لو سألت أي مدخن عما يجنيه من التدخين لاسهب في تبيان مضار التدخين وقد يشكوا من معاناته من هذه الآفة التي ابتلي بها ولا يستطيع الخلاص منها.
ومن المؤكد ان التدخين السلبي لا تقل مضاره عن حمل السيجارة واشعالها بل قد يكون اخطر من ذلك بكثير خاصة في الاماكن المغلقة كالبيوت والصالات والمطاعم ووسائل المواصلات خاصة في فصل الشتاء ولا يعني ذلك ان في الشتاء مسموح.
وتأتي خطورة التدخين السلبي إن جلد الانسان يمتص السموم التي تنبعث من السيجارة وليس الانف والفم فقط فهو آفة لا تنفع معها كل احتياطات الوقاية ورغم هذه المضار التي لا ينكرها احد ورغم القوانين الموضوعة للحد من التدخين في الاماكن العامة ووسائل النقل سواء بالكتابة او بالصورة فان البعض يصر وبشكل يشعرك انه متعمد على اشعال السيجارة حتى احتج البعض على هذا التصرف وهذه الظاهرة تشاهد في المطاعم فلا بد بعد الوجبة من السيجارة.
وكذلك فان وسائل النقل خاصة الباصات ولا تتجاوز المسافة بين غالبية مدننا الساعة فكثيرا ما نرى الكنترول يتجول بين الركاب لاخذ الاجرة وبيده سيجارة مصرا على توزيع مضارها على الجميع والويل والثبور لمن يحتج على هذه السيجارة.
ومن هنا فان حماية الوطن والمواطن ضرورة تحتم وضع القوانين الرادعة لحماية المواطنين والحفاظ على سلامتهم وخاصة ان تكاليف العلاج لاقل الاضرار التي يسببها التدخين يكلف عشرات الآلاف وليس هنا فقط الناحية المادية بل من الناحية العقلية، فالعقل السليم في الجسم السليم.
فلنحافظ على صحة اجسامنا وبالتالي على صحة عقولنا بالامتناع عن التدخين وخاصة في الاماكن العامة حتى لا نؤذي الغير.
ميلان المدادحة