محاكمة 41 من أنصار القذافي في بنغازي

محاكمة 41 من أنصار القذافي في بنغازي

ليبيا - ا ف ب - بدأت امس في بنغازي شرق ليبيا اول محاكمة لمؤيدين لنظام معمر القذافي الراحل وتشمل 41 شخصا متهمين بالتآمر على الثورة الليبية.وقال القاضي علي حمدي في افتتاح الجلسة العلنية التي احيطت باجراءات امنية مشددة: «نبدأ المحاكمة الاولى المتعلقة بثورة 17 شباط».واعترضت هيئة الدفاع التي تضم حوالى 15 محاميا على اجراء المحاكمة امام محكمة عسكرية لان معظم المتهمين مدنيون.ومؤيدو القذافي متهمون خصوصا «بدعم النظام السابق ضد الثورة الليبية التي بدأت في 17 شباط، وتشكيل عصابة بهدف ارتكاب اعمال اجرامية ومساعدة معتقلين على الفرار من سجونهم».من حهة اخرى، التقت مجموعة من الشخصيات في قاعة للاجتماعات بإحدى الكليات في غريان ليسمعوا كيف يريد احد الاحزاب ان يضمن ترسيخ الديمقراطية في ليبيا.وفي حين يسعى حكام الفترة الانتقالية في ليبيا جاهدين للابقاء على السيطرة على الاوضاع في البلاد بعد حرب أهلية استمرت تسعة أشهر وانتهت بأسر وقتل معمر القذافي تشهد البلاد نوعا من الصحوة السياسية.عشرات الاحزاب الجديدة تشكلت بعد حظر دام اربعة عقود من الزمن لتعرض مزيجا حيويا من المناهج الديمقراطية والاسلامية والقومية والخاصة بالسوق الحرة ولتوفر بديلا لحركات سياسية راسخة مثل الاخوان المسلمون.وتجمع كل هذه الاحزاب تقريبا صبغة اسلامية معتدلة. فبيانات الاحزاب تحمل عادة اشارات عديدة الى الاسلام على انه الدين الرسمي للدولة ومصدر قيمها السياسية والاجتماعية. ودون ايديولوجيات واضحة او شخصيات معروفة فمن المحتمل ان تندمج في آخر الامر او تشكل تحالفات قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في حزيرن.لكن في الوقت الحالي الذي تعكف فيه الاحزاب الجديدة على توضيح اغراضها واهدافها من البرلمان الذي سيضع دستورا جديدا فانها تنشد الدعم من الولاءات الاقليمية والقبلية وحتى العرقية.والاخوان المسلمون من الجماعات السياسية البارزة التي لم تشكل حزبا حتى الان ومن المتوقع ان تشكل حزبا هذا الشهر. وتنشط الجماعة في ليبيا منذ 1950.لكن زعماء الاحزاب الوليدة قالوا إن الليبيين سئموا من الايديولوجيات بعد 42 عاما تحت حكم القذافي الذي كان حكمه يسترشد بتعليمات «الكتاب الاخضر» الذي ألفه.وقال محللون إن من الجماعات الاخرى الجديرة بالمتابعة السلفيون المتأثرون بالحركة الوهابية في السعودية والذين حققوا نجاحات انتخابية في مصر. ولا يوجد لهم وجود سياسي رسمي حتى الان لكن المساجد التي كان يديرها ائمة كان يعينهم القذافي ويقوم عليها الان دعاة سلفيون تجتذب اتباعا لهم. ويتوقع محللون ان يصرف التشدد الذي يبديه السلفيون الليبيين عنهم.ومن قطاعات المجتمع التي يمكن ان تهيمن في الفترة المقبلة الجماعات القومية مثل الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا التي اسست عام 1981 وتعتزم انشاء حزب لها.ومن المتوقع ان يخوض حلبة السباق ايضا وبدرجات نجاح متفاوتة العلمانيون وشيوخ القبائل وحتى الميليشيات.ومن المتوقع ان يشكل عبد الحكيم بلحاج وعبد الله ناقر وهما من زعماء الميليشيات المتنافسة في طرابلس حزبا خاصا بكل منهما او قد ينضمان للاحزاب القائمة لكن شخصا مثل بلحاج لا يمكنه حقا تشكيل تكتل سياسي قادر على المنافسة.وسيستغرق الامر عدة اشهر قبل ان يتضح المشهد السياسي في ليبيا. فالافراد فقط وليس الاحزاب السياسية هم من سيسمح لهم بخوض الانتخابات وفقا لمسودة القانون التي نشرت في كانون الاول لكن القانون يجري تحديثه بعد حالة من الغضب جراء ذلك مع ظهور نسختين مسربتين من المسودة الجديدة توضح ان الاحزاب ستشغل ما بين ثلث وثلثي المجلس المنتخب. وكان من المفترض ان تصدر المسودة النهائية للقانون في اواخر كانون الثاني لكن تم تأجيلها عدة مرات وهو دليل على حساسية القضية.ولا يمكن للاحزاب الجديدة بالفعل توفير الاموال الاعلانات. فالاحزاب  يمولها حاليا اعضاء في غياب لوائح تسمح بحملات جمع الاموال. وتقول الاحزاب الاقليمية والقبلية إن التحدث الى شيوخ القبائل النافذين أكثر فاعلية من اي اعلانات.