الكاتب المصري جبريل: علينا تغيير نظرتنا إلى أنفسنا.. وليس كل غربي يسر القلب .. حاوره: علي محمد المومني

الكاتب المصري جبريل: علينا تغيير نظرتنا إلى أنفسنا.. وليس كل غربي يسر القلب .. حاوره: علي محمد المومني

تاريخ النشر : الجمعة 01:00 30-3-2007
No Image
الكاتب المصري جبريل: علينا تغيير نظرتنا إلى أنفسنا.. وليس كل غربي يسر القلب .. حاوره: علي محمد المومني

في أعماله، يبدو الروائي المصري محمد جبريل صائغاً بارعاً يعرف كيف يطوع مفردات اللغة وتراكيبها للغوص على أعمق عذابات الروح ونشواتها وتقلب أطوارها. انه فنان حقيقي موهوب (كما وصفه ادوار الخراط في تقديمه لحكايات الفصول الاربعة)، أُوتي من رهافة الحس وشمول النظرة الجامعة بين البانورامي والمتمتم وبراعة التقنية ما يجعله صوتا من أقوى الأصوات وأصفاها في المشهد الروائي العربي اليوم. تقول السيرة الذاتية لجبريل انه ولد في الاسكندرية في العام 1938، عمل في الصحافة منذ العام 1960، إذ بدأ محرراً في القسم الأدبي بصحيفة الجمهورية مع الراحل رشدي صالح، ثم انتقل إلى صحيفة المساء وعمل مديراً لتحرير مجلة الإصلاح الاجتماعي الشهرية التي كانت تعنى بالقضايا الثقافية.
وفي العام 1974 عين خبيرا بالمركز العربي للدراسات الإعلامية للسكان والتنمية والتعمير، وتولى مع زملائه تدريب الكوادر والإعداد لإصدار أول عدد من صحيفة الشعب الموريتانية (1976)، وهو عضو في اتحاد الكتاب المصريين، وجمعية الأدباء، ونادي القصة، ونقابة الصحفيين المصريين، واتحاد الصحفيين العرب.
حصل على جائزة الدولة التشجيعية في الأدب العام 1975 عن كتابه مصر في قصص كتابها المعاصرين، ونال وسام العلوم والفنون والآداب من الطبقة الأولى العام 1976، ثم عمل مديرا لتحرير صحيفة الوطن العُمانية (1976 - 1984)، ورئيسا لتحرير كتاب الحرية (1985- 1989). وانتخب منذ 1999 إلى 2001 نائبا لرئيس اتحاد كتاب مصر..
صدر له 27 رواية و9 مجموعات قصصية و9 كتب أخرى، من بينها: تلك اللحظة، انعكاسات الأيام العصيبة، هل، حكايات وهوامش من حياة المبتلى، انفراجة الباب، رسالة السهم الذى يخطئ، موت قارع الأجراس (مجاميع قصصية)، الأسوار، إمام آخر الزمان، من أوراق أبى الطيب المتنبي، الصهبة، قلعة الجبل، النظر إلى أسفل، الخليج، اعترافات سيد القرية، زهرة الصباح، أبو العباس - رباعية بحري، الشاطئ الآخر، بوح الأسرار، مد الموج، نجم وحيد في الأفق، زمان الوصول، الميناء الشرقية، ما ذكره رواة الأخبار عن سيرة أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله، الجودرية (روايات)، وله عدد من الدراسات من بينها: مصر في قصص كتابها المعاصرين، نجيب محفوظ.. صداقة جيلين، مصر المكان. بالإضافة إل كتب أخرى في المقالات والسيرة الذاتية.
وقد درّس د.شارل فيال كتابه مصر في قصص كتابها المعاصريين على طلابه في جامعة السوربون، وترجم العديد من رواياته وقصصه القصيرة إلى الانجليزية والفرنسية والألمانية والماليزية. وصدر عن أدبه عشرة كتب، ونوقشت أعماله في كثير من رسائل الماجستير والدكتوراة. ومؤخرا حصلت الباحثة سمية الشوابكة على درجة الدكتوراة عن أطروحتها: التراث والبناء الفني في أعمال محمد جبريل الروائية من قسم الأدب بالجامعة الأميركية.
تالياً حوار مع الروائي محمد جبريل الذي التقيته بالقاهرة:


* هل لك أن تحدثنا عن بداياتك الأدبية؟
-لا أذكر متى بدأت الكتابة، فقد نشأت في بيئة تحرص على القراءة والكتابة في حي بحري في الإسكندرية، وهو يتميز بخصائص لكسبه تفرداً مؤكداً من حيث الموقع ونوعية أهل المنطقة. والحي لا تزيد مساحه على كيلو متر مربع واحد. وهو عبارة عن شبه جزيرة في شبة جزيرة الاسكندرية قوامه أعداد من العاملين في البحر سواء كانوا من الصيادين أو البحارة أو عمال الميناء او العاملين في شركات يتصل عملها بالبحر. هذا بالإضافة إلى قطاعات أخرى من المواطنين بصورة عامة ينتمون الى الطبقة الوسطى وما دونها.
وكذلك ثمة جو من الروحانية العالية يتمثل في المساجد الكثيرة التي تتناثر في حي بحري، وما يتصل بذلك من مظاهر دينية كجماعات الفرق الصوفية والموالد والأذكار وغيرها من المظاهر الدينية. البحر في حد ذاته أعطاني العمق والمدى والامتداد، ويختلف عن أي منظور لأنه امتداد لا نهاية له، وأنا استسلمت إلى خواطري وأنا انظر إلى البحر، فبطل روايتي الشاطئ الآخر يخيل إليه أن اليونان قريبة منه، والآخرين قريبون منه، ومهنة البحر تعلم الصبر.
كل هذه الخصائص المتنافرة تشكل نسيجا من الحي الذي نشأت فيه ووعيت على أجوائه، وكان حافلاً بكنوز التراث والحداثة في آن معاً، واذكر أول قراءة لي فيه، إذ كنت في السابعة، وقرأت رواية لم استطع فهمهما، سوى انني عرفت أن عالمها ينتهي إلى حد سياج البيت، أما في القراءة الثانية فقد تأثرت بعاهة الطفل الذب سكب العدس على نفسه فشوهها، أما القراءة الثالثة فقد تأثرت بكتابات طه حسين لابنته أمينه وابنه مؤنس، وكانت قراءتي لالأيام هي البداية. وأنا الآن قارئ من الدرجة الأولى، إذ قرأت كل الكتب في مكتبة أبي، وكان أبي مترجما لأكثر من سبع لغات، والإسكندرية آنذاك مدينة عالمية لأنها تمثل واجهة مصر المطلة على العالم.
أولى كتاباتي كانت بعنوان الملاك، فطه حسين تحدث عن الملك وأنا تحدثت عن الملاك، وكنت اقصد فيه أمي التي توفيت وأنا في التاسعة من عمري؛ ولم يكن ما كتبته من تأليفي، بل كان سطوا صريحا على كتابات الآخرين، ثم أقدمت على محاولة ثانية سميتها ظلال الغروب، وتخلصت من التأثر في الآخرين، ثم استطعت أن أعبر عن ذاتي في الكتابة بعد ذلك.

* في روايتك قلعة الجبل متعة بالغة، هل لك أن تحدثنا عن هذه الرواية؟!
-أنا أمتلك مشروعاً، وهذا المشروع هو محاولة لتشكيل حياة؛ فإبداعاتي تقاسيم على تنويعات محددة أو على سبيل المثال علاقة المثقف بمجتمعه وبالسلطة، وإحساس الإنسان الدائم بالمطاردة من بداية حياته حتى الممات، وقيمة الحرية وقيم الحق والجمال، وأحاول التعبير عن أفكار محددة بالنسبة لي وتشمل المجتمع الإنساني بكل مناصبه، وأنت تجد فلسفة الحياة قائمة في الأدب العالمي وعلى سبيل المثال: همنجواي الذي تجد عنده البطل يسقط سقوطا كأنه انتصار في رواية العجوز والبحر، وتجد ألبير كامو يتحدث عن عبثية الحياة، ثم إننا نستطيع أن نصنع منهما شيئا محددا، وهناك تشيوف الذي يقدس العمل.
انطلاقتي تتمثل في الحنين إلى الزمان والمكان، أما المكان فهو حي بحري، ويشمل السيالة الأنفوشي ورأس التين/ أما الزمان فهو أي زمان يستهويني، وقد يكون الزمن الفرعوني أو العباسي أو الفاطمي أو التاريخ المعاصر. وأقرأ عن الفترة الزمانية وأتوحد معها، حتى الازياء والأغنيات، وإذا توحدت معها تماما أبدأ بالكتابة. ففي رواية قلعة الجبل أردت التعبير عن مفرادات حياتي، وعن القهر الداخلي من خلال فترة المماليك اليومية، وقرأت هذه الفترة بالذات حين كتبتها، وابتدعت شخصية السلطان خليل بن الحاج أحمد، ولا وجود له إلا في خيالي، وأدرت من خيالي قصة حب لعائشة، وعائشة قيمة أراد أن يستأثر واحد بها دون الشعب المصري، فثار المصريون ضده لكنه أصر أن تكون عائشة القيمة وليست الزوجة ملكا له؛ فثار عليه المصريون وقتلوه.

* هنالك شكوى دائمة من المبدعين تجاه النقد، فهم يقولون إن النقد مقصر عن مجاراة ما ينشر من ابداع، فما رأيك في هذا الأمر؟
- عندما قدمت من مدينتي المحلية لم يكن في بالي سوى أن أقرأ وأكتب، وتظل وقفتي دوما على نقطة الصفر، فلم يشغلني النقد في أية لحظة، فمهمة الكاتب أن يكتب ومهمة الناقد أن ينقد، أما ظاهرة تسول المبدعين لكتابات النقاد فهذه ظاهرة عرضية؛ والكاتب الحقيقي لا يشغله إلا التجويد ومحاولة التعبير عن الذات والجماعة من خلال أعمال أدبية يرضى عنها هو والقراء.
وبتقديري، فإن النقد الموضوعي لا بد أن يعثر على العمل الجيد ويلتفت إليه ويناقشه، وأظن أن هذا ما صادفني في حياتي الإبداعية، وقد كُتب عن إبداعي الكثير من النقد والدراسات وكتب ورسائل جامعية دون أن أسعى لذلك. ويجب أن لا نسيء الظن بالآخرين، وأنا مع مقولة العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة، ولا يصح إلا الصحيح في النهاية، وبالنسبة لي فقد صح الصحيح، ودليلي وفرة ما كتب وما يكتب عن أعمالي.

* حدثنا عن مشروعك الفكري، إن كان ثمة مشروع تعمل عليه؟
- تلحّ علي قضية الصراع العربي الإسرائيلي وتنغص على حياتي. هذه القضية قضية مصير، ولو كان الأمر بيدي لبدلت أسلوب حياة الشعب العربي وجعلته في حالة استنفار دفاعا عن مستقبل هذه الأمة.

* لك تجربة في رعاية الأدباء الشبان من خلال ندوة تعقد في نقابة الصحفيين واستمرت لمدة 18 عاماً وما تزال مستمراً في هذا البرنامج.. هل لك أن تحدثنا عن هذه التجربة التي تستحق الثناء عليها؟
- سافرت إلى الخليج وأمضيت ثماني سنوات، وحين عدت أردت أن أصادق الأجيال التالية لي، فأقمت هذه الندوة، واستطعت أن أكون على صداقة أخوة وأبوة بأدباء الأجيال التالية، وأسعدني - وما يزال يسعدني- أنني أقدمهم للحياة الأدبية، وأعدّ هذا الدور رسالة واجبة على كل من أتيحت له فرصة للتعاون والتواصل، وهذا صورة عن ما قدمه لنا جيل لجنة النشر للجامعيين، مثل نجيب محفوظ، والسحار والبدوي وغيرهم بالإضافة إلى أستاذي يحيى حقي.
ولا أستطيع أن أنسى وقفة كاتب كبير إلى جانبي، وهو أحمد عباس صالح، وكنت حينها أبحث عن موطئ قدم في الساحة الثقافية.
* على ماذا تعتمد في كتابة رواياتك، وما هي مصادرك؟
- في الأساس - وكما قلت - لا ننسى مسألة الحنين إلى الزمان والمكان، فالقراءة تشوقني إذ أكون أقرأ في السياسة، ثم أكتب رواية في العاطفة، وانأ أؤمن بأن العمل الإبداعي لا بد أن يكتب نفسه ولا ألوي ذراعه ولا أملي عليه أو أستنطقه بغير ما يريد أن يقول.
أؤمن بتواصلي مع التراث، ونافذتي مفتوحة على الكتابات العالمية والتطورات الفنية في آداب العالم، لكني لا أستطيع أن أنفصل عن تراثي العربي ولا أن أهمل ألف ليلة وليلة ولا الموروث الشعبي ولا التأثيرات الصوفية في حياتنا، ولا الإبداعات العربية القديمة التي ينهل منها العالم. وأحزن حين أجد كاتبا في قامة بورخيس ينهل من التراث العربي الإسلامي (القرآن أو الحديث، الطرفة، المقال القديم، الحكاية، السيرة)، وننظر الى معظم هذا التراث نظرة دونية.. فأنا أعود إلى رسالة الغفران وحي بن يقظان وهي من قصص العرب ونوادرهم، فأجد فيها ذاتي وتواصلي، وأنا أعبر عن تاريخ مغاير ولا اأفصل عن العالم، لكن يجب أن تكون لي هويتي.

* ولكن.. لماذا يبتعد مبدعونا عن تراثنا العربي والإسلامي؟
-يجب أن تتغير نظرتنا إلى أنفسنا، وليس كل ما يأتي من الغرب يسر القلب، فعلينا أن نؤمن بشخصيتنا وتراثنا وإبداعنا، ولا ننظر إلى هذه النفس نظرة دونية، وألاحظ أنه منذ تسلل الاستعمار إلينا وهو يملي علينا ما نفكر فيه، فقال الغرب اننا متخلفون! فقلنا مثلهم عن أنفسنا، فلماذا نسلم بما يقول به الغربيون؟!

* تعتمد في كل أعمالك على التراث. ما الذي أخذته في كتابة الرواية من خلال اتكائك على التراث؟
-اتصالي بالتراث دائم ومستمر، فربما لا أستسيغ الثقافة الأميركية، والأوروبية كذلك، لكن لكل منا ثقافته وحضارته، وفي تقديري الثقافة العالمية واحدة، ولا يوجد مجال للفرقة. ولكن في نهاية المطاف لكلٍّ ثقافته وحضارته.. فأنا أنتمي الى بيئة مضادة لا أنسلخ عنها ولا أنفصل عن الثقافة العالمية. ويجب ان أغير من التيارات والاتجاهات الادبية وكل التيارات التي تحدث النقد العالمي مع الحرص على ذاتي.

* ما هو الفضاء الزمكاني الذي استعنت به في كتابة رواياتك؟
- كما قلت لك: التاريخ لا أكتبه كما هو، فأنا أكتب التاريخ برؤيا فنية كما يحلو للعمل الإبداعي أن يفعل، ولا أتقيد بالوقائع التاريخية، فالشخصيات مخترعة.. من خيالي.. والرواة هم أنا... وبعض من يقرأ رواياتي يظن بأن الشخصيات حقيقية والوقائع حقيقية.. لكن هذه النقطة تحسب لي ولا تحسب علي، لأنني استطعت أن أجعل القارئ يعتقد أن الأشخاص حقيقيون والوقائع حقيقية من صنع يدي.

* لك مقولة مشهورة هي أؤكد أنني أعبّر بالتراث ولكني لا أعبّر عن التراث، هل لك أن توضح لنا ما قصدته بها؟
- أنا أوظف التراث ولا أحاكي ولا أنقل كتب التراث، فأنا أستلهم التراث من خلال إبداعاتي الخاصة ورؤيتي الخاصة.

* بدا النصف الثاني من القرن العشرين محفزاً للروائيين لكتابة الرواية. ما الذي حفز الروائيين على الكتابة برأيك؟
-أصارحك بأنني أتأمل هذه الظاهرة.. لكني لا أجد لي سببا حقيقيا... فأنا لا أجد سببا موضوعيا مع انه قيل إننا في زمن الرواية.. فأنا لا أعرف لماذا تموت أجناس أدبية أو تفتر فيما تزدهر فنون أخرى في الوقت نفسه.

* بنظرك، لِمَ يلجأ الروائي إلى الرمز في الرواية؟ ولماذا لا يقوم بوصف الواقع كما هو؟
-الرمز يتم في أوقات القهر والظروف المعاكسة.. وأنا شخصيا لم يشغلني هذا السؤال، وأكتب ما أريد وي بالي المقولة الشهيرة: إذا قلت لا تخف وإذا خفت لا تقل، لكني أكتب دون خوف، وأعلم أن ترجمتي عسيرة، ولا أتوقع جوائز من أي نوع؛ لأن العالم كله يناصر إسرائيل، وأعلم أن صدى كتاباتي سلبي على أسماع الآخرين، لكني مقتنع بكل ما أكتب.

* حدثنا عن كتابك زوينة، وكيف عبرت من خلاله عن الوطن؟
-فكرة الوطن فرضت نفسها عليّ منذ سافرت خارج مصر، وعيرت عنها في الشاطئ الأخير وفي زمان الوصل وفي زوينة وفي صيد الإعصاري. ما الوطن؟ هل هو حيث أعيش، أم حيث أجد الطمأنينة، أم حيث يوجد الأهل والأحبة. ونختلف إلى حد كبير، لكننا نتفق جميعا على أن لكل منا وطنه الذي يحبه وينتمي إليه ويدافع عنه، هذا هو الوطن كما أرى.

* قلت في إحدى الندوات إنك تعتمد في حياتك على فلسفة المواجهة، وتتلخص هذه الفلسفة بحسب قولك في: اقذف بنفسك فيما تخاف منه. هل لك أن توضح لنا ذلك؟
-أنت ضد فكرة الخوف بلا مبرر، وحين أواجه الخطر عليّ أن أقف على نقطة الصفر. وكما يقول معين بسيسو معبّراً من واقع الفلسطينيين: إنهم مستهدَفون سواء قاوموا أو تخاذلوا، فما البأس إذا قاوموا لأن النهاية واحدة، وحتى الموتى يجب أن يقاوموا.

* ما تقييمك للواقع العربي الراهن، وما الدور الذي يجب أن يقوم به المثقف في سبيل نهضة أمته والدفاع عنها؟
-أخشى أننا في مرحلة ما قبل إسدال الستار، مع ذلك فإن الأمل في صحوة اللحظات الأخيرة قائم، وهي كما أسلفت مهمة الذين أتيح لهم المعرفة والوعي أو المثقفين كما نسميهم.

* لمن يكتب الروائي؟ أو -تحديداً- لمن يكتب محمد جبريل؟
-أكتب لنفسي أولا، ثم لقارئ جاد لا يستسهل القراءة ويجد في عملي الإبداعي معاناة عليه أن يتلقاها بمعاناة تساويها.

* كيف يرى محمد جبريل المشهد الثقافي العربي؟
-أنا أؤمن بنظرية الأواني المستطرقة، ليس في مجال الفيزياء فحسب، إنما في كل مجالات الحياة.. التقدم في مجال ما في بلد ما يستتبعه بالضرورة نقدم في بقية المجالات، والعكس بالطبع صحيح.
وواقع المثقفين لا يختلف عن واقع عالمنا العربي من حيث التشرذم والميل إلى الاختلاف والجدل والانكفاء على الذات، ومحاولة استلاب ما في أيدي الآخرين وغيرها من المظاهر السلبية التي في حياتنا العربية، وهي في الوقت نفسه سمة أفكار وتصرفات الغالبية من المثقفين.

* إلى أي حد يمكن أن تخلخل الرواية ذهن القارئ؟
-العمل الجيد هو الذي تتركه ولا يتركك، أنا أنهي الرواية إذا كانت رديئة أو متوسطة في الحال أو بعد فترة.. أما إذا كانت متفوقة فإنها تظل في داخلي تشغلني وتناوشني وتطرح تساؤلاتها ودلالاتها لفترة طويلة.

* يقول المفكر محمود أمين العالم: للرواية زمنان: واقعي، ومتخيل، ما رأيك بذلك؟
- أشرت إلى ذلك في حديثي عن الرواية التاريخية، فإذا كان في دراسة التاريخ واقعة مقدمة، فإن تعديل هذه المقولة هو: إن الواقعة مقدسة والفن حر.

* كاتب أردني

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }