الحكومة تستدعي سفيرنا فـي الدوحة

الحكومة تستدعي سفيرنا فـي الدوحة

عمان- الرأي - استدعت الحكومة أمس سفير المملكة في الدوحة عمر العمد ''للتشاور''. وأبلغ الناطق باسم الحكومة ناصر جودة ''الرأي'' أن استدعاء السفير جاء بسبب الموقف القطري بالامتناع عن دعم مرشح الإجماع العربي (مندوبنا الدائم في نيويورك) الأمير زيد بن رعد لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة خلفا لكوفي عنان إلى جانب جملة من القضايا المتراكمة منها الحملات الإعلامية المتتالية الموجهة ضد المملكة''. وتساءل جودة عن المصلحة الكامنة وراء الموقف القطري من مرشح الإجماع العربي علما أن هذه المرة الاولى التي ينافس بها عربي ومسلم على هذا المنصب مستدركا ان المندوب القطري في الأمم المتحدة لم يكتف بعدم التصويت للأمير زيد إنما حشد ضده لصالح مرشح آخر. وقال ان ''استدعاء سفيرنا هو إجراء دبلوماسي الغاية منه إيصال رسالة احتجاج الى دولة قطر'' موضحا أن هذه الخطوة ''لا تعني سحب السفير او قطع العلاقات بين البلدين''.
مصادر دبلوماسية عربية أشارت إلى الموقف القطري الملتبس من القضية برمتها عندما أبلغ وزير خارجية قطر نظرائه العرب خلال اجتماعهم الأخير في القاهرة بالتزام بلاده دعم المرشح التايلندي، إلا أنه وبسبب الضغط العربي وعد بدعم مرشح الجامعة ليفاجأوا بتصويته للمرشح الكوري في نيويورك .
مصدر سياسي مطلع ابلغ ''الرأي '' أن الموقف القطري من المرشح الأردني هو بمثابة ''القشة التي قصمت ظهر البعير''، اذ سبق ذلك سلسلة من افتعال مسؤولين قطريين أزمات مع الأردن، توالت عبر ذراعها الإعلامية '' فضائية الجزيرة'' من خلال الطعن في مواقف الأردن وتاريخه.
كما أشار إلى التضييق على العمالة الأردنية في قطر خلال السنوات الأخيرة في مواضيع التأشيرات والاقامات وعدم تجديدها وإلى مواقف قطر المخالفة للمواقف العربية خصوصا موقفها الأخير خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان''.
إلى ذلك، لاحظ مراقبون أن الدوحة منزعجة جدا من التنسيق الأردني المصري السعودي حيال القضايا العربية المحورية خصوصا في ملفات فلسطين والعراق ولبنان.
ونبهوا إلى أن الدوحة تعمل على زعزعة هذا التنسيق العربي بما يسمح لإسرائيل استغلاله لإضعاف الموقف العربي.
ورأوا أن قطر تسعى إلى الإضطلاع بأدوار ''أكبر من حجمها'' عبر البوابة الإسرائيلية في الوقت الذي تسعى عمان والقاهرة والرياض إلى الضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف حازمة ضد التطرف والصلف الإسرائيليين في ملفي فلسطين ولبنان، وفي الوقت ذاته الذي تشهد علاقات إسرائيل مع الدول العربية المعنية مباشرة بهذين الملفين جمودا وتوترا شديدا.