عمان - عبدالله الرعود - أجازت دائرة الإفتاء العام أن يرقي المسلم غير المسلم، ويداويه بالقران.
وأكدت الدائرة في بيان وصل لموقع «الرأي الالكتروني» امس الاربعاء في إطار ردها على سؤال حول حكم الرقية الشرعية، جواز التداوي بالقران الكريم، وما يعرف من ذكر الله، والدعاء المأثور، وكذا غير المأثور مما لا مخالفة شرعية فيه.
وتاليا نص الفتوى :
المؤمن يدرك أن كل ما يصيبه من داء أو بلاء إنما هو رحمة من الله تعالى، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من يرد الله به خيرا يُصِبْ منه) رواه البخاري.
وروى صهيب، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عجبت لأمر المؤمن ان أمر المؤمن كله له خير ليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ان أصابته سراء شكر وكان خيرا وان أصابته ضراء صبر وكان خيرا)
رواه أحمد.
والله سبحانه وتعالى أنزل الداء وجعل له الدواء ، بل جعل لكل داء دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله، فقد روى أبو سعيد الخدري ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله، إلا السام، وهو الموت) الجامع الصغير.
وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على التداوي فقد روى أبن عباس ، رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( الشفاء في ثلاثة : في شرطة محجم ، أو شربة عسل ، أو كية بنار ، وأنا أنهى أمتي عن الكي) رواه البخاري.
والمسلم حيث يأخذ بهذه الأسباب المادية - ومنها مراجعة الأطباء أصحاب الاختصاص- لا يغفل الرقية الشرعية بكتاب الله عز وجل، فإن فيه الشفاء، فقد قال تعالى: ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين)الإسراء/82
وبناء على ما تقدم: تجوز الرقية بكتاب الله وما يعرف من ذكر الله والدعاء المأثور وكذا غير المأثور مما لا يخالف ما في المأثور ، وهو ما يعرف بالرقية الشرعية، ودليل ذلك ما رواه الأسود قال سألت عائشة عن الرقية من الحمة فقالت (رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من كل ذي حُمَة) متفق عليه ، الحمة هي : السم.
وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة فقال:( استرقوا لها فان بها نظرة) متفق عليه، (السفعة - بفتح السين واسكان الفاء - صفرة وتغيير، والنظرة - بفتح النون - هي العين). وغير ذلك من الأدلة كثير جدا.
ويجوز للمسلم أن يرقي غير المسلم بدليل ما روى أبو سعيد ، رضي الله عنه ، قال انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحى فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء فقال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم فقالوا يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه فهل عند أحد منكم من شيء فقال بعضهم نعم والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عليه ويقرأ {الحمد لله رب العالمين} فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به قلبة - أي علة - قال فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه فقال بعضهم اقسموا فقال الذي رقى لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له فقال وما يدريك أنها رقية ، ثم قال - قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهما فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري.