توظيف المنهج الفينومنولوجي فـي مجال التحليل النفسي - بقلم د.خديجة العزيزي

توظيف المنهج الفينومنولوجي فـي مجال التحليل النفسي - بقلم د.خديجة العزيزي

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 20-1-2006
No Image
توظيف المنهج الفينومنولوجي فـي مجال التحليل النفسي - بقلم د.خديجة العزيزي

(1- 2)
الفينومنولوجيا منهج فلسفي اسسه الفيلسوف ادموند هوسرل بغية تجسير الهوة التي احدثها المنهج التجريبي بين الفلسفة وعلم النفس. وحاول هوسرل من خلال منهجه الكشف عن ماهية الحياة النفسية وتوجيه الدراسات النفسية نحو الظواهر ذات المعنى التي يمكن ادراك ماهياتها بواسطة العيان (الحدس)، مؤكدا على ان الوعي يستلزم ضربا من التحليل القصدي، وان منهج علم النفس التجريبي لا يصلح للقيام بهذه المهمة، اذ لا بد من ان يضاف اليه نوع من المعرفة الذهنية، التي يستعان بها على فهم الوقائع النفسية كالصورة الذهنية، والمدرك الحسي، وغيرهما من الوقائع، التي تحتاج الى جهد ذهني من اجل فهم معانيها.






ويختص المنهج الفينومينولوجي، حسب ما اوضح هوسرل، بدراسة الظاهرة دراسة وصفية دون اضافة اي تأويل عقلي او تفسير لها، ولا يهدف للوصول الى قوانين عامة مجردة تنطبق على جميع الظواهر، ويقوم على افتراضات اهمها ان نقطة الانطلاق في البحث هي الأنا القصدية التي تتجه نحو الاشياء لتعيها، وهو ما دعاه هوسرل قصدية الوعي، وان الوعي علاقة محددة بين الذات والموضوع يتغير بتغير الموضوعات. وقد انتقد هوسرل العلوم التجربية التي تدرس الظواهر الانسانية على غرار الظواهر الطبيعية، وارسى قواعد لمنهج يعتمد على التجربة الباطنية التي يمكن ان تفيدنا في معرفة الظواهر النفسية وموضوعات الفكر، ويسير البحث فيه على مراحل ثلاث وهي:
1- مرحلة الرد او التعليق EPOCHE، ويقوم الباحث في هذه المرحلة بازالة ما تراكم فوق ماهية الشيء وحجبه عن الرؤية الذهنية، اي تعليق كل ما هو ذاتي وكل معرفة سابقة وكل النظريات والفرضيات والبراهين المتعلقة بموضوع البحث، وعدم اتخاذ حكم نهائي بشأن الظاهرة، اي تعليق قيمة الحكم من ناحية منطقية.
2- مرحلة الرد الايدوسي، وفي هذه المرحلة يتجه الوعي نحو الموضوع مباشرة ليدرك ماهيته الخالصة المحايثة للوعي، اي الواقع المتقوم كمعنى في الذات.
3- مرحلة الكشف عن الذات المتعالية، وهي مرحلة وعي الوعي لذاته، وفي هذه المرحلة لا يكتفي الباحث في الكشف عن الذات الفاعلة، بل يمضي للكشف عن الأنا الذي يقف من فاعليته موقف المتأمل (تأملات ديكارتية ص 108).
حظي منهج هوسرل على الصعيد الفلسفي والعلمي باهتمام كبير، وطبق في معظم ميادين العلوم الانسانية، وطور هذا المنهج على يد الفلاسفة الوجوديين، الذين لديهم اهتمام خاص بعلم النفس، مثل ميرلوبونتي الذي وظف الفينومنولوجيا في دراسة ظاهرة الادراك، وكارل ياسبرز وهيدغر وسارتر. وكان كارل ياسبرز قد بدأ حياته طبيبا نفسيا وعمد في كتابه «علم النفس المرضي» الى التأكيد على ان الوجود البشري لا يمكن ان يتموضع ويتحول الى معطيات علمية، وان ما علينا ان ندرسه في هذا الوجود هو شكل السلوك الداخلي وفهم الذات وانتقادها. (الوجودية: ص 397).
اما هيدغر فقد حمل الفينومنولوجيا مسؤولية خلق نظرية جديدة تختص بفهم الظواهر المرضية، العقلي منها على وجه الخصوص، باعتبار هذه الظواهر خبرة شعورية اصيلة، وتعديلا جوهريا يطرأ على وجود الانسان في العالم، وان الغاية من هذا الفهم بناء الشعور والعالم في احوال المرض بدلا من الاتجاه الى التفسير الآلي لهذه الاحوال (نظرية في الانفعالات: ص 13). وعدل هيدغر في منهج هوسرل وعمل على تطويره، لكن التطوير الحقيقي جاء على يد سارتر، الذي اوضح الفرق بين المنهج الفينومنولوجي الذي هو نوع من النظر التأملي يدرس الماهيات، اي ما يتبدى بذاته وتكون حقيقته هي الظهور، وبين علم النفس التجريبي الذي يدرس الوقائع النفسية باعتبارها استجابات الانسان في العالم، بينما يعجز عن فهم ماهية الانسان.
عمد سارتر الى توجيه الفينومنولوجيا نحو اكتشاف معنى بعض الوقائع النفسية، باعتبارها وقائع محضة، ومضى محللا ظاهرتي الانفعال والتخيل مستخدما في تحليله منهج هوسرل دون ان يجري عليه اي تعديل، موضحا ان ما يفعله ليس سوى نموذج يتعرف الباحث من خلاله على كيفية استخدام المنهج الفينومنولوجي من اجل الكشف عن ماهية الظاهرة، لهذا يعتبر ما قدمه بخصوص ظاهرة الانفعال في كتابه «نظرية في الانفعالات»، يسيرا للغاية بالمقارنة مع ما قدمه من تحليلات لهذه الظاهرة، بعد ان اسس علم الوجود، الذي تضمنه كتابه «الوجود والعدم»، والذي قدم من خلاله عرضا لما وصفه الفهم الانطولوجي للوجود وقام بتحليل عدد من الظواهر النفسية تحليلا فينومنولوجيا، وكانت في معظمها ظواهر نفسية انفعالية (انفعالات، عواطف، عقد نفسية). وقد ساعد تحليل سارتر لتلك الظواهر على بلورة منهجه.
ثانيا: المعالم الرئيسية لمنهج التحليل الفينومنولوجي عند سارتر
القى سارتر المزيد من الضوء على منهجه وهو ماض في تحليل ظاهرة الرغبة، منتقدا اسلوب التحليل في المنهج التجريبي الذي يخضع الظاهرة النفسية لقوانين كلية مجردة مثل قوانين الوراثة والبيئة، ويعتمد على التجزئة والتصنيف، ويرجع سلوك الافراد وعواطفهم واذواقهم الى بعض الخواص التي يمكن مقارنتها بخواص الاجسام الكيميائية. لكن على الرغم من ان سارتر قدم معظم فلسفته من خلال توظيفه للمنهج الفينومنولوجي الا انه من الصعب ان يجد الباحث في فلسفته خطوات واضحة ومحددة لهذا المنهج، ذلك انه لا يقرر اية حقائق انسجاما مع طبيعة منهجه، ولا يلجأ الى اسلوب التصنيف لكي يستنتج العلاقات او يستخلص القوانين التي تسمح بالتنبؤ، كذلك لم يلزم الباحث بخطوات يحددها له مسبقا، انما وظف منهجه محللا الظواهر، تاركا للباحث التعرف على اسس المنهج وخطواته من خلال التحليل نفسه، وقد استطعنا استخلاص المعالم الاساسية لمنهجه خلال متابعتنا تحليله للظواهر النفسية، ونقده الموجه الى علماء النفس التجريبيين، وهذه المعالم هي كالآتي.
1- اكد سارتر مرارا ان نقطة الابتداء او نقطة الانطلاق في التحليل الفنومنولوجي، هي الكوجيتو (الأنا الديكارتية)، وان حجر الاساس هو القصدية (الشعور المتجه نحو موضوعات العالم)، وان موضوع التحليل هو ابنية الشعور ومشروعاته، موضحا بان فهم اية ظاهرة نفسية ينبغي ان يقوم على فهم انطولوجي للانسان، اي فهم الانسان كوحدة شخصية، فاعلة، حرة، ومسؤولة، وكذلك فهم رغباته وصفاته باعتبارها مشروع وجوده، فصفة الانسان هي اختيار، وما يسمى مزاجا او خلقا للشخص ما هو الا مشروع وجوده من حيث انه يظهر للغير. ويترتب على ذلك انه يتعين علينا ان نفهم الانسان كوحدة محبوبة او مكروهة، قابلة للذم او للمدح، وبالجملة كشخصية متوحدة مع العالم.
2- الخطوة الاولى في المنهج الفينومنولوجي هي الرد او التعليق، اي تعليق اية فكرة مسبقة تتعلق بالظاهرة. ولهذا فان سارتر يستبعد كل العوامل التي يدعي علماء النفس التجريبيين انها تفسر الظاهرة، ويفند ايضا المبادىء التي تقوم عليها النظريات التي تفسرها ويبقي على الظاهرة النفسية باعتبارها واقعة لا تقبل الرد، حيث يستحيل، على حد تعبيره، «الصعود الى ما بعد الواقعة» وينظر اليها على انها «بينة لنا» وليست مصادرة ابتدعها عالم النفس.
3- يقوم منهج التحليل الفينومنولوجي على «الفهم». لان الحياة النفسية تفهم ولا تفسر، ولذلك يدرك الباحث الظاهرة المعاشة والخبرات الشعورية المباشرة ويفهم معناها عن طريق حدس وجداني، فهو لا يعتمد على التفكير العقلي الاستدلالي، او الملاحظة الخارجية للظاهرة، ولا يمضي باحثا عن العل ولا يستنبطها، ويتجنب تطبيق القوانين المجردة على الظاهرة.
4- يتعين على المحلل الفينومنولوجي ان يتفهم اية ظاهرة نفسية على انها مشروع ثانوي يعبر عن المشروع الاصلي للشخص، فالرغبة في المال مثلا او في الطعام او في امرأة؛ هي رغبات مرتبطة مع الرغبة الاساسية للانسان وهي رغبته في الحياة. وهذا يعني ان الشخص ليس مجموعة ميول او صفات او رغبات، «بل ان ميوله وصفاته ورغباته هي الشخص نفسه» (الوجود والعدم: ص 886). ويأخذ التحليل الفينومنولوجي بعين الاعتبار «التنقلات والصيرورات» اي التحولات والتغيرات التي تطرأ على الشخصية الانسانية، وهذه التحولات غالبا ما يغفل عنها علماء النفس.
5- يبحث التحليل الفينومنولوجي عن معنى الظاهرة (ماهيتها)، ويقوم على اساس رفض فكرة الجوهر، ولذلك ينظر المحلل الفينومنولوجي الى الظاهرة النفسية على انها احدى ابنية الشعور. ويرفض الاعتقاد بانها عرض يضاف الى الشعور، بينما نجد علماء النفس ينظرون الى الظاهرة النفسية على انها مضمون الشعور او شيء يسكن في الشعور، فهم ينطلقون من الموضوعات الى الشعور، وكأن هذه الموضوعات منفصلة عن الشعور، بينما ينطلق المحلل الفينومنولوجي من الشعور الى الموضوعات لان هذه الموضوعات هي المعاني التي تشكل الشعور.
6- توضع الظاهرة النفسية في التحليل الفينومنولوجي موضع تأمل من قبل الشخص المحلل نفسه، اي انها تصبح شعورا منعكسا (Conscience Reflechie)، والانعكاس Refflexion يعني عودة الشعور الى ذاته متخذا احد تركيباته موضوعا له» فعندما تجعل الذات من انفعالاتها «خوفها او حزنها او خجلها» موضوعا تفكر فيه، فان شعورها عندئذ يصبح شعورا وضعيا Posittionnelle او Ethetique نمن افشغنر افالغ_اس افذ تلانفم افتحفف اف]لنكلنفنج! نر سارتر ال جكغ افعنامر افس_نفنجة ك_ل ال تصبح شغنرا كلغ_سا حل تنضغ كنضغ ت]_ر نتأكف كل بف افشغنر ل]سم! ا حل تأكف افشغنر تر_باتم! ]شغنر بافخجف كثفا كل _فكة لابة صدرت غل من شغنر [ر الغ_اس ا [ر ك]_ر ]م! ف_ل غلدكا ا]_ر ] عامرة خجف ل]سما! نأتأكف غكفة افخجف _عامرة ال]غافة تتكف_ شغنر ان سفن_ا صدر غل! ]ال مذم افعامرة تصبح غلدئذ شغنر الغ_اسا! نغتد سارتر بالم فا ك_ل فاة عامرة ل]سة ال ت]فت كل افتأكف! ]_ف عامرة ل]سة م شغنر.
7- ينبغي ان يتجنب الباحث الفينومنولوجي تصنيف او ترتيب الرغبات الانسانية، لان تصنيف الرغبات او الصفات، وفقا لما يقول سارتر: «ليس له اي قيمة تفسيرية ولا فائدة ويقوم على الافتراض المجرد قبل العيني» (الوجود والعدم ص 885). كما ينبغي ان يراعي الباحث الموضوعية ويكتفي بوصف الظاهرة، ولا يحق له ان يصدر احكاما قاطعة بخصوصها، لان عملية التأمل التي يقوم بها ليست معرفة انما هي شبه معرفة. «فالتأمل يقدم للمحلل مادة خام يتخذ موقفا موضوعيا منها».
8- يمكن للباحث استخدام المقارنة، لانها تلقي ضوءا على الظاهرة المتأملة، وتساعد على الكشف عما تعبر عنه كل ظاهرة على حدة. ويفضل سارتر توظيف المقارنة في مجال التحليل النفسي الوجودي، ويعتقد بانه يمكن للباحث الاستفادة مما يسهم به الروائيون والادباء من تحليلات للظواهر الانسانية، لان العلماء يعجزون عن وصف «الاثراء العيني للظاهرة»، بينما الادباء يستطيعون ذلك، ويعتقد سارتر ان الادباء ساهموا في تقديم تفسير افضل لموضوع الرغبات لانهم ينظرون الى الرغبة «كعلاقة لما هو لذاته، في العالم، بما هو بذاته» (الوجود والعدم: ص888).
9- ينبغي على الباحث الفينومنولوجي التعامل مع كل ظاهرة على انها رمز لمعنى، وان ينظر الى انواع السلوك الانساني على انها رموز تعبر عن رغبات تنتمي الى المشروع الاصلي للانسان، وذلك لان السؤال الاهم في المنهج هو ما معنى الظاهرة؟
ان ما تجدر ملاحظته ان سارتر في تفسيره للشعور تخلص من فكرة اللاشعور التي تعتبر المصادرة الاساسية في التحليل النفسي الفرويدي، والتي ما زال يستند اليها معظم علماء النفس المعاصرين. لكنه رغم ذلك التقى مع التحليل النفسي الفرويدي في نظرته الى السلوك الانساني والصفات الانسانية على انها رموز، ولهذا تحدث سارتر عن منهج مواز لمنهج التحليل النفسي عند فرويد دعاه منهج التحيلل النفسي الوجودي.

المصادر والمراجع
1- ادموند هوسرل، تأملت دبكارتية، ترجمة تيسير شيخ الارض، دار بيروت للطباعة والنشر.
2- جان بول سارتر، نظرية في الانفعالات، ترجمة سلمى محمود علي وعبدالسلام القفاش، مصر دار المعارف.
3- جان بول سارتر، الوجود والعدم، ترجمة عبدالرحمن بدوي، بيروت: دار الآداب.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }