التناص والتلاص في النقد العربي الحديث .. بقلم : عزالدين مناصرة

التناص والتلاص في النقد العربي الحديث .. بقلم : عزالدين مناصرة

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 24-2-2006
No Image
التناص والتلاص في النقد العربي الحديث .. بقلم : عزالدين مناصرة

قرأت مصطلح (التناص) مترجما من قبل المغربي محمد برادة في (مجلة الفكر العربي، عدد يناير وفبراير - 25، بيروت، عام 1982 - ص 17)، حين ترجم ندوة لبارت وموريس نادو، ثم قرأت ملفا خاصا بعنوان (التناص: تفاعلية النصوص) في مجلة - ألف، المصرية، العدد الرابع، ربيع 1984، وفيه دراسة لصبري حافظ بعنوان (التناص وإشاريات العمل الأدبي)، ودراسة لسامية محرز حول المفارقة عند جيمس جويس وإميل حبيبي، ودراسة لكلود أودبير بعنوان: اللغة بين الرؤية الحديثة والرؤية النيوكلاسيكية، وحوار مع الروائي جمال الغيطاني بعنوان (جدلية التناص) يتحدث فيه عن القراءات التي أثرت في تكوين أعماله الروائية، مع عدد من الدراسات نشرتها المجلة (باللغة الإنجليزية) مثل: دراسة آن ملن - هول - Anne Mullen - Hohl ، وهي بعنوان (سالامبو: النص المألوف والتناص)، ومجدي وهبه (علاقات النصوص والنظام الموسوعي عند لاروس)، وروجر فينش - Finch، (ملاحظات حول العروض العربي) وخوسيه هيرنان كوردوفا - Jos Hernn Cordova (البحث عن الهندي الأميركي في يوميات كولومبس وخريف البطريرك لجارثيا ماركيز)، و جون ماير J. Maier و برفين غسيمي P. Ghassemi (ما بعد الحداثة والشرق الأدنى القديم) ومقابلة مع شكري عياد حول (النقد والإبداع) بالإنجليزية أيضا.
وتقول المجلة في افتتاحيتها ما يلي (إن مصطلح التناص الذي يعني استحضار نص ما لنص آخر قد أصبح شائعا في النقد المعاصر. ومع أن ظاهرة التناص ليست جديدة، فإن الاهتمام النقدي بها والوعي المتمركز حولها، شيء جديد. ونجد في هذا العدد مقالات ودراسات تتعامل مع التناص وتفاعلية النصوص، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة).
وفي عام 1989، أصدرت مجلة الفكر العربي المعاصر، البيروتية، عددا خاصا عن التناص، في العدد 60-61 ، يناير). وفيما يلي سنقدم تلخيصا لدراسة صبري حافظ في مجلة - ألف، المصرية، عام 1984:
يقول صبري حافظ بأن النقد العربي جعل النص مدار اهتمامه، قبل أن يطلع علينا النقد الأدبي المعاصر بمفاهيمه عن بنية النص وعن الخصائص الشكلية التي تعطيه طبيعته الأدبية، وعن تفاعلية النصوص التي نعرفها الآن باسم (التناص ( intertextuality). ثم يروي الباحث (واقعة تناصية) حدثت بينه وبين كتاب فن الشعر لأرسطو، حين قرأه للمرة الأولى، فلم يجد فيه فكرة واحدة لا يعرفها عام 1968، ويفسر السبب (لقد كان كتاب أرسطو بمثابة النص الغائب، بالنسبة للكثير من الأعمال النقدية التي قرأتها وتفاعلت معها وحاورتها وتأثرت بها.) ويضيف الباحث بأنه قد يقع النص في ظل نص أو نصوص أخرى، حيث تترك جدليات الإحلال والإزاحة هذه، بصماتها على النص. وتترك فاعلية الجدلية ترسباتها في شتى طبقات النص. وفكرة الترسيب - Sedimentation، هذه، واحدة من الأفكار الأساسية التي يطرحها جاك دريدا في تعامله مع النصوص، وهي فكرة تتجاوز ترسبات المعنى - يقول صبري حافظ - إلى آفاق زمنية وفلسفية بعيدة. فالنص - حسب دريدا، (ينطوي دائما على عدة عصور، ولا بد أن تتقبل أية قراءة له هذه الحقيقة وتنطلق منها). وتكتسب مفاهيم: الترسيب - النص الغائب - الإحلال - الإزاحة، معناها المحدد ضمن السياق، كما يقول الباحث. ثم يعرض لآراء - رولان بارت ويوري لوتمان في نظرية النص، ويستعرض الباحث أهم المرتكزات في مقال بارت (من العمل إلى النص)، خصوصا حول النص والعمل الأدبي، كذلك بالنسبة لجانب الإشاري Semiotic ، فالنص إشارة مفتوحة على عدد لا نهائي من المشيرات والمضامين، بينما نجد أن العمل الأدبي إشارة مغلقة على مشير، قد يكون عرضه لعدد من التفسيرات المحدودة التي تتسم بالثبات كل مرة، بالانغلاق. والأنا التي كتبت النص - حسب بارت - ليست أنا حقيقية. وهذا يعني أن المؤلف يعود إلى النص باعتباره ضيفا كالآخرين. أما حول التناص فيرى بارت أن (كل نص يتناص، أي يتفاعل مع غيره من النصوص، وينتمي إلى مجال تناصي، لا يجب الخلط بينه وبين الأصول أو المصادر التي ينحدر منها هذا النص. فالأصول التي ينبثق عنها نص ما أصوله مجهولة، ولا يمكن استعادتها. اقتباسات النص من هذه القراءات جميعا اقتباسات لا يمكن تحديدها أو إرجاعها إلى أصولها أو تأطيرها في علامات تنصيص).
النص والاتصال
أما - لوتمان، فيرى أنه لا يمكن فصل النص عن لغات الاتصال الاجتماعي الأخرى. ويستعمل لوتمان مصطلح (غير النصية) Extra-textual للدلالة على كل العلاقات الخارجة عن النص أو الواقعة، في مقابل مصطلح (ضمن النصية ) intra-textual) الذي يعني عالم النص الداخلي الخاص. فالنص عند لوتمان (تعبير - Expression)، يتخلق خلال استعمال الإشارات، ومن هذه الناحية فهو معارض للبنى غير النصية. النص تعبير، أي نظام ونسق).
ثم يستشهد الباحث بقول (جوناثان كيلر - Culler) حول وظيفة التناص (إحدى وظائف مفهوم التناص هي الإلماح إلى الطبيعة المتناقضة للنظم الاستطرادية التي لا يمكن أن تنشأ إلا في الكتابة. إذا ما حاولنا أن نأخذ أي عبارة أو نصا على أنه لحظة الأصل، فسنجد أنهما يعتمدان على شفرة سابقة. وعملية خلق النظام الشفري، يمكن خلقها فقط، إذا ما كانت متضمنة في شفرة سابقة، فالشفرات ذات أصول ضائعة.).
ثم يعرض الباحث لآراء كريستيفا؟ا وهارولد بلوم، ويقدم خلاصة: (دراسة التناص ليست بأي حال من الأحوال، دراسة للمؤثرات أو المصادر أو حتى علاقات التأثير والتأثر بين نصوص وأعمال أدبية معينة، فهذا مجال الأدب المقارن. ولكنها دراسة تطرح شبكتها الرهيفة الفاتنة على محيط أوسع، لتشمل كل الممارسات المتراكمة وغير المعروفة، والأنظمة الإشارية، والشفرات الأدبية، والمواضعات التي فقدت أصولها).
ثم يقرأ صبري حافظ (التناص في مفاهيم البديع العربي) فيقول: هناك مجموعة من المفاهيم البديعية يمكن أن تثري مفهوم التناص:
1. الاقتباس: هو أن يزيد المتكلم كلامه بعبارة من القرآن، يظهر أنها منه.
2. الاكتفاء: الاقتصار من كلمة على بعضها أو من كلام على جزء منه.
3. الإحتباك: نوع من الاختصار. وضابطه أن يجعل الكلام شطرين، ويحذف من كل منهما نظير ما يثبت في الآخر.
4. التمثيل: تقرير المعنى بذكر نظائره، وفيه تشبيه ضمني.
5. ائتلاف المعنى مع المعنى: يقرن بالمعنى ما يناسبه ويشد ارتباطه به.
6. التلميح: هو أن يشير المتكلم في كلامه، لآية أو حديث أو شعر مشهور أو مثل سائر أو قصة.
7. العنوان: أن يذكر المتكلم لمناسبة أغراضه، ما يدل على أخبار شهيرة للتأسي أو الاستشهاد أو الافتخار.
8. التوليد: اللفظي منه، أن يستحسن الشاعر أو الناثر لفظا من كلام غيره في معنى، فيستلبه ويضعه في معنى آخر. والمعنوي منه هو أن يجد الشاعر أو الناثر معنى لغيره، فيأخذخ ليزيد فيه ويحسن العبارة.
9. النوادر: أن يقصد المتكلم إلى معنى قد ابتذلته الشهرة وكثرة الاستعمال، فيبرزه في صورة يتخيلها، فتكسوه غرابة، وكأنه لم يكن مستعملا.
10. الإيداع: ويقال التضمين: هو أن يضمن الشاعر كلامه مصراعا أو أكثر من كلام غيره. وهو لأغراض منها، دلالة الشاعر على أنه يعارض قصده المضمن. ومنها الانتقاد والزيادة والنقل.
11. المعارضة: تستعمل المعارضة في التقية وفي مخاطبة من خيف شره، فيرضى بظاهر القول، ويتخلص في معناه من الكذب الصراح.
12. الحذف: يستعمل للإيجاز والاختصار والاكتفاء بيسير القول.
13. الاستخدام: إطلاق لفظ مشترك بين معنيين، فتريد بذلك اللفظ أحد المعنيين، ثم تعيد عليه ضميرا تريد به المعنى الآخر.
14. المواربة: أن يقول المتكلم قولا يتضمن ما ينكر عليه فيه بسببه ويتوجه عليه المؤاخذة، فإذا حصل الإفكار عليه، استحضر بحذفه وجها من الوجوه التي يمكن التخلص بها، إما بتحريف كلمة أو تصحيفها أو بزيادة أو نقص.
15. التورية: يقال لها الإيهام والتوجيه والتخيير، وهي أن يذكر المتكلك لفظا مفردا له معنيان حقيقيان، أو حقيقة ومجاز.
16. الإشارة: يكون اللفظ القليل مشتملا على المعنى الكثير بإيماءة ولمحة تدله عليه.
17. الاستتباع: يذكر الناظم أو الناثر معنى مدح أو ذم أو غرض من أغراض الشعر، فيستتبع معنى آخر من جنسه يقتضي زيادة في وصف ذلك الفن.
18. الإدماج: هو أن يدمج المتكلم غرضا له في معنى قد نحاه من جملة المعاني، ليوهم السامع أنه لم يقصده.
19. التتبع: البعض يسميه التجاوز، وهو أن يريد الشاعر ذكر الشيء، فيتجاوزه، ويذكر ما يتبعه في الصفة وينوب عنه في الدلالة.(76)

المفهوم والاصطلاح
أعتقد أن هذه العينة، تمنح القارئ فكرة كافية عن أبرز الأفكار الجوهرية عن (التناص): مصطلحا ومفهوما. وفيما يلي بعض الملاحظات:
أولا: ظل مصطلح (التناص) هو الأكثر استعمالا وشيوعا بين النقاد العرب، رغم صراع المصطلحات، وكأن المحاولات الأخرى للتمرد عليه، قد جاءت لمجرد البحث عن التمايز. وقد ظلت المحاولات الأخرى مجرد شرح لنفس المفهوم وإن اختلفت التسميات: محمد بنيس استخدم (النص الغائب _ 79( ولاحقا استخدم (التداخل النصي _ 1989)، ومحمد برادة ترجم المصطلح (التناص) عام 1982، وصبري حافظ استخدم (التناص) والترسيب و(تفاعلية النصوص) عام 1984، واستخدم محمد مفتاح (التناص) و(التفاعل) و(التعالق النصي) و(الدخول في علاقة)، عام 1985، واستخدمت مجلة الفكر العربي مصطلح (التناص) عام 1989، وعبد الواحد لؤلؤة استخدم (التناصص) عام 1991، وكاظم جهاد استخدم (التناص) و(الانتحال) و(الاستحواذ) عام 1991، ومحمد خير البقاعي استخدم (التناصية) عام 1989، وشربل داغر استخدم (التناص) عام 1997، وسعيد يقطين استخدم (التناص) و(الترابط النصي)، ونهلة فيصل الأحمد استخدمت (التفاعل النصي) و(التناصية)، وآخرون كثر استخدموا (التناص). وهكذا ظل مصطلح (التناص)، هو الأكثر شيوعا واستعمالا. وقد استخدمت أيضا مصطلحات أخرى منها: الحوارية - هجرة النصوص - الانتاجية النصية - النص الآخر - التعالي النصي - الترسيب النصي - الشفرات الضائعة). وكل هذه المصطلحات مأخوذة من النقد الأوروبي.
ثانيا: فيما يتعلق بآليات وأشكال التناص، استعمل النقاد العرب خليطا من المصطلحات منها: الامتصاص - التحويل - الاجترار - التلاص - الاحتياز - الحوار - التذكر - المثاقفة - دراسة المصادر - التمطيط - الإحالة - المرجعية - التشاكل والتباين - التفاعل - التضمين - الانتحال - التذويب - الاستعادة - المحاكاة - الاشتقاق - المقارنة - الاختطاف - التوازي - التملك - النمط - التواصل - التحوير - الترصيع - التشويش - المبالغة - القلب - الخطية - التكثيف - الإحلال - الإزاحة - التوليد - التورية - المواربة - التخارج - الإدماج - التداخل - التعالق ... الخ. كما ربط الباحثون العرب هذه المصطلحات أو الأشكال المتداخلة بالتصنيفات العربية في البلاغة القديمة والموروث النقدي، في محاولة لتليين مفاهيم التناص والتلاص.
ثالثا: تم تغيير الفكرة الشائعة عن (السرقات = التلاص) في الموروث النقدي العربي القديم التي تقول بأن العرب استخدموا منهجية (السرقات) للدلالة على الحد الأدنى، وأنهم بالتالي: كانوا بعيدين عن مفهوم التناص!!. فالسرقات الأدبية (التلاص) في الموروث النقدي، كانت تعني أشكال التناص الجوهرية، بالمعنى الأوروبي، إضافة لمفهوم السرقة. وبالتالي فإن (التلاص) في الموروث النقدي يعادل تماما (التناص) المعاصر، لأن التلاص في الموروث النقدي، أخذ بالحد الأعلى للتفاعل (+) النصي، وأخذ بالحد الأدنى من التفاعل (-) النصي. فالتلاص هو النقل والاقتباس مع الإخفاء، وهو شكل أساسي من أشكال التناص. وإ-ا قيل إن التلاص، يحمل أيضا حكم قيمة سلبية، فإن مصطلح التفاعل النصي مثلا يحمل أيضا قيمة تفاضلية، توحي بالإيجابية. كما أن التفاعل النصي لا يعادل التفاعل الكيميائي بالضرورة.
رابعا: لو قمنا بمقارنة تناصية بين ما قاله النقد الأوروبي الحديث (الفرنسي خاصة) وبين ما قاله الباحثون العرب حول التناص، لوجدنا أن النقاد العرب يعيشون - حالة تناص، لها أشكال متنوعة أبرزها: (التكرار والامتصاص والنقل والاقتباس والتلاص والتحوير والشرح والتفسير والحذف والإضافة) للمفهوم الأوروبي للتناص، كما هو عند: كريستي؟ا - رولان بارت - جيرار جينيت - لوران جيني - ميشيل آري؟يه - ريفاتير - لوتمان - غريماس - راستييه - تودوروف - باختين - سولرس - أنجينو - دوبيازي - سوميل - دريدا - فوكو - مولينو - بوياغيه ... الخ.
خامسا: ظل التنظير لمفاهيم التناص لدى النقاد العرب، منفصلا عن التطبيق، فعند التطبيق برزت ظاهرة - تعيين مكان التناص بأسلوب التقابل، دون الانتقال إلى المرحلة الأهم، وهي قراءة تجليات التناص قراءة ناقدة تحليلية. لهذا ظل التطبيق يدور في ميدان - الإشارات النصية العابرة أحيانا واللافتة أحيانا أخرى. وبقي التنظير مهيمنا على الدخول في النص نفسه. ليس المهم أن نعرف مكان التناص رغم صعوبته أحيانا، المهم هو دراسة التناص نفسه أو - الحادثة التناصية. وهنا لا بد أن نميز محاولات (محمد مفتاح وسعيد يقطين، محمد بنيس وعبد الله راجع وكاظم جهاد) في هذا المجال.
سادسا: يمكن للمنهج التناصي أن يعلب دورا هاما في تجديد وتجاوز (المثاقفة) و(الأدب المقارن) و(التأثير والتأثر) و(التوازي) و(النقد الثقافي) وغيرها، إ-ا استطعنا إنشاء - جهاز مفاهيمي فاعل ومتحرك وبعيد عن التصنيف البلاغي الجامد، بعيد عن الخطاطات الجاهزة، و-لك بالانتقال إلى مرحلة أعلى في تطبيق التناص، دون أن نقع في التفاضل الإيجابي والسلبي. ويمكن أن نعود مرة أخرى لنبني على ما أنجزه النقاد العرب القدامى (التلاص = السرقات) وما أنجزه الأوربيون (التناص)، فكلاهما واحد، لأن النقاد العرب القدامى حين أطلقوا تسمية (السرقات)، مارسوا في الوقت ذاته مفهوم - التناص والتلاص معا في تطبيقاتهم.
هامش
؟ صبري حافظ: التناص وإشاريات العمل الأدبي، في: مجلة _ ألف، منشورات الجامعة الأميركية، القاهرة، العدد الرابع، ربيع 1984، (ص 7-32).
 شاعر واكاديمي

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }