عمان- بترا- تشارك الطبيعة الاردنية العالم الاحتفاء بعيد ميلادها في فصل الربيع '' نيسان وايار '' فترتدي أجمل حللها حين تتفتح البراعم وتزهر البذور وتينع الورود ، فيرتحل أريجها مع النسيم العليل يداعب الانوف والوجوه فيلامس روح ووجدان الفنانين والكتاب والادباء .
ويعتبر فصل الربيع مواتيا لكشف النقاب عن الكنوز الطبيعية والاثرية في الاردن وممارسة شتى أنواع الرياضات كالمشي والهرولة في أحضان الطبيعة ، لا سيما في السهول والهضاب وتسلق الجبال في عجلون وعبين ودبين والسلط وشيحان وفي وادي عربة وركوب الدراجات الهوائية على الطرقات السهلية والجبلية وركوب البحر في العقبة .
وتتراوح درجات الحرارة خلال الربيع بين1ر6 الى 17 في اذار و3ر9الى 5ر22في نيسان و3ر13 الى 7ر27 درجة مئوية في شهر ايار.
وحسب مدير عام دائرة الارصاد الجوية الدكتور جاسر الربضي ان مناخ الاردن يمتاز بالاعتدال على مدار العام وخاصة في وقت الربيع وعدم وجود تباين يومي في درجات الحرارة بين الليل والنهار نافيا وجود ظروف طقس قاسية .
وكشف عن تفرد الاردن بتباين المناخ نتيجة اختلاف التضاريس من سهول وجبال وهضاب وصحاري الى اخفض نقطة بالكرة الارضية التي تمكن السائح من زيارة الاردن في أي فصل يشاء لان الطبيعة في الاردن تقدم له البيئة المناسبة .
وتمتاز البيئة الاردنية بمناخها الربيعي وبسحرها الجاذب بامتلاكها الجبال الشاهقة ووديانها الخصبة و سفوحها المنبسطة وبساحلها السياحي الجنوبي ، وتفوح من الاردن رائحة عراقة التاريخ الذي كان حاضرا في قلب الشعراء والكتاب .
وتعاقبت على أرض الاردن الشعوب والحضارات منذ الكنعانيين مرورا بالفينيقيين والانباط والرومان والامويين والعباسيين ، فتفاعلت الثقافات وانصهرت لتكون قاعدة لهويته منذ آلاف السنين قبل الميلاد إلى يومنا هذا.
وكأنما جمال الربيع وعراقة تاريخ لا يكفيان ! فالاردن معروف أيضا بعاصمته الساحرة وطبيعته الخلابة، وشعبه المثقف المضياف ، وكرمه وجوده المميزين وهو مهد الديانات وملتقى الحضارات ليصبح قبلة انظار العالم.
وقدانفتح الاردن على العالم فأصبح حلقة وصل بين الشرق والغرب ، بين الأصالة والحداثة كما أدرج عدد من مدنه وآثاره على لائحة التراث العالمي التي تضعها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة /اليونسكو/ومنها: البتراء، وجرش ، ومادبا، وقلعة الربض ، وام قيس، وجبل نبو. ويسهم الربيع في الاردن بزيادة المساحات الخضراء والمراعي مما يخفف الضغط على الغابات في عملية الرعي حسب مدير الحراج في وزارة الزراعة فيصل العمري الذي قدر مساحة الغابات بحوالي المليون دونم .
وقال ان الاردن يحتوي على كل الطبقات النباتية المتعددة في فصل الربيع وبالتالي انتاج انواع فريدة من الازهار والاشجار لا تتوفر في المناطق الاخرى من العالم ليجعله قبلة المصطافين والسائحين في فصل الربيع وفي كل الفصول.
ودعا المصطافين والمتنزهين الى عدم العبث بجمال الطبيعة او قطع الازهار او الاشجار خوفا من انتشار الحرائق وخسارتها مما يسبب فقدان الثروة الحرجية التي يشتهر بها الاردن.
ويبوح الشاعر على عبيد الساعي عن ثورة الاحاسيس الجياشة التي تتدفق من وجدانه المتأثرة بسحر الطبيعة وجمالها في فصل الربيع حيث يتغنى شعره بجمال ازهارها ليكون ديوانه الاخير بعنوان ''زهرة العباد'' مبينا ان لوحاته الشعرية مستوحاة من خصائص الربيع الذي انطبع في صور عشقه الذي ينبىء بربيع لا ينتهي.
كما نجد اثر الربيع ماثلا في شعر الدكتور محمد هاشم السلعوس وقصائده المستوحاة من جمال الربيع وتأخذ عناوين قصائده اسماء ازهارالربيع ويقول بانني اشعر بميلاد جديد وتجدد في المشاعر والاحاسيس في كل ربيع..
وترك الربيع اثرا في شعر حيدر محمود وعرار اللذين اخذتهم البيئة الاردنية بسحرها وجمالها .