صعود نجم الإسلاميين وما يترتب عليه من استحقاقات

صعود نجم الإسلاميين وما يترتب عليه من استحقاقات

عد أن بات في حكم المؤكد صعود نجم الإسلاميين في المنطقة وهم أصلا يشاركون في الحكم في دول مثل الصومال والجزائر وكامل الحكم في غزة وقد فازوا في إنتخابات تونس وهم على نفس الطريق في كل من ليبيا ومصر وسوريا والأردن ، وقد جاء التأييد الكامل لهم مؤخرا من وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون بأن الولايات المتحدة مستعدة للتعاون معهم في هذه المرحلة الجديدة على أن لا تمس مصالح الولايات المتحدة الإستراتيجية في المنطقة وضمان إستمرار تدفق الطاقة.السؤال الذي يدور في بال الكثيرين هو ، لماذا؟ ، والجواب الواقعي يأتي ضمن سؤال أيضاً...وهو لماذا لا؟، وذلك بالعودة للتاريخ قليلاً والوقوف على الظروف التي وجدت فيها الحركة الإسلامية العالمية والتي ساعدت في إيجادها أوروبا و على راسها بريطانيا العظمى في ذلك الوقت، ومن ثم الولايات المتحدة لتقف أمام المد الشيوعي و الحركات القومية اليسارية في العالم العربي والإسلامي وخاصة الناصرية في مصر و البعثية في كل من العراق وسوريا ، وبالتالي لتكون الحليف الأبرز للعالم الغربي طوال الحرب الباردة. وقد جاء الوقت المناسب وبسبب تفاقم الأزمة الإقتصادية وتغييب الشعوب العربية عن المشاركة الفاعلة في صنع مستقبلها وايضاً رسم الخارطة الجديدة للمنطقة من مغازلة حليف الماضي والحاضر ليأخذ فرصته أخيراً في صناعة تاريخ و مستقبل المنطقة.إن ما يتحتم علينا الآن وكقوى وسطية هو تجاوز خلافات الأمس وتوحيد الصفوعقد تحالفات قد تؤدي لاندماجات بين قوانا الوسطية الحزبية ، ووضع المواطن بالصورة وبشكل تفصيلي ودقيق لما يتم التخطيط له وعبر سنوات سابقة لوضع شكل جديد للمنطقة يتمثل بحكم الحركة الإسلامية وما سوف يترتب عليه من تفرد بالسلطة وتغييب كامل للفئة الصامتة وضرب كامل للعملية الديموقراطية مستقبلاً و بالتالي تخلفنا عن ركب التقدم والإنفتاح الدولي والحد الحقيقي من تفعيل الإتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.وعلينا في الأردن وكنموذج تعايش رائع يحتذى به تمثل في العلاقة التكاملية بين الأسرة الأردنية الواحدة ، كان نتيجته إنجازات مشرفة على الصعيد المحلي و العربي والدولي ، نقل الأردن إلى مصاف الدول التي يشار إليها بالبنان، في تقدمة ورفعته وإحترامه لنموذج التعايش المشترك ، وعلى الرغم من وجود بعض المشاكل المحدودة التي ترافق أية مسيرة مثل الفساد وتجاوز بعض السلطات على الأخرى ، فقد أعلن قائد البلاد حربه على الفساد والفاسدين ودعا في أكثر من مناسبة الى ضرورة الإصلاح السريع والمستمر، فعلينا هنا التأكيد على ضرورة أن نقف بجانبه وأن نسمع صوته وأن نلبي نداءه في مسعاه للتقدم بالمسيرة وأن نكون سداً منيعاً أمام من يطالب و يسعى بالحد من سلطاته لهدف ما في نفسه و لأمر يدبر بليل خارج البلاد.حمى الله الأردن والأردنيين وقائد البلاد والأسرة الهاشمية من كل شر ومن كل سوء يحاك ضد هذا الوطن العزيز على قلوبنا ونفوسنا ومستقبل أولادنا واجيالنا ، والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته.

مسؤول الوحدة السياسيةحزب الاتحاد الوطني الأردني