نختلف مع كل من يشكك في مسيرتنا الوطنية الجامعة ومقدرتنا على بناء أردنٍ عصريٍ تسود فيه روح المواطنه والإنتماء. ففي ظل دعاة الفتنة والفرقة والشرذمه نحن قادرون على خلق وحدة وطنية جامعة. والأضطراب الذي تشهده المنطقه ليس بمبرر لفقدان الثقه ببوصلتنا الوطنية وعدم التركيزعلى الجوانب الإيجابية العديدة التي يتحلى بها الأردن والأردنيون.أما من يلجأ إلى أسلوب الألتفاف في محاولات لإخفاء الحقائق ويسعى الى زرع التفرقة بين أبنائه فهو مرفوض وبكل إصرار. فالأردن يسمو ويعلو بكل إنجازات أبنائه وبناته والذين خلال ما يقارب من مئة عام إنصهروا في بوتقة الوطن الواحد، محافظين على رفعته وسؤدده.ان المزاودة على ما يبذله الملك في هذا الظرف الصعب من جهود لتحقيق اصلاحات شاملة هو أمر مرفوض جملة وتفصيلا. وكلمة الحقٍ في خدمةً الوطن مهما كانت مطلوبة، وبكل شجاعة وأمانة ووضوح، كما قالها ويقولها العديدون من أبناء وبنات هذا الوطن الجامع.مما لا شك فيه أن مسألة الفساد والتطاول والاعتداء على مقدرات الأردن وعلى حقوق مواطننا البسيط قد خلقت حالة إحتقان شعبية، لا سيما في ظل انعدام الحس الإجتماعي عند البعض والتي سممت مفهوم الإنتماء الوطني الشمولي وحولته إلى مفهوم عبثي. فكغيرنا من المخلصين لهذا البلد، نعتز بالشارع الأردني وكل قواه من كافة الأطياف السياسية، فلولا هذه الحناجر الصاخبة والمواقف الصلبة لقيادات الحركات الشعبية في الأردن لما بدأت قوى الفساد تتحجّم مُبشّرةً بيوم الحساب الشعبي لكل من تطاول على مقدرات الوطن وماله العام.ولكن هذا المد الشعبي المبارك يجب ان يحفز الجميع على الاشادة بنجاحنا الملحوظ في التضافر الإجتماعي حيث ضرب الأردنيون (مواطنون وأجهزه أمنية) أروع الأمثله في حضارية التعبيرعن الحس الشعبي والتعامل معه، خاصة في ظل الإعتداءات الجرميه الشعبيه الواسعه التي شهدتها حتى أكثر الدول تطورا مثل بريطانيا مؤخرا.هذا كله يدعونا لأن ننظر إلى المستقبل بكل تفاؤل وإقتدار، وأن نعزز وحدتنا الوطنية بإحترام هيبة قوانيننا الأردنية وأن نسامح من موقع العزيز المقتدر كل من تجاوز حدود اللياقة في طرحه العام سواء لجهله أو إندفاعه أو لصغر سنه.فنحن أقوى بوحدتنا الوطنية الجامعة وفي حرصنا الصادق على سلامة وصون كرامة جميع الأردنيين، من إختلف معنا في الرأي قبل الذي يوافقنا. محاضر أردني زائر في جامعة كامبريدج
وحدتنا الوطنية.. سياج إصلاحاتنا
12:00 3-2-2012
آخر تعديل :
الجمعة