المنامة - نضال بحران - كثف المنتخب الباكستاني لكرة القدم تدريباته في العاصمة البحرينية المنامة استعدادا لمواجهة منتخبنا الوطني يوم 22 شباط الجاري في افتتاح مباريات المجموعة الثالثة من التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس الامم الاسيوية عام 2007، وكان المنتخب الباكستاني الذي يقوده المدرب البحريني سلمان شريدة وصل الى البحرين الاسبوع الماضي لاقامة معسكر تدريبي يمتد حتى يوم 19 شباط الجاري وقد لعب المنتخب مباراة ودية امام فريق الساحل (درجة اولى) وخسرها 1/2 فيما سيلاقي فريقي الاهلي والرفاع الاسبوع الحالي قبل ان يخوض البروفة الاخيرة امام منتخب فلسطين يوم 18 الجاري على ان يشد الرحال الى عمان في اليوم التالي.
ويضم المنتخب الباكستاني في صفوفه لاعبين محترفين في انجلترا هما ديشان رحمن المنتقل حديثا من فولهام الى نوريتش سيتي وعثمان كوندل لاعب ليستر سيتي والاخير يتواجد حاليا مع منتخب بلاده في معسكر المنامة فيما من المنتظر ان يلتحق رحمن بالمنتخب قبل يومين فقط من موعد المباراة امام منتخبنا الوطني وذلك على ضوء الاتصالات التي اجراها الاتحاد الباكستاني مع نادي نوريتش سيتي.
ويؤكد احسان جيلاني مدير المنتخب الباكستاني ان منتخب بلاده يضم مجموعة كبيرة من العناصر الشابة التي يبني عليها اتحاد الكرة الباكستاني امالا عريضة من اجل صياغة مفردات مستقبل اللعبة في بلد لا تشكل فيه كرة القدم اولوية بالنسبة الى الجماهير الرياضية التي تضع رياضات الكريكيت والبيبول والاسكواش في صدارة اهتماماتها.
ويوضح جيلاني ان باكستان تسعى من خلال مشاركتها القادمة في التصفيات الاسيوية الى تحقيق هدف مزدوج يتمثل بالمنافسة الجادة على نيل احدى بطاقتي التأهل الى النهائيات فضلا عن رفع منسوب الخبرة الدولية للاعبي المنتخب.
وبالنسبة الى مدير المنتخب الباكستاني فان منتخبنا الوطني يعتبر اقوى فرق المجموعة ويتمتع باقوى الحظوظ لانتزاع اولى البطاقات المؤهلة الى النهائيات الاسيوية.. المنتخب الاردني يمتلك من الاسلحة ما يجعله ابرز المرشحين لاحتلال قمة المجموعة بالنظر الى وجود مدير فني خبير ولاعبين اصحاب خبرة دولية كبيرة الى جانب جماهير متحمسة كان لها اثر واضح في النهضة الكروية التي بلغها الاردن، وباعتقادي فان المنتخب الاردني الذي ابهر القارة الصفراء بعروضه الرائعة في نهائيات كأس اسيا 2004 سيكون قادرا على مواصلة نجاحاته وتعويض خروجه من تصفيات كأس العالم الاخيرة.
ويرى جيلاني ان مواجهة منتخب بلاده للمنتخب الاردني على ارضه وبين جماهيره في مستهل مشواره بالتصفيات ينبغي ان لا تشكل ادنى احراج للاعبي المنتخب الباكستاني.. «اعتقد ان مواجهة منتخب قوي مثل المنتخب الاردني في بداية التصفيات ستؤدي الى دخول لاعبينا في اجواء المنافسة بصورة جدية، سنسعى جاهدين لتقديم عرض جيد ومحاولة الخروج ولو بنقطة واحدة من المباراة الا ان خسارتنا فيها لن تكون عاملا محبطا للمنتخب بمقدار ما ستمنحه جرعات اضافية من الاستعداد المثالي لمواجهة منتخب الامارات المتحدة في لاهور يوم 1 اذار المقبل».
في ذات الاتجاه كشف مدير المنتخب الباكستاني ان اتحاد بلاده قرر اقامة مباريات المنتخب في التصفيات الاسيوية خارج العاصمة اسلام اباد وذلك بسبب محدودية شعبية كرة القدم في العاصمة قياسا بالاقاليم الاخرى مبينا ان مدينة لاهور ستستضيف كراتشي مباراتي اصحاب الارض امام منتخبنا الوطني والمنتخب العماني، وتبعد كراتشي عن العاصمة اسلام اباد نحو الف كيلو متر.
ويبدي البحريني سلمان شريدة المدير الفني للمنتخب الباكستاني اعتقاده بان مهمة المنتخب لن تكون سهلة في التصفيات قائلا: «ان القرعة لم ترحمنا حينما اوقعتنا في واحدة من اقوى مجموعات التصفيات الى جانب منتخبات لها سمعتها في القارة، فالمنتخبان الاردني والعماني هما من اكثر المنتخبات الاسيوية تطورا فيما المنتخب الاماراتي يريد استعادة بريقه المفقود وقد حقق نتائج ملفتة في مبارياته الاخيرة كان ابرزها فوزه على منتخب كوريا الجنوبية المتأهل الى نهائيات كأس العالم».
ويؤكد شريدة ان قوة المجموعة لا تعني ان المنتخب الباكستاني سيلعب دور «الكومبارس» في التصفيات قائلا: نسعى جاهدين الى ترك بصمة جيدة على لوحة التصفيات، واذا كانت موازين القوى لا تصب في مصلحتنا فاننا نمتلك لاعبين شبانا يتدفقون حماسا لتحقيق ظهور طيب يكون بمثابة انطلاقة واعدة لكرة القدم الباكستانية.
وكان المدرب البحريني حضر في الكويت الاسبوع الماضي المباراة الودية التي جمعت منتخبنا الوطني بنظيره الكويتي وذلك لرصد «النشامى» على ارض الواقع قبيل المواجهة المنتظرة في افتتاح التصفيات الاسيوية، وقد عبر شريدة عن اعجابه بالاداء المتميز الذي قدمه المنتخب برغم خسارته امام صاحب الارض والجمهور (1/2) وقال: يتميز المنتخب الاردني بالانضباط التكتيكي ويتمتع بوجود نخبة متميزة من اللاعبين اصحاب الخبرة الدولية الكبيرة والمهارات رفيعة المستوى على غرار اللاعب رأفت علي صاحب الامكانيات العالية والمجهود الوافر.