نجيب محفوظ سينمائيا..جدلية العلاقة بين الفن والأدب .. بقلم :عدنان مدانات

نجيب محفوظ سينمائيا..جدلية العلاقة بين الفن والأدب .. بقلم :عدنان مدانات

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 8-9-2006
No Image
نجيب محفوظ سينمائيا..جدلية العلاقة بين الفن والأدب .. بقلم :عدنان مدانات

ترك الراحل الكبير نجيب محفوظ وراءه إرثا سينمائيا غنيا جدا بلغ، حسب إحصاءات النقاد المتابعين ستا وعشرين نص سيناريو كتبها سواء عن أفكار له أو عن أفكار اقترحها عليه مخرجون مصريون او اقتبسها من روايات زملاء له من أدباء مصر، مثل فيلم» أنا حرة» عن رواية لإحسان عبد القدوس. بعض هذه السيناريوهات كتبها منفردا، وبعضها الآخر ساهم في كتابتها، بكل تواضع المبدع الذي لم تغره الشهرة، مع المخرجين الذين اقترحوا أفكارها عليه، أو مع كتاب سيناريو وأدباء آخرين، إضافة إلى العدد الكبير من الأفلام التي جرى اقتباسها من قبل آخرين عن رواياته.

امتدت الفترة التي ساهم فيها نجيب محفوظ في كتابة السيناريوهات من العام 1947 إلى العام 1963، بدأها بكتابة سيناريو فيلم «المنتقم» (إخراج صلاح أبو سيف)، وختمها بالفيلم التاريخي «الناصر صلاح الدين» ( إخراج يوسف شاهين)، الذي شارك في كتابته مع يوسف السباعي وعبد الرحمن الشرقاوي والمخرج عز الدين ذو الفقار. ومن الطريف هنا أن نشير إلى أن نجيب محفوظ شغل بدءا من العام 1964، ولبضع سنوات، منصب رئيس دائرة الرقابة على الأفلام، وذلك بعد توقفه عن كتابة سيناريوهات الأفلام، ومن ثم عمل لفترة من الزمن رئيسا لمؤسسة حكومية تعنى بدعم السينما.
يعزى الفضل في دفع الكاتب الكبير نجيب محفوظ للكتابة المباشرة لسيناريوهات الأفلام إلى المخرج الراحل صلاح أبو سيف، أحد أهم رواد ومؤسسي الاتجاه الواقعي الاجتماعي في السينما المصرية. ومن ناحية ثانية أدت مشاركة محفوظ في كتابة السيناريوهات إلى إنجاز بعض أهم الأفلام التي اعتبرت وما تزال من كلاسيكيات السينما المصرية الكبيرة التي لم تفقد تأثيرها وقيمتها الإبداعية رغم مرور الزمن. وما يجدر التأكيد عليه هنا هو أن العدد الأكبر من أهم وأفضل هذه الأفلام التي كتب لها السيناريو، منفردا أو بالتعاون مع المخرج، هي الأفلام التي أخرجها صلاح أبو سيف. من أبرز هذه الأفلام: «ريا وسكينة» (1953) و«الفتوة» (1957). (وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فلا بد لي أن أشير هنا إلى حوار شخصي جرى بيني وبين المخرج صلاح أبو سيف قبيل وفاته بأيام يتعلق بفيلم «الفتوة». فقد كنت أعتقد أن هذا الفيلم مقتبس عن فيلم إيطالي أنتج في الفترة نفسها بعنوان «التحدي» وحمل توقيع المخرج فرانشيسكو روزي الذي يعتبر رائد السينما السياسية المباشرة، وكان مرد اعتقادي هذا ليس فقط التشابه الكبير في الحكاية بين الفيلمين، بل معرفتي أن صلاح أبو سيف قضى فترة في إيطاليا درس فيها السينما. عندما سألت صلاح أبو سيف عن مدى تأثره بالفيلم الإيطالي أجابني بوضوح وثقة بأنه شاهد الفيلم الإيطالي، ولكن فيلم «الفتوة» أسبق زمنيا من حيث الإنتاج، وأنه عرض في مهرجان البندقية السينمائي في العام 1957، وأن فرانشيسكو روزي، الذي كان مشاركا في المهرجان، اخرج فيلمه» التحدي» بعد ذلك).
من الأفلام الكلاسيكية المهمة الأخرى التي كتب لها أو ساهم في كتابتها نجيب محفوظ نذكر على سبيل المثال: «لك يوم يا ظالم» إخراج صلاح أبو سيف، و«جعلوني مجرما» إخراج عاطف سالم، و«شباب امرأة» إخراج صلاح أبو سيف، و«درب المهابيل» إخراج توفيق صالح، و«جميلة بو حيرد» إخراج يوسف شاهين.
بالمقابل، قدم مخرجو السينما في مصر عددا كبيرا من الأفلام المقتبسة عن روايات نجيب محفوظ، حيث بلغ عدد رواياته المقتبسة في أفلام مصرية اثنتان وعشرين رواية.
يعزى الفضل أيضا إلى صلاح أبو سيف في إنتاج وإخراج أول فيلم مصري مقتبس عن أدب نجيب محفوظ، وهو فيلم «بداية ونهاية» (1960)، ما فتح الباب على مصراعيه أمام تهافت كتاب السيناريو والمخرجين المصريين على اقتباس وإخراج روايات نجيب محفوظ سينمائيا (وكذلك تلفزيونيا في وقت متأخر من القرن العشرين)، في وقت كانت فيه السينما المصرية تتجاهل الأدب المحلي وتقتبس مادتها من الروايات وحتى الأفلام الأجنبية المشهورة.
ما حققه نجيب محفوظ من إنجازات للسينما المصرية عبر نصوص السيناريوهات التي كتبها لم يتحقق في الأفلام، أو في معظم الأفلام التي اقتبست عن رواياته، فهي في غالبيتها لم ترتق إلى مستوى أدبه، واكتفى العديد منها بالتعامل السطحي مع الأحداث وتجاهل القيمة الفكرية والجمالية لأعمال نجيب محفوظ.
والمفارق في الأمر هنا أن نجيب محفوظ، وعلى الرغم من خبرته في كتابة السيناريو، لم يكتب أيا من سيناريوهات الأفلام المقتبسة عن رواياته، بل والأهم من ذلك، إنه كان يرفض على الدوام التعليق، سلبا أم إيجابا، على تلك الأفلام، معتبرا إن علاقته برواياته تختتم بنشرها. وهذا ما يفسر ما ذكره الناقد المصري علي أبو شادي في كتابه النقدي «أبيض وأسود» الصادر في العام 1994، في فصل مخصص لتحليل فيلم «ميرامار» المقتبس عن رواية نجيب محفوظ، وهو الفيلم الذي يعتبره «النموذج الفذ في تشويه رؤية الكاتب وقلب الحقائق، بل والتعدي على شخصيات الرواية»، حيث كتب ما يلي: «... وقد عانى كاتبنا الكبير نجيب محفوظ من ذلك العبث في معظم أعماله التي قدمت في السينما». ويستثني علي أبو شادي من هذا العبث الأفلام التي قدمها صلاح أبو سيف (من هذه الأفلام «بداية ونهاية» و«القاهرة 30»).
مع ذلك، لا يشارك جميع الناقد علي أبو شادي في حكمه الصارم هذا مع عدم الاعتراض على مبدئه، حيث يمكن ملاحظة، حسب تعليقات نقاد آخرين، أن بعض الأفلام المقتبسة عن روايات نجيب محفوظ اكتسبت وضعا مميزا في تاريخ السينما المصرية ولاقت نجاحا شعبيا واهتماما نقديا إيجابيا رغم عدم ارتقائها إلى مستوى الروايات المقتبسة عنها. أبرز هذه الأفلام: «اللص والكلاب» و«ثرثرة فوق النيل» و«الطريق» و«بين القصرين» و«الحب فوق هضبة الأهرام»، وهو الفيلم الذي أخرجه عاطف الطيب، وصور فيه مشهدا نرى فيه بطل الفيلم يقابل نجيب محفوظ ذاته في المقهى ليستشيره في قضايا حياتية وفكرية تؤرقه، إضافة لهذه الأفلام ثمة فيلم واحد ه و«قلب الليل» للمخرج عاطف الطيب، الذي يسجل له أنه لم يتجاهل التأملات الفلسفية الصوفية، بل جعلها من أساسيات الفيلم.
وكذلك لا بد من الإشارة إلى فيلم «الكرنك» الذي جلب لنجيب محفوظ المتاعب بسبب من اتهام الفيلم الذي أنتج في عهد السادات بالإساءة إلى عهد جمال عبد الناصر، مع أن نجيب محفوظ كتب الرواية زمن عبد الناصر.
وكنموذج على أحوال تعامل السينما المصرية مع أدب نجيب محفوظ نوجز هنا بعض التحليل لمصير رواية «الحرافيش» سينمائيا، حيث أنه من ضمن العدد الكبير من روايات نجيب محفوظ التي جرى نقل أحداثها للسينما المصرية، حظيت روايته الملحمية المميزة «الحرافيش» وحدها بالكم الأكبر من الاقتباسات التي تجسدت في أفلام متفاوتة القيمة فنيا وفكريا، ومتفاوتة الإخلاص للأصل الأدبي.
تتألف رواية «الحرافيش» من مجموعة فصول منفصلة ومتصلة في آن، ومتقاربة في مادتها السردية. يقدم محفوظ في كل فصل من هذه الفصول التي تجري وقائعها في حي شعبي شخصية رجل من عامة الشعب يبدأ فقيرا، ضعيفا ومضطهدا من قبل زعيم الحي المتسلط الذي يعمل لصالحه ثم تدريجيا يتطور الضعيف ويصبح قويا إلى أن يسيطر على زمام الأمور ويتمرد على الزعيم ويتبوأ موقعه وينتهي به الأمر إلى أن يتخلى عن مبادئ العدالة والخير التي تمرد مدافعا عنها ويتحول بدوره إلى زعيم متسلط. تتضمن الرواية أحداثا كثيرة وصراعات ومغامرات، لكن نجيب محفوظ، الذي درس الفلسفة في الجامعة، لا يسردها لذاتها، بل يستخدمها ذريعة للتفكير والتأمل والطرح الفلسفي.
أنتجت السينما المصرية في وقت متقارب، وتحديدا في ثمانينيات القرن العشرين، فيما يمكن اعتباره موجة أفلام «الحرافيش»، ثمانية أفلام جرى اقتباس قصصها من الفصول المختلفة لرواية «الحرافيش» قام ببطولتها أهم نجوم السينما المصرية في تلك السنوات، ومنهم نور الشريف الذي حظي بالعدد الأكبر من تلك الأفلام.
من بين تلك الأفلام يتميز فيلم «الجوع» الذي أخرجه علي بدرخان، ولكن دون التصريح بتبعية حكايته وأحداثه لرواية «الحرافيش» ككل، وليس لفصل واحد من فصولها. وهذا الفيلم هو الأقرب إلى الرواية، على الأقل من حيث طرحها الفكري ومضمونها السياسي وخلاصتها الأخلاقية، ذلك إن الفيلم لا ينتهي بانتصار البطل الفرد المتمرد وحده، بل بانتصاره من خلال نجاحه في حشد بقية الفقراء المضطهدين مما تسبب في ثورة جماعية.
هذا في حين إن بقية الأفلام التي اقتبست عن قصص «الحرافيش» لم تأخذ منها إلا الحكايات التي تتضمن مغامرات، التي سبق للسينما المصرية أن تناولت ما يشابهها في الأفلام التي تتحدث عن الصراعات بين «فتوات» الأحياء الشعبية في القاهرة، ولم تهتم تلك الأفلام بالروح الأدبية للرواية وبتقديم الطروحات الفكرية الفلسفية ذات المنحى التصوفي، والتي أعطت أحداث الرواية عمقها وتميزها المضموني، كما إنها، لم تنجح، نتيجة لذلك بجعل العبرة الأخلاقية مؤثرة بالقدر المتوفر في الرواية.
من بين تلك الأفلام أيضا يتميز فيلم «الشيطان يعظ» الذي أخرجه أشرف فهمي في العام 1980، والذي كان بداية سلسلة الأفلام المقتبسة عن «الحرافيش» بمحافظته على البنية السردية الدائرية التي يتشكل منها كل فصل من فصول الرواية. ولهذا سنحاول هنا التوسع نوعا ما في عرض حكايته للتعريف اكثر ببنية الفصول الأصلية للرواية.
يلعب نور الشريف في «الشيطان يعظ» شخصية شاب يستهويه عالم الفتوات، فيقرر أن يصبح جزءا منه. ويبدأ الفيلم بمقابلته لفتوة الحي في المقهى وطلبه الانضمام إلى رجاله واضعا نفسه في خدمته وتحت إمرته. ونتعرف في الفيلم على اثنين من الفتوات، كل منهما يسيطر على حي من الأحياء المتجاورة. ويختار هذا الشاب المسحور بما يسمعه عن بطولة الفتوات، الانضمام إلى فتوة الحي الذي يقطن فيه، والذي يخوض منافسة شرسة وصراعا دمويا مع فتوة الحي المجاور. غير أنه سرعان ما سيتعرض للاضطهاد من قبل زعيمه الذي أقسم على الولاء له، مما يضطره للهرب، بمعية زوجته، واللجوء إلى الحي المجاور طالبا الحماية من الزعيم المنافس. لكن الفتوة الثاني لن يكون أقل شراسة وظلما من الأول، فيعامله معامله شرسة ويضطهده، والأكثر من ذلك، لا يتورع عن اقتحام بيته برفقة أتباعه ومن ثم تقييده وجعل رجاله يغتصبون زوجته أمام ناظريه دون أن يقوى على إنقاذها وحمايتها، غير انه يسعى إثر ذلك وراء الانتقام، وينجح أخيرا في قتل الفتوة الذي أوعز باغتصاب زوجته بعد سلسلة من الأحداث والمغامرات، وبعد ذلك يقرر الرحيل عن الحي كليا.
ينتهي فيلم «الشيطان يعظ» كما بدأ: يصل شاب جديد إلى الحي ويدخل المقهى حيث مقر تجمع الفتوة التالي وأتباعه معلنا ولاءه وطالبا الانضمام إلى رجاله. هكذا تكتمل البنية الدائرية للحكاية.
تتكرر في الأفلام المقتبسة عن فصول «الحرافيش» مثل «فتوات بولاق» و«المطارد» و«سعد اليتيم» و«التوت والنبوت» و«شهد الملكة» وغيرها، أحداث متشابهة مع بعض الاختلاف في التفاصيل. والتكرار الموجود في تلك الأفلام موجود أيضا في الرواية الأصلية، ولكن التكرار في الرواية يأتي في سياق اعتبارها عملا واحدا متصلا ومتكاملا ذو هدف ووظيفة بنيوية. تتكون الرواية من عشرة فصول مترابطة ومتلاحقة في متوالية زمنية تتابع مصائر سلالة أفراد عائلة عاشور الناجي، حيث يستخدم نجيب محفوظ الشخصيات والأحداث ذريعة لتسجيل تأملاته حول أحوال الزمن والحياة ومأساة الإنسان الفرد الضعيف الذي يجعله القدر يعيش في مجتمع محكوم بالجهل والتخلف والتفاوت الاجتماعي، و لهذا تحتل تأملات نجيب محفوظ حول الخير والشر، الظلم والعدل، حيزا كبيرا في الرواية.
في الختام، نذكر أن نجيب محفوظ هو الروائي المصري الوحيد الذي اقتبست رواية له في فيلم أجنبي، وهي رواية «زقاق المدق» التي أخرجها في المكسيك جورجي فونز في العام 1995 في فيلم قامت ببطولته سلمى الحايك، وهو الفيلم الذي وصفه الإعلام بأنه الأكثر تكريما بالجوائز في التاريخ المكسيكي، كما انه فاز بعدة جوائز متنوعة من مهرجانات سينمائية دولية خارج المكسيك.
* ناقد سينمائي أردني

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }