عيرا ويرقا.. تاريخ معتق بقصص الناس وحكايات الأمكنة - كتابة وتصوير: مفلح العدوان

عيرا ويرقا.. تاريخ معتق بقصص الناس وحكايات الأمكنة - كتابة وتصوير: مفلح العدوان

تاريخ النشر : الخميس 12:00 22-12-2005
No Image
عيرا ويرقا.. تاريخ معتق بقصص الناس وحكايات الأمكنة - كتابة وتصوير: مفلح العدوان

جنوب غرب السلط  القريتان الشقيقتان تتأملان الشريعة(منطقة نهر الأردن) بالإطلالة  البكر من حُمْرَتيهما،فتكادا تتلمّسان وميض أضواء مدن فلسطين من  مكانهما.
 عيرا ويرقا..في تلازم الاسمين تذكار دائم لذلك الملك الذي سكن هذه  المنطقة منذ القِدَم ،وكان عنده ابنتين تقيمان هنا،وكل واحدة منهما  اتخذت مساحة من الأرض مسكنا لها ،وصارت تلك البقعة تأخذ اسمها. تقلبت  السنوات،وغابت الأختان وقومهما،لكن بقي اسميهما يدل على ماضيهما  المحفور في المكان بأن هذه قرية ابنة الملك،واسمها عيرا،وتلك قرية  البنت الثانية واسمها يرقا. غير أن الذاكرة الشعبية تعطي تحويرات  أخرى للاسمين،وفي إحدى تجلياتها تحدد بأن رأس مال اسم عيرا كان  عرعره،لكن سكانها القدماء لم يبقوا على ذلك الاسم ،فدمجوا الأحرف  المكررة ليستقر الاسم في النهاية ويصبح عيرا،ومن تداعيات معناه في  اللغات القديمة أنه مأخوذ منعِيرْ التي تعني المدينة.
 أما يرقا،فيقال أن اسمها السابق كان مَرجا،ثم صارت يرجا، إلى أن  اكتمل الاسم النهائي ليكون يرقا،وتلك التأويلات يتم تناقلها على ألسنة  الناس في القريتين، كما أنهم يضيفوا أن للأميرة عيرا ولدين تم تسمية  منطقتين من القرية باسمهما وهما عيزار وشمعون.

 حكاية القدوم إلى القريتين

 يروي الناس في القريتين،أن تواجدهم فيهما كان منذ سالف الأزمنة،وأنهم  كانوا يعتاشون على تربية الأغنام والزراعة، وفي جزء من تواجدهم كانوا  مستقرين في حُمرة عيرا ويرقا(المناطق الجنوبية المحيطة بالقريتين)،هذا  قبل أن ينتقلوا إلى المغائر وموقع الخربتين القديمتين لعيرا ويرقا.  ويذكر الحاج يوسف العبد الله العوامرة(أبو منور)،وهو من كبار قرية  عيرا، أن الموجودين في تلك الفترة ، ويشكلون الجذور الأولى للحضور  السكاني في القريتين هما في يرقا، يرجعون إلى الأجداد الحاضرين فيها من  زمن بعيد مثل طويق(جد الطويقات)،وصلاح(جد الصلاحين)،وعبيد(جد  البقور)،وخليل(جد الرحامنه)،أما في عيرا فيشير اهل القرى أن الأجداد  كانوا هم علوان(جد العلوان)،وعامر(جد العوامره)،ومحيسن(جد  المحاسنه)،وطه(جد الطواهية)،وأبو خروب(جد الخراربه)،وعلاوين(جد  العلاوين).   

قِسمة المهداوي

 ويبقى الحراك يضفي بظلاله تداعيات الاستقرار والبقاء في هاتين  القريتين.. ويتحدث حفظة جزء من ذاكرة عيرا ويرقا،فيضيئوا جانبا من دفتر  كُرّاس تاريخهما، إذ يروون أن الأمير المهداوي كان له حضور في هذا  المكان،بعد أن كان يسكن في غور العدوان،وتم طرده من هناك،فهرب وسكن في  البداية قريبا من مقام النبي أيوب في قرية بطنه في المنطقة بين عيرا  ويرقا والسلط،وبعدها جاء وسكن يرقا وأخذ يجمع الناس والعشائر من أهالي  القريتين،يُحوّشهم ليعيد حربه آخذاً بثأره ممن طرده من الأغوار، وكان  قد نقل سكنه أيضا إلى عيرا في نهاية إقامته في المنطقة وحوله كان أهالي  القريتين.
 لكنه عندما أعاد حساباته بشأن الحرب مع القبائل الأخرى،عدل عن  رأيه،  وعرف أن قوته أقل من أن يستمر في مسيرته هذه،وحسم قراره في النهاية بأن  عليه أن  يدوّر بلادو،وقرر العودة إلى الشمال من الأردن،والرحيل إلى  هناك،لكنه قبل أن يهرب قسم الأرض بين العشائر في هاتين القريتين،وكل  واحد منهم سكن بمكانه وبأرضه الذين هم عليها الآن بناءا على تلك  القِسمة،وما تلاها من تداعيات مع بعض العشائر من القريتين والتي رأت أن  هناك إجحافا بحقها .. لكن المهداوي قام بإنصافهم قبل أن يرحل كما حصل  في قسمة منطقة عيرا الصغيرة،ومجر الحصان.

إفراز الدولة

تلك كانت قسمة المهداوي ، كما يشير إليها أهل القرية ويؤكدها الحاج  أبو منور، ،و يضيف أن الدولة أيضا  في عام 1942بدأت بإعادة  الإفراز،وبمساحة أراضي عيرا ويرقا،ويتذكر أن اللجنة التي قامت بعملية  المساحة تلك كان يرأسها مساح من الحصن،واسمه أبو جندي،ومعه بقية  اللجنة التي كان منها توفيق هلسه من مادبا،وحمدي أبو السمن من  السلط،وأيضا أحمد السالم،ومحمد الزيق.
وبناء على تلك اللجنة، تقسمتعيرا 13حوضا،وحمرتها حوضان وهي حوض(جلات  سيف)،وحوض(واد حادي)،وحوض(الداير والسعوديات)،وحوض(مقدم  الحصان)،وحوض(شعثا والحداده)،وحوض (القرية  الجدرية)وحوض(البيره)،وحوض(عصفور)،وحوض(الجيعه ووادي الدارات)،  وحوض(عيزار)، وحوض(طنوره)،وحوض(مقيب الشيح)،وحوض(شمعون)،بينما الحمره  فهما :حوض النقره، وحوض مشاح الطير.

عيرا تستضيف مدفعية الجيش

لم تكن السنوات بعد عام 1967 في قرية عيرا كما كانت عليه سابقا،فهي على  مرمى قذيفة من فلسطين،وقد تم اختيارها لتستضيف كتيبة المدفعية السادسة  وكتيبة  المدفعية ا لتاسعة،اللتين كانتا مدافعهما تقضان ليل  العدو،ويستأنس بها أهل قرية عيرا كرمز من رموز الدفاع والحماية عن  الوطن. وما زالت آثار ثكنات الجيش،والخنادق،ومواقع المدفعية،والمغائر  التي استخدموها شاهدة على تلك الأيام كأنها شامة عز باقية في غير  موقع من القرية التي يقول كبارها عن بعض تفاصيل تلك المرحلة أن قائد  الكتيبة المدفعية التاسعة كان محمد صالح الحصان المعاني،أما الكتيبة  المدفعية السادسة فكان قائدها سالم مبيضين،وكانت تقصف من مكانها هنا  مواقع العدو في العوجا في أريحا وفي مواقع أخرى من فلسطين واشتركت   في حرب الكرامة الخالدة .وكان هناك في القرية أيضا  كتيبة مقاومات جوية لحماية المدفعية،وقد كانت موزعة بشكل دائري حول  مناطق المدفعية،ولا يوجد هناك طرق تخدمها،فكان مواطنو قرية عيرا يقومون  بحمل الذخيرة بأيديهم،وينقلونها إلى تلك المقاومات،كما كانت نساء  القرية يخبزن في المغائر ، ويرسلن الخبز إلى الجيش حين ينقطع الإمداد  عنهم بسبب الظروف الجوية أو ظروف المرحلة الصعبة،ويقول كبار القرية عن  تلك العلاقة الحميمة أن الجيش عيالنا،ومعروفين النا،وهم بيننا مثل  الأهل.

يرقا..هندسة  المكان

 الجزء الأساسي في يرقا كانت الخربة  القديمة،التي شكلت بؤرة القرية قبل أن تمتد لتشمل مناطق  أخرى،هي:(بيادرالفَش،والظهرة،ومجدلا،والمقيلي،والسهل(مرج يرقا)،وحمرة  يرقا). والراسخون في ذاكرة القرية، يقولون أنها كانت تحتوي على غابات  كثيرة،خاصة منطقة بيادر الفش،التي كانت مغطاة بشجر البلوط، غير أن  الفحامين،والخط الحجازي، دمرا تلك الغابات الخضراء.
كما أنه كان يمر من يرقا طريق القدس القديم باتجاه الغور والقدس وجزء  من هذا الطريق كان يظهر لأهل القرية، وكانوا يرونه مبلطا بالحجارة  المرصوفة ، قبل أن يردم ويختفي.

مزار عمري

يتذكر أهالي يرقا مزار عمري.. كان مقدسا ومباركا بالنسبة لهم،وكانوا يتحدثون عنه بمهابة،وبإجلال،وهو  عبارة عن شجرة بطمة،وحولها حوطة،ولهذا فقد كانوا يتباركون  بالشجرة،وكانوا يؤمنون أغراضهم عندها لاعتقادهم أن لا احد يجرؤ على  التعدي على حرمة مزار عمري. كما أن أعراس القرية لا بدّ وأن تمر من عند  مزار عمري،إذ أن طقس زيارة العرسان لحوطةعمري كان جزءا مهما للتبرك  به،ولحفظ النسل وصيانته.
 لكن الآن لا أثر لهذا المقام،إذ انه تم اقتلاع الشجرة،وشق شارع في  مكانها،غير أن أهل القرية يتذكرون أن تحت هذا الشارع كان مزار عمري.
أسطورة الريح

 خربة يرقا قديمة تخفي تحتها قرية أخرى..
مغائر كثيرة متشعبة،حتى يكاد المتأمل أن يعتقد أنها تتستر على أناس  قديمين ما زالوا يقبعون فيها،ويحملون سرها،والبوح الحقيقي عن ماضيها.
هذه المغائر المستترة الآن تحت البيوت التي تم تشييدها عليها، أوحت لدى  الناس هناك بأسطورة جعلتهم يرددون قصة مفادها، أن القرية في إحدى  طبقاتها الزمنية ترجع إلى عهد قوم عاد وأنه لما جاءت الريح الصرصر  العاتية،عمّت المناطق المحيطة والبعيدة، من خارج دائرة أولئك القوم  المعذّبين، سبعة أيام وقد حفر أهل القرية هذه المغائر ، ثمّ لجأوا  إليها،حتى يحموا أنفسهم من دمار تلك الريح.

الجيش التركي

 كان في هذه المنطقة معسكرات للأتراك،وحامية لهم .. ويتذكر أهل يرقا  أنه في الحمرة كان هذا الجيش ،وأنه كان منهم أنور  بيك، ونوري بيكالذين قتلا هنا في الحرب مع البريطانيين،ولهم قبران في حمرة يرقا حتى الآن، كما أنه في تلك الفترة كان هناك مدفع تركي قريب من جسر العراقية(جسر الخشب الذي شيده  الجيش العراقي في وادي شعيب)،وقد  نقله الجيش الأردني إلى المتحف.

تهريب الهيشي إلى فلسطين

 كان أهالي القريتينعيرا ويرقا يعتمدون في معيشتهم على تربية الأغنام  والزراعة،وكان امتدادهم من أجل البيع والشراء باتجاه السلط عن طريق  وادي حادي مرورا بتينات قداح،أما من ناحية الغرب فكان نحو الكرامة  وأريحا والقدس ونابلس،والمدن الأخرى القريبة في فلسطين،وكانوا مع تجارة  الحلال في هذه الجهة يتاجرون بالفحم وبالتبغ(الهيشي) خاصة أهالي عيرا  المعروفين بهذه السلعة. وعن الهيشي،وبداية زراعته بشكل اقتصادي،يقول  كبار قرية عيرا أنهم منذ فترة طولية،وقديمة،وهم يتاجروا به،و كانوا في  البداية يزرعون التبغ بقصد كيفهم هُمّا ليدخنوه،وليس من أجل  البيع،وكان الواحد منهم يرمي كيلة سَكِب،بعدين كثرو وصاروا  بالصيعان،ويروون أنهم كانوا يزرعوا الهيشي ،ويهربوه إلى فلسطين حتى  عام ،1947وكان تهريب الهيشي،عليه عقوبة، وحبس من سنه إلى سنتين إذا  انمسك الواحد بهالجُرم،وكان الذين يشتروه منهم في فلسطين هم فلاحي ا القرايا هناك. والجانب الآخر من التجارة في الفترة القديمة ،كان تجارة  الفحم،إذ كانت يرقا وعيرا منطقة غابات،وفيها أشجار حرجية كثيرة ،وأشجار  البطمه فيها موجودة من أيام تركيا، لكن تم قطع جزء كبير منها من قبل  تجار الفحم الذين كانوا يعملوا مفاحمهم في القرية هنا،حيث  كانوايبنون على حطب تلك الأشجار حجارة وطين ويساووها زّرب فحم،ثم  يقومون بنقلها إلى فلسطين ليبيعوا الفحم فيها.
وحين يتذكر أهل القريتين قصص الفحامين مع غاباتهم المنهوبة، يشير أهالي  عيرا إلى ما تبقى من أشجار تلك الغابات في القرية وهما البطمتان في حوض  شعثا ووادي الحداد وشجرة الفشّه في حوض الداير. 

عُونِة بناء المدرسة

كان الشيخ الذي يدرس الأولاد في البيوت اسمه أحمد النوباني،وهو من  فلسطين،هذا قبل أن يتم بناء المدرسة،حيث كان الأبناء يدرسهم  الشيخ حتى  يكملوا المصحف،ويعلمهم الكتابة فقط،وكان يجمع الأولاد ويدرسهم أيضا تحت  شجرة بطم كبيرة ،ما زالت حتى الآن موجودة في ساحة مدرسة البنات في  القرية،وقد سميت باسمه شجرة أبو شيخه. كان أهل القريتين يسكنون في  حمرة عيرا وحمرة يرقا،وقرروا في الخمسينات من القرن الماضي أن يبنوا  مدارس لأبنائهم في القريتين، وبدأت عملية البناء بتبرع ،ومعونة من أهل  القريتين،وكانت تقع على عاتق المخاتير ، مهام السير في مثل هذه  الأعمال، حيث يتذكر أهل قرية عيرا أن المختار عليان العرمان كان هو  من يلم المصاري،وهو من سعى إلى متصرف السلط وكان في تلك الفترة(عبد  المهدي الشمايله)،من أجل بناء هذه المدارس في عام ،1957 التي بناها أهل  القريتين، وكانت  في كل مدرسة أربع غرف،وفيها ستة صفوف،وفي كل صف سبعة  أو ثمانية طلاب، لتأتي بعد( بناء المدرسة) تشييد البيوت حولها،بعد أن  كان الأهالي يسكنون في بيوت الشعر.
 كان الطلاب يدرسون في المدارس هنا حتى ينهوا الصف السادس الابتدائي ثم  إذا أرادوا تكملة الدراسة يلتحقون بمدرسة السلط.
ويتذكر كبار القرية من المعلمين الذين درّسوا في مدارس القريتين،كل من  الأستاذ عبد الجابر زكي وهو من منطقة حَجّه في قضاء نابلس، والأستاذ  حمدان من الصريح،والأستاذ يوسف من فلسطين. وبعد أن توسعت مساحة التعليم  والإقبال عليه،صارت الدولة تستأجر من المواطنين بيوتا لتغطي على ضيق  مساحة المدرسة في القرية،كما حدث في عيرا حين استأجروا دار حمدان  الغثيان،ودار عبد الجليل محمد العلوان لمثل هذا الغرض.
يقول الحاج أبو منور أن المدرسة كانت من طين في البداية ثم عملنا على  تجديدها لبنائها من الحجر،والذي ما زال جزءا من المبنى الحديث مضافا  إلى  البناء الحجري الذي تم تشييده مرة أخرى بتبرع  وعُونَه من اهل  القرية.
ويوضح أنهم كانوا يجيبوا الحجر على الجمال من وادي عمرو(وادي بين عيرا  ويرقا) على مسافة 4كم،والرمل يجيبوه من فوق الغور من جهة حمرة عيرا على  مسافة 8كم،وكانت  العشائر في القرية تتقاسم نقلات الرمل بينها علشان  احضارها للصَبّه،أما الحصمه فكانوا يحضروها للمدرسة من وادي  البيره.  

 سنة السيّاله..(1960)

كأن التاريخ يعيد نفسه في وادي عمرو،ولكن هذه المرة شاركه في المأساة  كل من وادي البيره،ووادي حادي ،ووادي الدارات،وكان هذا ليلة 17/11/1960  ،حيث كانت مجموعات من أهالي القريتين في بيوت الشعر هم ومواشيهم  هناك،وكانت السماء صافية، ثم تلبّدت الغيوم فجأة،ونزلت الأمطار غزيرة  فكوّنت سيولا قوية جرفت كل من كان في تلك الأودية إلا من رحمته العناية  الإلهية واستطاع أن يهرب من تلك المياه. أربعة عشر قتيلا خلفت تلك  الليلة من سنة السيّاله،ويقول الأهالي الذين عاصروا تلك الفترة أن  بعض تلك الجثث وصلت إلى أماكن بعيدة بفعل قوة جريان تلك السيول،بعضها  وجدوه في الحمرة،وبعضها في الكرامة والشونة،وبقيت تلك الذكرى الأليمة  في نفوس الناس في قريتي عيرا ويرقا ،ولهذا السبب سمّوا تلك السنة بسنة  السيّاله نسبة إلى السيول التي خلّفت مأساة أربعة عشر غريقا،شهيدا.  والبعض الآخر يسميها »سنة ما سالوا الشنيكات« لأن عدد كبير من هذه العشيرة كانت ضحية هذه السيول.
لكن لوادي عمرو قصة مشابهة وقديمة،تشابه الأسطورة، تقول أن العمرو  كانوا قبيلة تسكن في الوادي، وداهمتهم السيول فجأة، وسحبتهم جميعا حتى  لم يتبق منهم أحد، فأبيدوا  عن بكرة أبيهم،وصار الناس يقولون،  ويتوارثون  المقولة في أنوادي عمرو كَلا(أكل) العمرو. 

أماكن أخرى..وأعمدة التلغراف

بين عيرا ويرقا هناك مقام قديم يعتقد أهل القريتين أنه مقام النبي موسى  ،وقد اختفى ،ويروي بعضهم أنه يوجد في المكان ا لذي أقيم عليه مركز  الدفاع المدني بين القريتين.
أما عيون الماء فبعضها جفّ واختفى، وبعضها ينز قليلا كما الحكايات في  الذاكرة، ومن تلك العيون عين ظاهر في منطقة وادي عمرو، وعين دندن  في حي الحكور،وعيون باجي(وهي مطمورة منذ بدايات القرن الماضي)،وعين  شريم بالقرب من البيره،وعين عبد المعطي.
كما تومض في الذاكرة أعمدة التلغراف التي كانت تخترق عيرا،في طريقها  بعد مرورها من الكرك إلى عمان والسلط،وعيرا ،ونزولا بعدها عبر وادي  الحصينيات إلى الغور والى فلسطين ، وقد تم تحويله بعد ذلك باتجاه وادي  شعيب. لا تنتهي الكتابة عن القريتين،حتى هنا، مثلما لا تنتهي الذاكرة  المتخمة بالتاريخ في عيرا ويرقا، لأنهما مشرّبتان بقصص الناس وبحكايات  الأمكنة فيهما وما هذه السطور إلا غيض من فيض ، لأن بقية الحكاية عن  القريتين تحتاج إلى أكثر من مقام ومناسبة للبوح بما فيها من تاريخ معتق  ويحتاج إلى تدوين.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }