عيسى الناعوري.. الافتتان بشعر المهجر - بقلم د. ابراهيم خليــل

عيسى الناعوري.. الافتتان بشعر المهجر - بقلم د. ابراهيم خليــل

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 14-4-2006
No Image
عيسى الناعوري.. الافتتان بشعر المهجر - بقلم د. ابراهيم خليــل

د. ابراهيم خليــل - بدأ الناعوري حياته شاعرا، فأول كتاب صدر له هو مجموعة «أناشيدي» (حلب: 1955) ونشر بعض قصائده قبل هذا التاريخ بزمن طويل (1). أما كتبه الأدبية الأخرى ـ وفي مقدمتها كتابه عن إيليا أبي ماضي ، وأدب المهجر، وإلياس فرحات ـ فقد صدرت بعد ذلك. وقد يقال إن الذي دفع بالناعوري إلى كتابة النقد الأدبي، والتأريخ للشعر المهجري، هو حرصه اللافت على تطوير شعره ، والمضي به شوطا أبعد، وأعمق شأوا، مما كان عليه قبل أن يتعرف إلى الشعر المهجري تعرفا مؤثرا.
على أن علاقته بالشعر المهجري تعود إلى العام 1946 (2). بدأت تلك الصلة أولا عن طريق الرسائل التي حملت إليه حتى عام 1948 نحو مئة ديوان من الشعر المهجري. وكتب عن بعضها سلسلة من المقالات نشرت في الدوريات العربية ، وأذيع قسم منها في إذاعات الأقطار العربية المختلفة ، وفي العام 1950 وضع أول كتاب له في الأدب العربي ضمنه فصولا عن جبران، وميخائيل نعيمة، والريحاني. وأصدر أول كتاب له عن إيليا أبي ماضي اقتصر فيه على دراسة شعره وحده ، وهو الكتاب الذي أعيدت طباعته العام 1955 في بيروت بمناسبة رحيل الشاعر (3).
وأصدر في العام 1955 كتابا ثانيا عن الشاعر المهجري إلياس فرحات ، تناول فيه حياته، وشعره، معتمدا على دواوين الشاعر المطبوعة، ومذكراته التي ظل يحتفظ بها، إلى جانب رسائله ، التي تزيد على مئة رسالة (4). وفي مطلع شهر آب ـ أغسطس 1953 كان قد خصص الناعوري عددا من مجلته القلم الجديد للأدب المهجري ، ضم مقالات ودراسات استغرقت اثنين وسبعين صفحة من العدد ، وأسهم فيه عدد من الباحثين منهم فهد إبراهيم ،ونظير زيتون.
أما كتابه أدب المهجر، فقد ألفه، وأعده للطبع عام 1952 (5) ولم يكن حتى ذلك الحين قد صدر أي كتاب يتناول الأدب العربي في المهجر تناولا شاملا. وكل ما عرف عن الأدب في المهجر، في ذلك الوقت، لا يتعدى الأربعة من الكتب ، أولها حول جبران خليل جبران، وهو كتاب حياة جبران، وكتابان عن فوزي المعلوف، وكتاب عن إيليا أبي ماضي لنجدة فتحي صفوة. وما كتبه فيلكس فارس في كتابه رسالة المهجر عن ميخائيل نعيمة، وجبران. وما ضمنه أنيس المقدسي لكتابه الاتجاهات الأدبية في العالم العربي عن أدباء المهجر. وفيما كان كتاب عيسى الناعوري ينتظر الطبع، في دار المعارف بالقاهرة، توالى صدور المؤلفات التي تختص بذلك الأدب. وصدرت بين عامي 1955 و 1959 وهو العام الذي ظهر فيه كتابه مطبوعا في مصر سبعة مؤلفات ، وهي الشعر العربي في المهجر الأمريكي لوديع ديب (1955) والشعر العربي في المهجر لمحمد عبد الغني حسن (1955) وشعراء الرابطة القلمية لنادرة السراج (1955) وأدبنا وأدباؤنا في المهاجر الأميركية لجورج صيدح) 1956( والناطقون بالضاد في أميركا الجنوبية، للبدوي الملثم ـ يعقوب العودات (1960) والتجديد في شعر المهجر لمحمد مصطفى هدارة (1957) والشعر العربي في المهجر لإحسان عباس ومحمد يوسف نجم (1957).
وهكذا وقفت مصاعب النشر دون ظهور كتاب عيسى الناعوري في موعده، وهو العام 1952 ليحرم بذلك فضل السبق الذي كان يرجوه، ويعول عليه، من تصديه لهذا الموضوع البكر(6).
أدب المهجر
وقد مزج الناعوري في كتابه هذا بين نظرتي المؤرخ والناقد ، فسعى إلى رصد الظاهرة من بدايتها، متتبعا تطورها ، وما طرأ عليها من عوامل مؤثرة كان لها دورها الإيجابي في بلورة الكثير من مفاهيم الشعر المهجري ، ولغته وأسلوبه، مثلما سعى لإبراز العناصر الأسلوبية والجمالية التي يمتاز بها من غيره، وكذلك تحديد الخواص الدلالية التي ينفرد بها هذا الشعر عن سواه، فاستوت ملاحظاته في الشعر المهجري في اتجاهين ، أحدهما يرصد الشكل والآخر يرصد الفحوى، وقد أوضح ذلك كله في فصل وسمه بالعناصر البارزة في الأدب المهجري (7).
وأول ما يلاحظه القاريء من مظاهر الافتتان لدى الناعوري بشعر المهجر إعجابه الشديد ،الذي يرقى إلى درجة الإحساس الانطباعي، بما في هذا الشعر من تجديد، وإبداع، تمثلا في نبذ القديم ، والتحرر من قيوده، فإذا كان الشاعر العربي حتى ذلك الحين يطمع في تقليد الموروث، ومحاكاته، والوصول إلى ذراه، في المعاني والألفاظ ، فقد وجد الناعوري في هذا الشعر ، ولا سيما شعر جبران، ونعيمة، وأبي ماضي، رغبة في الانعتاق من تلك القوالب الجامدة (8). فهو شعر يقوم على الخلق، والتجديد، والابتكار(9). فالشاعر المهجري في رأيه «يريد للغته أن تكون معبرة عن شخصيته هو لا عن شخصية الشاعر القديم، ولفنه أن يكون معبرا عن ذاته، لا عن ذات أخرى، فهو يغترف من داخله، لا مما يحفظه ، أو يستظهره، وهذه ـ في رايه ـ سمة الشعر الذي يعبر ولا يكرر ، يبدع ولا يحتذي، أو يتأثر(10). وقد نتج عن هذه الظاهرة ، في أدب المهجريين ، تميز كل أديب منهم بأسلوب خاص ، فيقال: الأسلوب الجبراني، دلالة على ما في أسلوبه من خصوصية خيالية، وعاطفية ، تتجلى في إنشائه النثري، والشعري(11).
ومن مظاهر الأسلوب الشخصي في أدب المهجريين: البساطة، والرقة الغنائية(12)، أما البساطة فتقود المؤلف الناعوري، ثانية، إلى الحديث عن الابتكار، والتجديد ، ونبذ التقليد ظهريا ، فشعراء المهجر وناثروه، على السواء ، تحرروا من المعجم الاتباعي ، واستخدموا الكلمة المألوفة، المتداولة، عوضا عن الكلمة المهجورة ، وبذلك أصبح شعرهم أيسر منالا ، وأوفى بالغرض (13). وذلك أن الشاعر يصرف جل اهتمامه إلى أحاسيسه ، وعواطفه، ومشاعره، والتعبير عنها تعبيرا يفيض بالسحر ، والنشوة الغامرة، أكثر من أن ينصرف إلى بعث الحياة في الألفاظ ، أو القوالب الأدبية التي تتجلى أمثلتها الرائعة في شعر العباسيين ، أو في الشعر الجاهلي، أو الإسلامي ، أو الأندلسي. ومن هنا قوبل هذا الشعر، في رأي الناعوري بالارتياح، والإعجاب ، الذي لم يلقه شعر المجددين في مصر، والشام، ولبنان ، لا لشيء إلا لما فيه من البساطة والرقة ،والغنائية العذبة ، المتمثلة في الأوزان الخفيفة ، الرشيقة، التي تكفل للقصيدة الحلاوة، والموسيقى ، وروعة الإيقاع، وانسجام القوافي. بعيدا عن الاستكراه، والتعسف.

النزعة التصويرية
ومظهر آخر فتن به الناعوري أيما افتتان ، وهو النزعة الوصفية التصويرية في أدب المهجر ، ولا سيما الشعر منه، ومع تقديره للكثير من الوصف التصويري في الشعر العربي، إلا أنه رأى في الشعر المهجري حرصا أقوى على التصوير الذي يعتمد على المزج بين الخيال المجنح ، والعاطفة القوية المشبوبة، والانطلاق المتحرر في توظيف الأدوات المستمدة من الطبيعة المرتبطة بالجمال والفن(14). وإذا كان التصوير ـ في رأيه ـ مطلبا كماليا في الأدب العربي ، قد يستغني عنه المبدع، أو لا يستغني ، إلا أنه في الأدب المهجري إحدى مزاياه التي طبع بها، وبخصوصيتها الجمالية ، وهذا أمر يستوي فيه الشعر والنثر(15). ففي نثر جبران، فيما يرى ، شاعرية تصويرية، لا توجد في شعر غيره، وينسحب هذا على نثر الريحاني ، وفوزي المعلوف ، وغيره. (16).

الحنين الى الوطن
ويشير الناعوري إلى قدرة الشاعر المهجري على صياغة أفكاره في مضامين جديدة. وفي مقدمة ذلك حنين الشاعر المهجري إلى الوطن، وهذا شيء عام نجده في شعر المهجر وغيره، غير أن الناعوري يرى في الغربة أداة شحذت هذا الاتجاه، وجعلت حنين المهجريين إلى الوطن أدعى إلى الصدق ، والقوة، التي تدخل الدهشة إلى نفس القارىء(17). فالشاعر المهجري أضفى على موضوع الحنين إلى الوطن صبغة شرقية انطلقت بأفكاره الأساسية من الخاص إلى العام ، فانطبع شعرهم بسبب ذلك بالطابع الحضاري ذي النكهة الخاصة، والطعم المميز. وبعد أن يستعرض الناقد الباحث مجموعة من الأمثلة الشعرية والنثرية لجبران، وأبي ماضي، وميخائيل نعيمة، ورشيد أيوب ، ونسيب عريضة، ومسعود سماحة، ونعمة قازان، وفوزي المعلوف ، وغيرهم.. يتساءل عن الحرقة التي تشب في هذا الشعر ، فتصهر آلام الغربة و الحنين، بالنقمة على الظلم، والاستعمار الذي كان يعانيه الشرق حتى ذلك الحين (18). ولولا نزعة هذا الشعر التأملية ،والفلسفية، لما كان بالإمكان أن يختصر جل هذه الهموم والأحزان، في مضمون واحد متجانس ، متداخل الأحاسيس ، والأوجاع، فالتأملية ـ وهي نزعة يجدها الناعوري متجلية في شعر المهجر ـ ترتقي بمضمون هذا الشعر من المحدود إلى المطلق ، فهم يمزجون في القصيدة أوجاع الشاعر نفسه بمشكلات الإنسان في كل مكان، وليس من دليل على هذا أوضح من طلاسم إيليا أبي ماضي(19) ، وأرواح نسيب عريضة الحائرة(20).
وتلتقي النزعة التأملية في شعر المهجر بالنزعة الإنسانية humanism فعلاوة على ما في شعر المهجر من حب للكون، بما ينطوي عليه من خلائق ، فقد تطلع الشعراء إلى الزمن الذي يصبح فيه هذا الكون وطنا حرا لكل الناس ، يجد فيه كل فرد من البشر فرصته الكاملة للتمتع بحقوقه من حيث هو إنسان، لا فرق في ذلك بين جنس وجنس ، أو لون ولون، أو دين ودين، وهذه النظرة، التي كانت الحلم الكبير للفلاسفة من أقدم العصور ، أصبحت في رأي الناعوري الهاجس الذي يحرك الشاعر المهجري في شعره.
فشعراء المهجر أشاعوا في الأدب العربي كلمات جديدة ، مثل: يا أخي، ويا رفيقي، وهذا ـ في رأيه ـ نداء يلمس شغاف القلب ، ويحيله إلى شعلة من المحبة والحنان، ويفعل فيه فعل السحر. ولم يعرف الأدب العربي في ماضيه الطويل ـ قبل ظهور الأدب المهجري، والمدرسة المهجرية ـ مثل هذا النداء العاطفي الإنساني ، الذي يشعر كل إنسان في هذا العالم بأنه أخ حبيب للشاعر في أسرة الإنسانية الكبرى (21). والأمثلة على هذا في شعر المهجر كثيرة (22).

التسامح الديني
وغير بعيد عن هذا ما لاحظه الناعوري في الشعر المهجري ، من أن البحث الموضوعي في ذلك الشعر لا بد وأن يقف عند مظهر آخر من مظاهر الجدة فيه، وهو التحرر، أو لنقل ، بكلمة أدق، التسامح الديني». فالمهجريون نشروا في شعرهم معاني التسامح ، والتسامي في الدين، وجعلوا لذلك نصيبا كبيرا في أدبهم شعره ونثره (23). ومن هؤلاء جبران الذي سعى إلى تنقية الدين من الشعوذة، واستلهم شخصية «النبي» في أدبه في كتاب وضعه في مصاف الأدباء المشهورين (24). وإيليا أبو ماضي ـ هو الآخر ـ يدعو في كثير من شعره إلى إلغاء الفوارق المذهبية بين الناس ، وإلى التسامح، والتسامي في العقائد والأديان (25). وذلك شيء نجده في أدب المهجر الشمالي والجنوبي على السواء (26).
والمواقف التي شدت الناعوري إلى أدب المهجر وشعره كثيرة جدا ، نجدها مبثوثة في كتبه الأخرى ، غير أنها لا تند في الغالب الأعم عما ذكرناه.

إيليا أبو ماضي
ففي كتابه إيليا أبو ماضي رسول الشعر العربي الحديث (27). يكرر في شيء من الإيجاز والتلخيص ما ذكرناه عن العناصر البارزة في الأدب المهجري ، مع قصرها ـ في هذا الكتاب ـ على أبي ماضي وشعره، ففي الفصل الثالث يشير إلى تعمق النزعة الإنسانية فيه، وإلى مظاهر تلك النزعة التي تتمثل في توقه الشديد إلى الحرية (28) فبسبب نزعته إلى التحرر رفض أشكال التسلط ، والقهر ، جميعها ، مثلما رفض التمييز الطبقي ،والعرقي، وقصيدته الطين شاهدة على ذلك (29):
يا أخي ،لا تمل بوجهك عنـي
ما أنا فحمة، ولا أنت فرقد
أنت لا تأكل النضار إذا جعت
ولا تشرب الجمان المنضـد
وتشمل إنسانية أبي ماضي ـ في رأي الناعوري ـ كل حي على وجه الأرض ، بما في ذلك الحيوان، والطير ، والزهر ، وقصيدته «الباقة السجينة» خير برهان على هذا الموقف الإنساني (30). وهو شاعر الحياة، والطبيعة، والحب ، والأمثلة التي تدل على اغتباطه بالطبيعة كثيرة، متكررة في شعره (31). أما الحنين إلى الوطن فشيء يتغلغل في شعر أبي ماضي مثلما يتغلغل في شعر غيره من أبناء المهجر (32). ويواصل تناول النزعة التأملية في شعر أبي ماضي من خلال دراسته لمطولاته ومنها الطلاسم والحكاية الأزلية، وغيرها من نثار متفرق يلتقطه من دواوينه.

إلياس فرحات
وفي كتابه إلياس فرحات شاعر العروبة في المهجر(33). يشيد بالشاعر كثيرا اعتمادا على العناصر البارزة نفسها في شعر المهجريين ، فهو لا يرى فيه سوى صدق الإحساس ، ورهافة الشعور الإنساني المتعالي على اتباع المذاهب والأديان ،والأحزاب ،وتغليب الرابطة القومية والإنسانية على غيرها من الروابط (34). أما بقية فصول الكتاب ، فأكثرها يتناول جانبا من حياة الشاعر ، أو أمثلة يستخرج منها الناقد صحة حكمه على شعره. أو تتناول علاقة الشاعر بوطنه لبنان ، أو فلسطين.
ويكرر مثل هاتيك الآراء في كتيب له بعنوان «نظرة إجمالية في الأدب المهجري» (35) ولا غرو في أن يكرر آراءه في هذا الكتاب ، فهو فيما ينص عليه في أوله خلاصة وافية لخصائص الأدب المهجري ، وتعريف بمزاياه، وبأبرز أعلامه في مختلف مراحله، وهو لا يتعدى أن يكون محاضرة استل مادتها من كتابه السالف الذكر أدب المهجر ، مع شيء من الاختصار الذي يسهل على الدارسين في سورية، والأردن، وتونس، الإلمام بالأدب المهجري وطابعه الخاص ، دون أن يتجشموا عناء قراءة كتابه الكبير (36). وللتدليل على ذلك يكفي أن نقول: إن ما تحدث عنه الناعوري في كتابه أدب المهجر تحت عنوان العناصر البارزة في الأدب المهجري في نيف وستين صفحة (37). أجمله في هذا الكتيب في صفحتين اثنتين (38). مع المحافظة على النقاط الأساسية وهي: التحرر من القديم، والطابع ا لشخصي، والحنين إلى الوطن، والتأمل ، والنزعة الإنسانية، وبراعة الوصف ، والتصوير... إلخ. وقد أعاد المؤلف نشر المادة إياها في كتاب آخر سماه «مهجريات» (39). متناولا في بقية فصوله قضايا تتعلق بجبران، وميخائيل نعيمة، وما كتبه عنهما مؤلفون آخرون من أمثال ماري هاسكل، وبربارة يونغ، وإحسان عباس، مع إضافة قراءة جديدة في شعر إلياس فرحات (40). وقد لفته هذه المرة ما في شعره من الحس القومي المتين ، والتعالي على التفرقة الدينية في بلاده، وما يشيع فيه من خفة الروح ،والصلة القوية بين حياته وشعره (41). وعني الناعوري في هذا الكتاب أيضا بدراسة أحد الأعمال الأدبية لشكر الله الجر، وهو مطولته الموسومة بالعنوان «قرطاجة» ومطولة أخرى عنوانها «لا ييس الكورنتية» أما دراسته لديوان الجر «أغاني الليل» فتذكرنا بما ذكره من مظاهر تشجع القاريء على الإعجاب بالشعر المهجري ، وفي مقدمة ذلك الاشتعال بالحنين الوطني (42). والنزعة التأملية الفلسفية التي تجعله يقارنه ببدولير حينا وبعمر الخيام حينا آخر (43).فضلا عن الصياغة الرقيقة التي تضمن للقصيدة خفة الوزن، وعذوبة الجرس الموسيقي (44). كما تناول في دراسة أخرى من الكتاب موضوع الشيب والحب في شعر إيليا أبي ماضي (45).
والحقيقة أن هذا الكتاب لا يضيف إلا القليل من الجديد إلى ما يمكن وصفه بالموقف النقدي من شعر المهجر ، وإن كان يضيف دراسات، ومواقف، من بعض الشعراء الذين تناول شعرهم في السابق، تناولا لا يخلو في الواقع من التأثر بما يعرف بالنقد الموضوعاتي ، وهو النقد الذي يقوم على تتبع موضوع معين في شعر الشاعر، أو في شعر مجموعة قليلة، أو كبيرة ، من الشعراء، يجمعهم نسق محدد في المكان، أو الزمان.
* اكاديمي وناقد أردني


المراجع



1. عيسى الناعوري: همسات الشلال، مطبعة الشرق، عمان، ط1 ، 1984 ص 4
2. عيسى الناعوري: أدب المهجر ، دار المعارف بمصر، ط 1، 1959 ص 8
3. المصدر السابق ص 9
4. المصدر السابق ص 10
5. السابق ص 7
6. السابق ص ص 11-12
7. السابق ص 62 -128
8. السابق ص ص 63-64
9. السابق ص 65
10. السابق ص66
11. السابق ص 67
12. السابق ص 68
13. السابق ص 100
14. السابق ص 120
15. السابق ص 121
16. السابق ص 124
17. السلبق ص 73
18. السابق ص 82
19. السابق ص 85
20. السابق ص 86
21. السابق ص 89
22. السابق ص ص 90-91
23. السابق ص 111
24. السابق ص 112
25. السابق ص 115
26. السابق ص 116
27. اعتمدنا في هذا البحث على الطبعة الثانية، دار عويدات للنشر، بيروت، 1957.
28. المصدر السابق نفسه ص ص 36-38
29. المصدر السابق ص ص 39-40
30. السابق ص 41-42
31. السابق ص 56-65
32. السابق ص 66
33. عيسى الناعوري: إلياس فرحات شاعر العروبة في المهجر ، دار النشر والتعهدات،عمان، ط 1، 1956.
34. المصدر السابق نفسه ص 36
35. عيسى الناعوري: نظرة إجمالية في الشعر المهجري ، مكتبة الاستقلال ، عمان ، ط1 ، 1970.
36. المصدر السابق ص ص 3-4
37. الناعوري، أدب المهجر ، ص ص 62-128
38. عيسى الناعوري: مهجريات، الدار العربية للكتاب، تونس ، ط1 ، 1976، ص ص 7-31 وقد ذكر محمد أبو صوفة أن الكتاب صدر في تونس عام 1971 وهذا غير دقيق.
39. المصدر السابق ص ص 69-89
40. السابق ص 88
41. السابق ص 109
42. السابق ص 112
43. السابق 117
44. السابق 129- 140
45. عيسى الناعوري: نحو نقد أدبي معاصر، الدار العربية للكتاب، تونس، ط1 ، 1980، ص 81.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }