(مالية النواب): شطب 350 مليون دينار من المساعدات لإعادة الموازنة إلى (الواقعية)

(مالية النواب): شطب 350 مليون دينار من المساعدات لإعادة الموازنة إلى (الواقعية)

 عمان - محمد حوامدة - مع انتهاء مناقشة اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب لموازنة عام 2012، برزت الحاجة – وفق توصيات اللجنة – لتعديل بعض بنود الموازنة لإعادتها إلى «الواقعية» حتى لا تبرز أزمات اقتصادية مستقبلا أمام الحكومة.ورسم أعضاء في مجلس النواب صورة للشكل المفترض أن تكون عليه موازنة هذا العام، والتي بنيت على تقديرات مبالغ فيها في شقي الإيرادات والنفقات حسب وصفهم ل «الرأي».ويرى رئيس اللجنة المالية في المجلس أيمن المجالي إن الموازنة بحاجة إلى إعادة ترتيب أولوياتها، عبر رفع مبلغ 350 مليون دينار من حصة المساعدات المرصودة في موازنة العام الحالي، من خلال تخفيض بند النفقات الحكومية.ويوضح المجالي وجهة نظره في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية بأن الحكومة رصدت مبلغ مليار دولار كمساعدات من المملكة العربية السعودية إلا أن المبلغ المتوقع توريده للخزينة يصل إلى 500 مليون دولار أي ما يعادل 350 مليون دينار.ويقول إن اللجنة أوصت لوزير المالية ان يتم رفع هذا المبلغ على ان يتم إدراجه في ملحق للموازنة في حال تم تحصيله للخزينة العامة.ويؤكد المجالي أن اللجنة طلبت من الحكومة وضع مبلغ 500 مليون دولار والذي أعلن عن تخصيصه للاردن من صندوق الدعم الخليجي ضمن الموازنة من خلال المشاريع المقترحة من الحكومة.وكان مجلس التعاون الخليجي قرر إنشاء صندوق لدعم الأردن والمغرب بقيمة 5 مليار دولار على خمس سنوات، انخفاضا من 10 مليار دولار عما كان سرّب في وقت سابق، لتبلغ حصة الأردن 500 مليون دولار في العام الواحد (350 مليون دينار)، وليس مليار دولار (700 مليون دينار).ويرى مقرر اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب الدكتور أنور العجارمة إن مناقشة اللجنة لموازنة عام 2012 أظهرت الحاجة لتعديل بعض بنودها.ويقول إن الحيثيات التي أظهرتها مناقشة اللجنة لبنود الموازنة تستدعي من الحكومة إجراء تعديلات عليها، أو تحمّل إمكانية رفضها خلال مناقشة مجلس النواب لها.ويضيف أن ملاحظات اللجنة تركّزت على المبالغة في الإيرادات المتوقعة، ومنها بند المساعدات والمنح، وتعديل بنود الانفاق لضمان كفاية المخصص لسداد فواتير الآخرين أو المشاريع تحت الإنجاز، التي تترتب عليها نفقات حكومية أغفلت عنها الموازنة.ويشير العجارمة إلى أن عدم إجراء التعديلات اللازمة قد يرتب على الحكومة تحمّل مخاطرة عدم إقرارها من مجلس النواب.ويعتبر إقرار موازنة الدولة من قبل مجلس النواب بمثابة ثقة «أخرى» بالحكومة من قبل «النواب».ودقت عضو اللجنة المالية وكتلة التغيير النيابية ريم بدران ناقوس الخطر على موازنة 2012، وطالبت بموازنة منطقية تعكس الواقع.وتشير إلى أن مسؤولية الحكومة تستدعي منها وضع استراتيجية واضحة للخروج بحلول تعمل على تخفيض الفروقات بين الايرادات والنفقات.وقدّر قانون مشروع موازنة 2012 الإيرادات العامة بمبلغ 5.81 مليار دينار، فيما توقعت نفقات بمقدار 6.837 مليار دينار، وبعجز يبلغ 1.027 مليار دينار.أما قانون موازنات الوحدات الحكومية المستقلة، فقدّر الإيرادات في عام 2012 بمبلغ 882 مليون دينار، فيما قدّر النفقات لنفس العام بمبلغ 1.819 مليار دينار، أي بعجز قبل التمويل مقداره 937 مليون دينار.وترى بدران أن العجز الكلي للخزينة سيرتفع إلى نحو 3 مليار دينار عند إضافة ديون شركة الكهرباء الوطنية المقدّر بنحو 1.8 مليار دينار، إلى إضافة عجز الموازنة العامة وعجز الوحدات الحكومية المستقلة.وتلفت عضو مجلس النواب إلى أن تقدير الإيرادات المتوقعة في العام الحالي مبني على توقعات «متفائلة»، حيث أن تحصيلات الضريبة في عام 2012 هي نتاج الأداء الاقتصادي للمؤسسات والأفراد في عام 2011. وبلغت تحصيلات ضريبة الدخل والخدمات في عام 2011 نحو نحو 2.765 مليار دينار بارتفاع نسبته 5% عن تحصيلات عام 2010 التي بلغت 2.640 مليار دينار.ووفقا لنتائج التقديرات الربعية لمؤشرات الناتج المحلي الإجمالي بأسعار السوق الثابتة للربع الثالث من عام 2011، فقد أظهرت النتائج نمواً بلغت نسبته 2.6% للربع الثالث من هذا العام مقارنة بالربع الثالث من عام 2010، حيث نمت مختلف القطاعات المساهمة في هذه النتائج، باستثناء بند صافي الضرائب على المنتجات، الذي سجل تراجعاً بلغت نسبته -0.8% بأسعار السوق الثابتة في الربع الثالث من عام 2011 مقارنة بالربع الثالث من عام 2010 .