامن والسابع.مبينة ان ادارة مدرسة بنتيها طلبت من جميع الطالبات التعطيل وفي حالة الدوام فان المدرسة تبقيهن دون دراسة وتمنعهم من المغادرة حتى نهاية الدوام الى ان يحضر الاهل لاصطحاب بناتهن.اما والدة مي ( توجيهي) من الهاشمي الشمالي فقالت ان ابنتها لم تتلق اية درس رغم انها «توجيهي» وعامل الوقت مهم للمعلمين لاتمام المنهاج قبل امتحانات نهاية العام.موضحة ان ابنتها مشتتة وقلقة بسبب هذا الوضع حتى انها لا تستطيع التركيز بالدراسة في البيت رغم انها وضعت جدولا لذلك.وتتابع اصبح ابنائنا مشتتين لاهم في وقت عطلة ولا هم يدرسون كاقرنائهم في المدارس» الخاصة والوكالة «فهم في حيرة وقلق من الوضع الراهن خاصة وان نهاية الموضوع غير محددة بسقف زمني وغير واضحة المعالم.وبحسب والدة احدى طالبات الاساسي في مدرسة باب الواد الواقعة في الهاشمي الشمالي فان مديرة المدرسة طلبت من الطالبات في حالة الحضور القيام بتنظيف صفوف وساحة المدرسة او عدم الحضور وذلك من باب جعلهن غير راغبات بالحضور والدوام.والد الطفلة (زينة ) من مدرسة غرناطة في الجبل الاخضر قال ان طفلته تتجه للمدرسة دوام صباحي من الساعة 6,30 ولغاية العاشرة صباحا دون اعطاءها وزميلاتها اية دروس ودون تركهن يغادرن الى منازلهن قبل انتهاء الدوام.مؤكدا ان وضع الطالبات الاناث في هذا الاطار افضل من الطلاب الذكور حيث يضطر الطالب للتسرب والهرب والخروج للشارع الى حين انتهاء وقت الدوام.الى ذلك يقول استاذ علم الاجتماع في الجامعة الاردنية الدكتور سري ناصر ان السواد الاعظم من الطلبة بشكل عام يفضلون التسرب والبقاء خارج المدرسة على الانضباط بالدوام المدرسي لكن بقاء واستمرار اضراب المعلمين وبقاء حال الطلبة على ما هو عليه لمدة اطول سيجعل الطلبة يشعرون انهم مرفوضين وليسوا جزء من المجتمع وبانهم يعيشون على الهامش نتيجة الضغوطات المحيطة بهم من اسرهم والمجتمع ككل.وقال ان وجهات نظرالطلبة نحو موقف المعلمين الحالي في تباين واضح ,فالطالب المجد يشعر بان التوقف الحالي عن الدراسة بمثابة تدمير لطموحاته بمستقبل مهني وتعليمي جيد, فيما ان السواد الاعظم من الطلبة لن يكترثوا لهذا التوقف عن التدريس من باب ( اجت منهم).محذرا من التاثير السلبي من كافة الجوانب على الطلبة وبدء ظهور اثار ذلك التاثير على الطلبة مع مرور الايام في حالة استمرار التوقف عن التدريس لمدة اطول.اخصائي علم النفس الدكتور جميل قندح قال ان تسرب الطلبة في الوقت الحالي في ظل توقف ماكنة التعليم عن العمل يعتمد على مدى انتماء الطالب للمدرسة ونمط التربية الاسرية في منزله وعلى رغبته بالتحصيل والتفوق العلمي.متسائلا ماذا سيحل بالطلبة في حال استمرار غياب وتوقف المعلمين عن العمل.محملا كامل المسؤولية للمعلمين في ترك ابناء هذا الوطن في مهب التسرب والخروج طوال ساعات الدوام المدرسي في الشارع مما سيؤثر سلبا على الطالب واسرته وكل المجتمع.وبحسبه فان المعلم الذي لا يهتم بخروج الطلبة من ابناء هذا الوطن للشارع بسبب استمرار هذا الاضراب لا يهتم ايضا بانتماءه للوطن.واشار الى انه اذا طالت مدة توقف المعلمين عن العمل فان الفراغ الذي يعيشه الطلبة سيدفعهم نحو المزيد من التسرب وسيخلق المشاكل داخل الاسر وسيعطي ابناءنا الطلبة المزيد من الخبرات السيئة التي سيتلقونها طوال تسربهم وبقاءهم بالخارج الى جانب تاثيره على التحصيل العلمي لهم حيث لا موجه تربوي يدلهم على الطريق.وبين انه في حالة رغبة الطالب المجتهد بمتابعة الدراسة وحده او بمساعدة احد افراد اسرته في المنزل وخاصة من طلبة التوجيهي حاليا فانه سيجتهد لمدة قليلة ولكنه لن يستطيع المواصلة حتى نهاية الفصل الدراسي وحده دون وجود المعلم.الامر الذي سيقل معه عامل الوقت لاتمام المناهج الدراسية وخاصة لدى طلبة الثانوية العامة مما سيجعلهم يبذلون المزيد من الجهد المضاعف في فترة قبل الامتحانات لاتمام المواد وسيسبب لهم ذلك القلق النفسي و الشعوربعدم الاستقرار الامر الذي سينعكس سلبا على الطلبة من حيث التركيز والانتباه والتحصيل.ودعا قندح المعلمين الى العودة الى دوامهم فهذه الامور لا تاتي بهذه الطريقة.متسائلا اليس لدى هؤلاء المعلمين المتوقفين عن العمل ابناء على مقاعد الدراسة .
أولياء أمور إلى متى هذا الوضع؟
12:00 14-2-2012
آخر تعديل :
الثلاثاء