شهود دفاع عن صدام يتهمون المدعي العام بشراء شهود زور

شهود دفاع عن صدام يتهمون المدعي العام بشراء شهود زور

بغداد ـ رويترز - اتهم محامو الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين الادعاء امس بالسعي لشراء شاهد وتقديم شاهد كذب شهادته بنفسه في مقابلة تلفزيونية.
واتهم شاهد نفي كان يتحدث من وراء ستار لعدم الكشف عن هويته جعفر الموسوي كبير المدعين بتقديم اموال له في عام 2004 للادلاء بشهادة زور. وقال الشاهد انه يعمل في قاعدة أمريكية. وقال عن الموسوي واخرين انهم أخذوه ذات يوم الى غرفة حيث التقى مع شخص ما أبلغه بأن ما يقوله ليس جيدا بالنسبة لهم وللشعب العراقي وانهم يريدون ''اعدام الطاغية صدام'' حسين.
وأضاف أن ضابطا هدده بأنه سيقتله وعائلته اذا تحدث عن هذا الامر وانه شاهد المحاكمة على التلفزيون في اليوم التالي وأدرك أن الموسوي هو ذلك الرجل الذي التقى به. وقال الشاهد ان الموسوي أعطاه في نهاية اللقاء 500 دولار. ونفى الموسوي ذلك وطالب بمحاكمة الشاهد. وارجأت المحكمة نظر القضية الى الخامس من حزيران. وأمر رئيس المحكمة بابعاد برزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام من المحكمة امس بعد مناقشات ساخنة بينهما.
وقال القاضي رؤوف عبد الرحمن لمحامي برزان انه اذا استمر موكله في التصرف على هذا النحو فانه سيبقيه في زنزانة بها ميكروفون وجهاز تلفزيون وانه لن يقبل منه مثل هذا الموقف في الجلسة القادمة.
وحاول محامو الدفاع عن الرئيس العراقي السابق تفنيد شهادة أحد شهود الاثبات الرئيسيين هو علي الحيدري بعرض شريط فيديو أذيع على قناة العربية الثلاثاء قالوا انه يثبت كذب الشاهد.
وعرض فريق الدفاع تصويرا لشهادة الحيدري الاصلية لصالح الادعاء والتي قال فيها انه لم تكن هناك محاولة لاغتيال صدام حسين في الدجيل وأن الرصاص اطلق في الهواء احتفالا بزيارة الرئيس العراقي السابق للبلدة. وظهر في شريط فيديو التقط حينذاك الحيدري وهو يلقي كلمة في الدجيل في الثامن من تموز عام 2004 اثناء احتفال قال فيها ان اناسا من بلدة ''البطولة'' حاولوا قتل صدام حسين. وقال الحيدري في شريط الفيديو ان يوم محاولة اغتيال صدام حسين الذي وصفه بأنه اسوأ طاغية عرفه التاريخ كان ''يوما تاريخيا'' في حياة البلدة حينما أرادت مجموعة تخليص الشعب العراقي من هذا الطاغية. وقال الدفاع ان جزءا اخر من الشريط الذي اذاعته العربية وقدم في المحكمة ظهر فيه الموسوي بين المجموعة نفسها التي كانت تحتفل في الدجيل مع الحيدري.
ونفى رئيس الادعاء ذلك وجاء برجل يشبهه يدعى عبد الرزاق البندر قال انه هو الذي ظهر في شريط الفيديو. وقال شاهد للدفاع كان من اعضاء ميليشيا تحظى بشعبية وقت محاولة اغتيال صدام في الدجيل انه عثر على اسلحة مخبأة في بساتين عقب المحاولة.
وأدلى هذا الاسبوع عدد من الشهود من بينهم اثنان من وزراء الداخلية السابقين بأقوالهم مدافعين عن صدام وأخيه غير الشقيق ورئيس جهاز المخابرات السابق برزان ابراهيم التكريتي ورئيس محكمة الثورة السابق عواد حمد البندر.