اشراف و اعداد حيدر مدانات - غالبا ما تبدأ اعراض الاكتئاب بشكل تدريجي وعلى فترة زمنية طويلة نسبيا وبشكل تصاعدي وخلال ذلك فان الكثير من المصابين او عائلاتهم يلمسون هذا التغيير، ونتيجة لهذا الاضطراب يعاني الكثيرون من انماط سلوك كالتدهور في الانتاج العملي او ترك العمل او اللجوء الى عمل ادنى من السابق او تدني في التحصيل الدراسي او ترك المدرسة او بيع ممتلكات خاصة دون الحاجة لذلك او اضطراب العلاقة مع الزوجة والابناء والاهل والاصدقاء ورفاق العمل والمسؤولين، او اللجوء الى الكحول والمهدئات واحيانا المخدرات او المشعوذين وهذا هو السبب في التأخر للوصول الى الطبيب النفسي. والسبب الاخر ان الكثير من المرضى او عوائلهم يعزون هذا الاضطراب لظروف حياتية مثل الحوادث او الفقدان او الخسارة او عدم النجاح.
اما الاشكال او الانماط التي يظهر فيها هذا المرض فهي متعددة في شدتها واعراضها فمنها الاكتئاب العصابي (القلق الاكتئابي) المتميز بحدة المزاج وسهولة الاستثارة، والارق، وتدني المزاج والملل، وتدني التركيز والقلق او الوسواس او المخاوف، والاضطراب في العلاقات الزوجية العائلية والاجتماعية.
والاكتئاب الخمولي المتميز ببطء التفكير والحركة، وقلة الدافعية والشعور باليأس والتعب الشديد وانعدام الدافعية، واضطراب النوم والشهية للطعام والجنس وتمني الموت او الافكار الانتحارية.
والاكتئاب المقنع يتصف: بالاعراض الجسمانية المتنوعة: الام الرأس والدوخة وطنين الاذن وآلام الصدر، وضيق التنفس، واوجاع المعدة، والمفاصل، والخدران، وغيرها.
والاكتئاب المتهيج المتميز بالعصبية الشديدة والمزاج الحاد، وكثرة الحركة والكلام وعدم الراحة واضطراب النوم وعدم الاستقرار واحيانا اللجوء الى العنف.
اما الاكتئاب الذهاني فيتسم بوجود الهلاوس السمعية والمعتقدات الوهمية - عقدة الذنب الوهمية او الاضطهاد او وجود الامراض الخبيثة والمزاج الكآبي.
اما الاكتئاب التقليدي فيتسم بالشعور بالحزن والميل للانطوائية ولوم الذات وتدني في الرغبات وتمني الموت واضطراب النوم والشهية للطعام.
وتزداد حدة الاكتئاب بزيادة الضغوطات النفسية المحيطة سواء كانت عائلية او اجتماعية.
واكثر انماط الاكتئاب شيوعا هو البسيط والمتوسط الشدة (القلق الاكتئابي او العصابي والاكتئاب المقنع).
د. محمد عبدالكريم الشوبكي
استشاري الامراض النفسية والعصبية
[email protected]