الصبيحي: الصيغة التوافقية ضرورية بين مختلف الأطراف عند إقرار قانون الضمان

الصبيحي: الصيغة التوافقية ضرورية بين مختلف الأطراف عند إقرار قانون الضمان

الزرقاء - ماجد الخضري - أكد مدير المركز الإعلامي في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي موسى الصبيحي، أهمية السعي لإيجاد صيغة توافقية بين مختلف الأطراف المعنية عند إقرار قانون الضمان الاجتماعي الدائم، مشيداً بالحوار الذي بدأته لجنة العمل والتنمية الاجتماعية النيابية للاستماع إلى كافة وجهات النظر للتوصل إلى صيغة توافقية دائمة تحقق المصلحة العامة.وقال خلال لقاء حواري نظمه نادي الراية الرياضي بالزرقاء امس وأداره عبدالله شموط رئيس النادي،أن الصيغة التوافقية هي التي تمكّن مؤسسة الضمان من تطبيق أحكام قانون الضمان بأريحية وتميّز بما يسهم في تعزيز التنمية الشاملة ويرفع من مستوى الحماية الاجتماعية بين المواطنين.وأضاف، بأن المؤسسة كانت على الدوام مع الحوار حول مختلف قضايا الضمان، وأنها مع أي تعديلات ايجابية يمكن أن تسهم في تحقيق مزيد من العدالة والملاءمة والحماية للمشتركين والمتقاعدين وتصب في مصلحتهم، وفي الوقت ذاته تحافظ على ديمومة النظام التأميني لكي يؤدي رسالته الاجتماعية والاقتصادية في الدولة ولكل الأجيال.وأضاف الصبيحي بأن القانون المؤقت هَدَفَ إلى الحفاظ على ديمومة الضمان الاجتماعي والتوسع في آفاق الحماية الاجتماعية، وتضمّن عدداً من المزايا للمشتركين والمتقاعدين والقوى العاملة ،منها ربط الرواتب التقاعدية بالتضخم بشكل سنوي، والتوسع في الجمع بين الحصص التقاعدية وخصوصاً بالنسبة للمرأة، وتطبيق تأميني الأمومة والتعطل عن العمل، وتعزيز قضايا السلامة والصحة المهنية، والمنافع الخاصة بإصابات العمل ورواتب العجز والوفاة، والتوسع في شمول المنشآت والأفراد بمظلة الضمان.اضافة الى النظر بإيجابية للعاملين في المهن الخطرة وإتاحة فرصة التقاعد المبكر أمامهم، وتخفيض كلفة شراء أو إضافة سنوات خدمة سابقة لغايات تمكين بعض المشتركين من إكمال المدة الموجبة لاستحقاق الراتب التقاعدي، كما أنه عالج الثغرات التأمينية في النظام السابق وأهمها الرواتب التقاعدية العالية، والإقبال المتزايد وغير المبرر على التقاعد المبكر.وأشار إلى أن حجم النظام التأميني الذي تضطلع به المؤسسة حالياً وصل إلى مليون ومائتي ألف شخص ما بين مشترك (مؤمن عليه)، ومتقاعد، ووريث مستحق، وأن العدد في تنامٍْ مستمر، حيث بلغ عدد المؤمن عليهم المشتركين حالياً (975) ألف شخص، وارتفع عدد المتقاعدين إلى (135) ألف متقاعد، وبلغ مجموع الإيرادات التأمينية للمؤسسة لعام 2011 (767) مليون دينار بنمو نسبته 13% عن عام 2010، فيما بلغت النفقات التأمينية لعام 2011 (492) مليون دينار بنسبة نمو 15% عن عام 2010.وأوضح ان نسبة النمو في النفقات التأمينية تفوق نسبة النمو في الإيرادات التأمينية، وهي مسألة تحتاج إلى تمكين المؤسسة من أداء دورها بشكل أكثر فاعلية، في إطار من الاستقلالية والمرونة، وفي ظل قانون يوائم بين مصالح المؤمن عليهم والمتقاعدين ومصالح الأجيال القادمة، حتى تحافظ على دور فاعل وبنّاء في تقديم منظومة حماية اجتماعية متوازنة ودائمة.وقال أن هيكلة مؤسسة الضمان ووضعها تحت مظلة نظام الخدمة المدنية سوف يؤدي إلى إعاقة دورها، وإضعاف كفاءتها في المرحلة المقبلة، مع العلم بأن المرحلة القادمة والظروف الاقتصادية الصعبة الراهنة تتطلب إعطاء المؤسسة مزيداً من المرونة والاستقلالية لتقوم بدورها على أكمل وجه ، خصوصاً في مجال تمكينها من الإسهام بمعالجة مشكلتي الفقر والبطالة عبر التوسع في التأمينات المطبقة وتوسيع قاعدة المشتركين والإسهام في التنمية الاقتصادية عبر استثمار حوالي (5) مليار دينار تشكل ما نسبته 28% من الناتج المحلي الإجمالي.