في يوم الوفاء والبيعة

في يوم الوفاء والبيعة

يحيي الاردنيون اليوم الذكرى الثالثة عشرة ليوم الوفاء والبيعة، بكل ما تحمله هذه التسمية من عناوين ودلالات في تاريخنا الوطني حيث كان هذا اليوم هو رحيل المغفور له الملك الحسين بن طلال طيّب الله ثراه وتسلم نجله الاكبر جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية في عملية انتقال سلس شكلت اشارة واضحة وتجسيدا عمليا على رسوخ الحكم في الاردن وعلى القوة التي عليها الدولة الاردنية بمؤسساتها الرسمية وتقاليدها الشعبية التي اهلتها على الدوام لتكون واحة أمن واستقرار وعنوانا للعلاقة الفريدة التي تربط القائد بشعبه في حب متبادل وولاء عميق لمؤسسة العرش في المملكة التي أعطت الأمثولة في الديمقراطية والتعددية واحترام حقوق الانسان وتكافؤ الفرص وتواصل عملية الاصلاح والتحديث الافقي والعامودي في البنى والقطاعات المختلفة..في يوم الوفاء يستذكر الاردنيون باحترام وتقدير عميقين ما استطاع الاردن ان يسجله من نجاحات ويراكم من انجازات في عهد الملك الباني والقائد الفذ الذي تمتع بقدرات وطاقات استثنائيةوظفها كلها لصالح ابناء شعبه تحول الاردن في عهده الى ورشة بناء وتحديث شملت مختلف مناحي حياة الاردنيين في التعليم والمواصلات والاتصالات والبنى التحتية والخدمات والاقتصاد والصناعة ودائما في الرهان على الانسان الاردني الذي من أجله رفع القائد الراحل شعاره التاريخي الذي اثبت دقته وصحة قراءته وهو ان «الانسان اغلى ما نملك»..في يوم البيعة يتطلع الاردن بثقة وأمل كبيرين الى المستقبل بعد ثلاث عشرة سنة من تسلم شبل الحسين, جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية استطاع بلدنا وشعبنا خلالها ان يخطو خطوات ملموسة يراها الاردنيون بأم العين وتجسدها الارقام والمعطيات في الانتاج الوطني كماً ونوعاً وفي اتساع حجوم وساحات ونسب الانجاز على مختلف الأصعدة, جسدت حكاية النجاح الاردني في المنطقة بأسرها على رغم الصعوبات والتحديات التي تواجهنا وبخاصة في القطاع الاقتصادي الناتج بالدرجة الاولى عن الازمة المالية والاقتصادية التي تعصف بالعالم اجمع ونحن جزء من هذا العالم وبالتالي فإننا نتأثر بها بشكل او بآخر, لكن اصرار جلالة الملك على المضي قدما في مسيرة الاصلاح ومكافحة الفساد وتحديث الادارة وتكريس الاردن نموذجا يحتذى في الديمقراطية والتعددية واحترام حقوق الانسان وتكافؤ الفرص وسيادة القانون واستقالية السلطات الثلاث وحرية الصحافة والتعبير وانجاز قوانين عصرية للأحزاب والانتخابات وصولا الى تشكيل حكومة حزبية, يزيد من الثقة والقناعة اننا نسير في الاتجاه الصحيح واننا بارادتنا الحرة قادرون على تجاوز المصاعب والعقبات وقادرون على انجاز جدول اعمالنا الوطني وفق الأولويات الوطنية التي يقف على رأسها البند الاول الذي وضعه جلالة الملك في اعلى اهتماماته منذ اليوم الاول لتسلمه سلطاته الدستورية قبل ثلاثة عشر عاما وهو تحسين مستوى معيشة المواطن الاردني والارتقاء بالخدمات المقدمة إليه في مختلف المجالات والأصعدة..