يمنى العيد والنقد العربي المعاصر

يمنى العيد والنقد العربي المعاصر

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 18-5-2007
No Image
يمنى العيد والنقد العربي المعاصر

د.عباس عبد الحليم عباس* - تمثل الناقدة اللبنانية يمنى العيد (حكمت صباغ) المولودة العام 1935، اتجاهاً خاصاً في نقدنا المعاصر، وعلى الرغم من انشغالاتها الأكاديمية إلا أنها أنجزت العديد من الدراسات والأبحاث التي جعلت منها واحدة من أبرز الشخصيات النقدية التي أسهمت في الحراك النقدي الذي دار حول أدبنا الحديث شعراً ورواية، ويكاد هذا الإسهام يكون من اللبنات الأساسية في جدار النظرية النقدية المعاصرة، من خلال طروحات فكرية مختلفة عن السائد والمعروف، خاصة في إطار تعاملها مع المناهج الفكرية والنقدية الغربية الحديثة، إذ سيتضح لنا كيف تعاملت الناقدة مع أحد أبرز التوجهات المنهجية في الفكر المعاصر، والمتمثل في تناولها الخاص للمنهج الماركسي، وما هي أوجه الاختلاف التي قدمتها العيد بما يمنحها تلك الخصوصية المشار إليها، بالإضافة إلى أنها كانت الناقدة/ المرأة - ربما - الوحيدة بعد خالدة سعيد ممن كانت تنويعات المنهج البنيوي قد شغلتهن واحتلت مساحة جيدة من اشتغالاتهن النظرية والتطبيقية، رغم إنكارها هذا التوجه البنيوي، وعدّها هذا الاتهام خطأ فادحاً (1).
شغلت يمنى العيد موقع أستاذة بقسم اللغة العربية في الجامعة اللبنانية 1977، وأستاذة زائرة في جامعة السوربون الفرنسية، وكذلك بقسم اللغة العربية في جامعة صنعاء باليمن. وتقديراً لجهودها ودراساتها النظرية والإجرائية على نصوص الأدب العربي الحديث نالت جائزة مؤسسة العويس الثقافية لدورة 1992-1993 وذلك عن حقل الدراسات والأبحاث الأدبية والنقدية . وفي واحد من حواراتها سجلت العيد أحد أبرز هواجسها في عملها بمجمل أعمالها النقدية قائلة إن الكتابة النقدية صارت خيارها ورهانها منذ بدايات اشتغالها بالأدب والنقد، فعملتُ على تحقيق حلم جوهري بأن أجعل كل قارئ ناقداً، بمعنى أنني عملت على تبديد النقد كسلطة، وعلى قتل الناقد كواعظ أو كمعلم يعلم الناشئة بعصاه الموجعة، ومن هنا طرحت سؤالاً مهماً وهو كيف يمكن أن تكون القراءة قراءة نقدية متوفرة لكل قارئ.. بحيث يمتلك الفرد قدرة فكرية على التبصّر والمساءلة والفهم والحوار فلا يتبع - شأن القطيع - سلطات تجيّره لحسابها .
من نظرة أولى على مجمل كتابات يمنى العيد ندرك أننا أمام ناقدة أبعد ما تكون عن المنهج التاريخي.. أمام ناقدة يتركز جل جهدها على مقاربة نصوص شعرية وروائية حديثة مقاربة تعترف للأدب بوظيفته في الحراك الاجتماعي، وتعترف للأدب بتأثيره الضروري في عمليات إنتاج التغيير على المستوى الوطني أو الفردي، الأمر الذي يلفت نظر من يقرأ يمنى العيد إلى قضية أساسية في تنظيراتها وتأسيساتها النقدية، تلك التي تجهد لإنزال النقد من نخبويته ومحاولة إعادة صياغة مفهومه الكلي، وذلك لأن النقد له مردوده على تثقيف الإنسان وإنضاج وعيه، وقراءة المسائل بشكل أساسي يستند على المعرفة.. والوعي لا يمكن أن يحدث إلا عندما يكون مرهوناً بالمعرفة (2).
وتعنى العيد بالمعرفة، ليس المعرفة ببعدها الفلسفي، ولكن المعرفة التنويرية التي تمثل سلاحاً للإنسان يفرّق به بين العدل والظلم ليعرف بالتالي حقوقه، ومدى الظلم المسيطر عليه، أو العدل الذي يتمتع به. ومن هنا فإننا نجد في فكر يمنى العيد النقدي صدىً واضحاً لتلك المفاهيم التي زرعها نقاد كبار كأستاذ جيلها د.إحسان عباس الذي وجد في النقد ليس موجهاً للأدب فحسب، إنما كان يبحث له عن دور خطير في توجيه الفكر كله (3).
ومن هنا ارتأت العيد أن المنهج الماركسي ربما يكون الأنسب في تحقيق تلك الوظيفة للأدب والنقد الأدبي من بعد. ففي رسالتها للدكتوراه (الدلالة الاجتماعية لحركة الأدب في لبنان) التي قدمتها في جامعة السوربون الفرنسية، ثم نشرت في العام 1988، نجد مقدمات وإرهاصات أساسية للتوجهات الماركسية، وذلك عبر مناقشاتها للعمل الأدبي من خلال تأثراته بالظروف المادية والاجتماعية، وهي النظرات الأساسية في المنهج الماركسي الذي ينظر إلى الأدب على أنه شكل من أشكال الوعي، والوعي انعكاس العالم المادي والمجتمع على الدماغ، ولذا فإن العالم المادي والمجتمع ينعكسان في الأدب (4).
وقد استمرت هذه النظرة الأيديولوجية في أعمال يمنى العيد لترسيخ أهمية الكشف عن حضور الواقع الاجتماعي في العمل الأدبي، وعن معنى هذا الحضور في شكله الأدبي (5) أو الفني الذي يرتفع به عن مادته الخام إلى صياغة لغوية أكثر رقياً. وقد ربط بعض الباحثين بين دراسة يمنى العيد تلك، ودراسة لينين ، فالتوجه اللينيني يؤكد دور الشاعر الفعال في توجيه مجتمعه لدرجة أن الشاعر يوجِد عالمه الخاص لأنه يحرر لغته من الكلام والأبنية اللغوية الجاهزة، ويفرض صياغته الخاصة. ويمنى العيد تواجه المشكل الأدبي انطلاقاً من رؤية ذات بعدين، البعد الأول: علاقة الأثر الأدبي بالمجتمع. وثانياً خصوصيته اللغوية، والتي تربطها مع ذلك بمقدرة الأثر على عكس الواقع (6).
وتتوالى تحولات التأثير الماركسي في كتابات يمنى العيد، ولا سيما تأثيرات الناقد الهنغاري جورج لوكاتش مؤسس البنيوية التكوينية وصاحب نظرية الرواية (1920) و التاريخ والوعي الطبقي (1923)، والذي طالما شدد على أن الرواية أبرز شكل أدبي أفرزته المجتمعات البرجوازية، وتطور الرواية يرتبط عضوياً بتطور هذه المجتمعات حيث نشأت وتكاملت (7).
وفي النظرية الروائية عند لوكاتش نجد متسعاً لا لقراءة التاريخي والاجتماعي في الإبداع الروائي فحسب، بل يمكن استكناه معنى الشكل وخصائصه، ولا يمكن أبداً تجاوز أهمية الشكل في الرواية بناء على المزيج المرجعي الذي يمثله لوكاتش، حيث نجد لديه تماهياً واضحاً بين كانط وهيغل وماركس. وهذا ما يظهر على تنظيرات يمنى العيد التي تؤكد خطورة العلاقة بين الأدبي والعمق الواقعي، ولكنها في الوقت نفسه تؤكد ضرورة اللغة الأدبية (8) بمستوياتها الاستعارية، والجمالية بشكل عام، وبذا تكون الناقدة قد قامت بالربط بين تحليل سوسيولوجي، وآخر بنيوي، من خلال جهدها في تتبع بنية النص لتوضح بواسطتها العلاقة فيما بينها وبين الثقافة المسيطرة، فالمبدأ الأساسي الذي ستطوره في باقي دراساتها النقدية هو وجود علاقة بين التعبير الأدبي والظرفية الاجتماعية، وهي الفكرة التي كان باختين قد صاغها في كتابه (الماركسية وفلسفة اللغة) (9).
ثم أعلنت العيد عن توجهها ذاك بشكل أوضح في كتابها الموسوم تقنيات السرد الروائي في ضوء المنهج البنيوي (1990)، حيث تفصح بأن الواقع يشكل مرجعاً يتعامل معه الكاتب، يرى إليه، يسمعه، يحاوره لكن يبقى أن الكتابة لا تتعامل مباشرة مع المرجع (سواء أكان هذا المرجع هو الواقع الحيّ أم كان الواقع النصي) (10).
على هذا الأساس تذهب في تحليلها البنيوي لرواية أرابيسك دارسةً البنية الخارجية و البنية الداخلية لتصل إلى رسم محدد لـ بنية الحكاية فيها، لتوضيح أن الانبناء السردي، أو التكون في شكل، هو الأساسي، لأنه هو ذاته القولي من الشكل إذن علينا أن ندخل هذا العالم.
عالم هو (أرابيسك).. ارابيسك في لغته، وفي زمان قصه، في العلاقات بين الشخصيات وفي الأمكنة التي يمر بها الزمن وتقع عليها الأحداث.. (11).
وهو ما يذكرنا بالتحليل البنيوي للقصة عند رولان بارت. والحقيقة أن تعامل يمنى العيد مع المدرسة البنيوية لم يكن فقط في تقنيات السرد الروائي ، فقبل ذلك أقامت كتابها في معرفة النص على جهود أعلام المنهج البنيوي (بارت، وبروب، وجانيت، وغريماس وغيرهم) ودرست تحتها نصوصاً أدبية قديمة وحديثة، ومن ذلك: مستويات البنية والوظيفة الدلالية/ دراسة لرسالة عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري .
وعلى الرغم من الاعتراضات التي توضع أمام القراءات البنيوية لنصوص التراث العربي - شعره ونثره - إلا أن تطبيقات مثل هذه المناهج قد قدمت لأدبنا العربي الشيء الكثير، ويمنى العيد في قراءتها البنيوية لهذه الرسالة تستهدف تبيان ما تحمل بنية النص من دلالات، كما تستهدف طرح جدوى مثل هذا المنهج النقدي لنقاش مجد، يخدم ممارسات نقدنا العربي (12).
وقد قام عملها التحليلي لهذا النص على تقسيمه إلى وحدات تركيبية، ورصدت أهم ما يميزها على صعيد: طول الوحدة أو قصرها، دور كل وحدة في النص الكلي، مكونات الوحدة.. من معارف ونكرات، أنماط الجمل.. اسمية وفعلية، بنية الزمان وأنواعها في النص، وغير ذلك مما يقع في صلب التعامل البنيوي مع النص.
ونحن - على إيماننا بما تقدمه هذه القراءات للنص الأدبي - نظل نؤكد أن مشاريع قرائية كثيرة سابقة أو لاحقة لمشروع يمنى العيد هي مثار جدل كبير حين تناقش قضية النقد الأدبي من وجهة نظر أولئك الذين يؤكدون دور هذا الجانب المعرفي من الثقافة الإنسانية في توجيه الفكر، أو إثراء محاور النقاش والحوار بما يتسق مع ثقافة المجتمعات لا بما ينحصر في زوايا هذه الثقافة ويقتصر على محاورة النُخب فحسب.
وعلى العموم، فإن توجه يمنى العيد النقدي لم تأسره هذه النزعة، ولا شك أنها تدرك ضرورة تجاوزها للمزالق العديدة التي وقع فيها غيرها من نقاد هذا الاتجاه، ولا سيما فيما يرددونه من رطانة غريبة، ورسوم بيانية، وجداول معقدة.. مؤذية.. تجرد الأدب ونقده من صفاتهما الإنسانية (13).
وهو ما لم تتورط فيه يمنى العبد بحال من الأحوال، إذ ظلت تؤمن بالتاريخ وحضوره، وظلت العلاقة الوطيدة للنص بالمجتمع هاجساً يستحق التأمل والنظر لديها، ومن هنا كانت تهمة البنيوية التي ألصقها بعض الدارسين بيمنى العيد غير دقيقة- كما أسلفت - وهي تصرح في أحد الحوارات قائلة: في كتابي (في معرفة النص - 1984) خطوة إلى البنيوية من دون أن أقع أسيرة مفهومها عن عزل النص، ولكن استفدت الكثير من استخدامي السياقات والعلاقات، عناصر البناء فيما بينها، وقدرتها على أن تشكل نظاماً، ثم ذهبت إلى مفهوم الدلالة ثم التأويل وأهمية القرّاء (14).فهي بهذا تمزج بين غير اتجاه، مقتنعة بأن النص يقودك إلى المنهج، ولا ضير إذا كان ذلك يخدم القراءة ويثريها.
من مؤلفات العيد: الدلالة الاجتماعية في حركة الأدب الرومانتيكي، 1988؛ في معرفة النص، دار الآفاق الجديدة، بيروت، 1983؛ تقنيات السرد الروائي، دار الفارابي، بيروت، 1990؛ الراوي- الموقع والشكل، مؤسسة الأبحاث العربية، بيروت؛ في القول الشعري، دار توبقال، المغرب؛ ممارسات في النقد الأدبي، دار الفارابي، بيروت، 1973؛ الماركسية وفلسفة اللغة - لميخائيل باختين -، ترجمة محمد البكري ويمنى العيد، دار توبقال - المغرب، 1986؛ الكتابة تحوّل في التحوّل، مقاربة للكتابة الأدبية في زمن الحرب اللبنانية، دار الآداب، بيروت، 1993، (ترجمت إلى الإنجليزية)؛ فن الرواية العربية بين خصوصية الحكاية وتميز الخطاب - دار الآداب، 1998؛ قاسم أمين.. صلاح قوامه المرأة، بيت الحكمة، بيروت، 1970؛ أمين الريحاني، رحالة العرب، بيت الحكمة، بيروت، 1970؛ النص المفتوح (قراءة في شعر عبدالعزيز المقالح)، دار الآداب، بيروت، 1991؛ دراسات في القصة العربية (وقائع ندوة مكناس)، مؤسسة الأبحاث العربية، بيروت، 1986؛ الرواية العربية بين الواقع والأيديولوجية، دار الحوار، سوريا، 1986؛ قضايا الثقافة والديمقراطية، دار العلم للملايين، بيروت، 1980؛ الماركسية وفلسفة اللغة، لباختين (ترجمة) بالاشتراك مع محمد البكري.

الهوامش:
1- فاطمة المحسن، يمنى العيد وحديث الشكل الذي يبحث عن الغياب، حوار، جريدة الرياض، الخميس 13 آذار 2003.
2- تيسير النجار، (يمنى العيد) في حوار، مجلة تايكي، ع 18، 2004، ص 25.
3- إحسان عباس، توجيه الفكر الأدبي لفكر العربي وخدمته لقضايا المجتمع، ضمن من الذي سرق النار ، جمع وتقديم: وداد القاضي، المؤسسة العربية، بيروت، 1980، ص21.
4- د. نصرت عبد الرحمن، في النقد الحديث، مكتبة الأقصى، عمان، 1979، ص 86.
5- يمنى العيد، الدلالة الاجتماعية لحركة الأدب الرومنطيقي في لبنان، بيروت، دار الفارابي، 1979، ص 6.
6- محمد ولد بوعليبة، النقد الغربي والنقد العربي، علامات، نادي جدة، ج 46، م 12، كانون الأول 2002، ص 174.
7- د. فؤاد أبو منصور، النقد البنيوي الحديث، دار الجيل، بيروت، ط 1، 1985، ص 115.
8- يمنى العيد، الدلالة الاجتماعية، ص 68.
9- محمد ولد بوعليبة، النقد الغربي والنقد العربي، ص 209.
10- يمنى العيد، تقنيات السرد الروائي، دار الفارابي، بيروت، ط 1، 1990، ص 16.
11- السابق، ص 127.
12- يمنى العيد، في معرفة النص، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط 3، 1985، ص 171.
13- د. إبراهيم خليل، النقد الأدبي الحديث من المحاكاة إلى التفكيك، دار المسيرة، عمان، ط 1، 2003، ص 103.
14- فاطمة المحسين، يمنى العيد وحديث الشكل، جريدة الرياض (سابق).

*  أكاديمي أردني

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }