ماشي، وساعتي مش مزبوطة!
لكن، ماشي؛... وأنا مبسوطة!!
ولفين رايحة؟!.. ما كنتش عارفة!
لكن، ماشي؛ وانا مبسوطة!
يبدو أنّ سيمون تنأى عن سابقيها، من مجايلي الطرب الأول؛ بإهدارها مُتَضمّن الساعة؛ الذي قضى فريد؛ وهو ينتظر ساعة بقرب الحبيب؛ أحلى أمل في الحياة...؛ ينسى الفؤاد النحيب؛ وِيِشكي حبه هواه!.
ويبدو أنّ الفنان العراقي حسام الرسام يتخلى نهائياً عن وهمٍ عاشه؛ نابذاً حتى الساعة؛ التي جمعته بمن أحب:
خذ ساعتي السودا... الْ عرفتك فيها.... تريد اذَكْرَكْ لو كِنِتْ ناسيها!!.
أما الفنان الخليجي خالد عبد الرحمن فيحمّل الساعة كلّ ذنب؛ معاتباً:
ساعة زمن مرّت فيها انتهينا!.. بوجوهنا اختفت كل الحقايق!... إنتم ضحكتم فيها؛ واحنا بكينا!... في حين تستذكر ميادة الحناوي شفافية الأيام، بذكرياتها التي تلحّ:
كلّ واحد منا عايش ذكريات!... يفتكرها ساعات؛ وينساها ساعات!!.. أمّا لو تسألوني؟!...لو قلت مش حتصدقوني... ويا أحلى ذكريات...هيّ كل الذكريات.. هي عمر العمر كلّه؛ اللّي جاي، واللي فات؛ هيّ ساعة زمن حبّ وهنا... عشنا فيها زمن... هو هو وانا!.
ويستعجل الفنان اليمني أبو بكر سالم الساعة؛ ويبوح للحبيب بيا دوب مرّت علي.. أربع وعشرين ساعة..؛ ثم لا يلبث أن يتحسّر على ماضيات الأيام: ضاع الأمل يا خسارة!... ضاع كل الضياع!!... ومن منظور قريب، نوعاً ما، يهمس مصطفى كامل ب ساعات بَحِسْ... أندم على العمر اللي ضيعته معاك!.
أما الشحرورة، صباح؛ فالساعات تلحّ عليها بساعات... ساعات... أحبّ عمري... وأعشق فيه حاجات.. أحب كلّ الناس.. وقلبي فيه إحساس!. في حين أنّ الفنان الخليجي وليد إبراهيم يعتقد أن الساعة؛ وهي أصغر أجزاء الوقت، لم يستقر عليها وعد صاحبه: إنتَ لو تبقى على وعدك وفيت... بس ما توفي على ساعة وعدتْ!.
وفي حين لا تعترف أحلام بقيمة الساعة؛ حين يلتقي المحبان في تناظر الساعة؟!.. وليش مستعجل؟!...؛ أحْدٍ معه خلّه، يناظر الساعة؟؟!...
فإنّ ساعة القرب تحلا وانا ويّاك عند أم كلثوم، ويتأرجح زين العمر في ساعات...ساعات... ساعات قلبي بيشتقلك.. ساعات روحي بتندهلك... شاغلني، وشاغلني تاني.. وساعات عذابك يحلالي!.
أما المطرب الحزين، جداً، عبد الكريم عبد القادر، فإنه تذبحه اللهفة لساعة الفرحة؛ معللاً بيا ساعة الفرحة تشوّقت للعيد... عيد العيون، وعيد لحن الصبابة.
وإذا أضفنا لما سبق، ما يعبر عن الزمن عند المطربين، المحدثين منهم والقدامى؛ يمكن أن نذكر: فات الميعاد عند كوكب الشرق، ويا شمسنا لا تغيبي عند نبيل شعيل، وطول الوقت، وانت تخدع، ومن بادي الوقت هذا طبع الايام، وإغنم زمانك، يا حبيبي، إغنم.. بكرة بعد 16 سنة من اليوم تندم، ولا تسرق الوقت؛ يا أجمل الوقت، لمحمد عبده.
والذي نعلمه؛ أن العولمة سحقت كلّ محمودٍ عندنا، وقضت على كل جميلٍ لدينا؛ فلم تعد الساعة اليوم تصلح للتعبير عن أحاسيس ظمأى الشوق؛ والمتلهفين للورود عليه؛ بل باتت بمعنى أدق، مجرد وقتٍ عاديٍّ، ليس بذي بالٍ؛ يضبطه أصحابه للتعبير عن التقاء المصالح؛ التي يستثنى منها الحب، بالتأكيد... ببساطةٍ؛ لأنه بات مشاعاً يرتاده قاصدوه بروتينٍ مملٍ، ورتابةٍ قاتلة، خالية من مواجعه اللازمة لنجاحه!
* شاعر أردني