فريز يؤكد أهمية وجود مستوى كاف من رأس المال والسيولة في البنوك لمواجهة المخاطر

فريز يؤكد أهمية وجود مستوى كاف من رأس المال والسيولة في البنوك لمواجهة المخاطر

عمان - الرأي -أكد محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز أن البنك المركزي سيستمر في سياسته الهادفة إلى تعزيز الاستقرار النقدي في المملكة والذي تتمثل أركانه في ضبط معدلات التضخم ، واستقرار سعر صرف الدينار الأردني، من خلال المحافظة على هيكل أسعار فائدة يتوائم مع التطورات الاقتصادية المحلية والدولية ومستوى مريح من الاحتياطيات بالعملات الأجنبية والسعي للمواءمة بين هذه الأهداف وأهداف النمو الاقتصادي.وقال فريز خلال لقائه رؤساء مجالس إدارات البنوك ومدرائها العامّين أمس أن البنك المركزي سيستمر أيضاً بسياسته الهادفة إلى تعزيز متانة الجهاز المصرفي الأردني وزيادة تنافسيته من خلال التأكيد على وجود أنظمة فعالة لإدارة المخاطر والحاكمية الرشيدة ووجود مستوى كافٍ من رأس المال والسيولة لمواجهة أية مخاطر غير متوقعة ، مشيراً إلى أن البنوك تعي ما ترمي إليه الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي، لا سيما الرقابية منها، والتي تهدف إلى الحفاظ على جهاز مصرفي متين وقادر على القيام بدوره المحوري في النشاط الاقتصادي.وعلى صعيد تحقيق أهداف الاستقرار النقدي و المصرفي فقد بين المحافظ أنه و بالرغم من حالة عدم اليقين الناشئة عن الأزمة الاقتصادية العالمية والتطورات السياسية الإقليمية، تراجع معدل التضخم إلى 4.4% في عام 2011 مقارنة مع 5% خلال عام 2010 وقد ساهمت سياسة الدعم بكبح التضخم في عام 2011، كما ويحتفظ البنك المركزي بمستوى مريح من الاحتياطيات الأجنبية وصل في نهاية عام 2011 إلى نحو 10.5 مليار دولار ويغطي ما يزيد عن ستة أشهر من مستوردات المملكة،وقد استمر الجهاز المصرفي بتمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة حيث نما الائتمان للقطاع الخاص بحدود 10% في عام 2011 وهو ما ينسجم مع حجم النشاط الاقتصادي في المملكة، هذا فضلاً عن انخفاض أسعار الفائدة على التسهيلات الذي أسهم في انخفاض الهامش بين سعر الفائدة على التسهيلات والودائع. كما نوه إلى أن المؤشرات الكلية للجهاز المصرفي تعكس مستوىً مرتفعاً للمتانة.وفيما يتعلق بتوجهات السياسة النقدية والمصرفية أكد الدكتور فريز على أن البنك المركزي سيستمر باتخاذ السياسات المناسبة لمواجهة التحديات القائمة بشكل يكفل تحقيق الاستقرار النقدي والمصرفي، منوهاً إلى أن تجاوز هذه التحديات يتطلب تناغماً وانسجاماً بين السياسات الاقتصادية الكلية وتعاون ودعم البنوك لتعزيز الثقة بالاقتصاد الأردني، ومشدداً في الوقت ذاته على أن تحقيق الاستقرار النقدي والمالي يعتبر الدعامة الرئيسية لتحقيق التوازن والنمو الاقتصادي المستدام الكفيل بتعزيز الادخار والاستثمار المحليين وجذب الاستثمارات الأجنبية.وفي مسألة توفير التمويل لاستثمارات القطاع الخاص بهدف تحفيز النشاط الاقتصادي ذكر المحافظ بأن هذه المسألة تقع على عاتق البنك المركزي والبنوك، على حدٍ سواء، وتعتلي سلم أولويات السياسة النقدية والمصرفية. ونظراً لأهمية دور تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم في النشاط الاقتصادي، فقد حث المحافظ البنوك للاستفادة من التسهيلات وخطوط الائتمان الموجهة لهذه المشاريع في السوق الأردنية، كما أكد على أن البنك المركزي سيعمل بدوره على تفعيل وتعزيز دور مؤسسة ضمان القروض في تشجيع البنوك على منح الائتمان.وعبر رؤساء المجالس والمدراء العامون عن إدراكهم وتقديرهم للدور الذي يجب أن يقوم به الجهاز المصرفي في هذه المرحلة، واستعدادهم للمساهمة في حفز الادخار وتشجيع الاستثمار من خلال أدوات التمويل المتاحة لديهم ضمن الأصول المصرفية المعتمدة. وأكدوا أن نجاح الجميع في هذا المسعى يعتمد على مدى وضوح السياسات الاقتصادية العامة وليس فقط السياسة النقدية، بل يشمل أيضاً سياسات تخفيض العجز وسياسات الاستثمار والتجارة بما يكفل تعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية.وفي نهاية اللقاء، ثمّن المحافظ الدور الذي تلعبه البنوك في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحث البنوك على تعزيز دورهم في المسؤولية الاجتماعية، مؤكداً على أهمية مواصلة عقد مثل هذه اللقاءات التي ستعزز أواصر التعاون القائمة بين البنك المركزي ومؤسسات الجهاز المصرفي بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني.