لا اعتراض بتاتا.. على كل الاجراءات الامنية التي اتخذت حتى الان، باتجاه توفير الامن والامان عند مواقف السيارات المخصصة لزوار الفنادق او المناطق المحيطة بها، والتي طالت المواقف التابعة لهذه الفنادق سواء عند طوابق التسوية تحت المباني.. مباني الفنادق.. او في الساحات المخصصة لهذه الغاية امام هذه الفنادق، لا اعتراض على هذا اطلاقا، والى ان تحوز هذه الفنادق وسائل تفتيش المركبات التقنية الحديثة القادرة على تبيان حالة المركبة من اتجاهاتها كافة، قبل السماح لها بالدخول الى المواقف، حماية لامن الجميع من تسلل خفافيش الظلام القادرين على القتل الارهابي، الذي اكد افلاسهم الفكري وظلامية فكرهم الخاوي الى جانب الدرك الاخلاقي الاسفل الذي وصلوا اليه، وهم يتخفون وراء سماحة الدين، يركبون موجة الظلام التأويلي الذي يعتقدون انه يسوغ لهم سلب حياة الناس لا لسبب الا لانهم وسائل اشباع ساديتهم وظلامهم.
لكن .. وكما هو ظاهر للعيان.. ولادارة السير.. ان هذا الاجراء في ابعاد المركبات المؤقت هذا، عن مواقف كانت متاحة سابقا، سواء في الطوابق السفلى تحت الفنادق او امامها، دفع الكثيرين ممن لا بد وان يرتادوا هذه الفنادق او المرافق الملحقة بها. الى ركن مركباتهم في المناطق المكشوفة المحيطة بمناطق الفنادق، وعند الشوارع والطرقات القريبة، الا انه تبين ان مراقبي السير وكأنهم كانوا ينتظرون مثل هذه الفرصة كي ينشطوا في تحرير المخالفات لكل المركبات التي ضاقت بها الاماكن بعد الغاء المواقف الرسمية، فالتجأت الى مواقع يعتقد مراقبو السير ورجال المرور انها ممنوع الوقوف او التوقف عندها وبهذا وجبت المخالفة لكل مركبة مركونة هناك دون الاخذ بعين الاعتبار الظروف التي اجبرت سائقي هذه المركبات على ركن سياراتهم حيث هي، وفي مناطق كانوا غالبا ما يتفاجأون بانها رغم الظروف المحيطة، ممنوع الوقوف عندها.
وتزداد المشكلة هذه، التي افرزتها الظروف الخاصة، تعقيدا، حين لا تتوفر مواقف مكشوفة بالاجرة قريبة من مناطق الفنادق التي طبقت عليها اجراءات المنع هذه، حين يضطر مراجعو مرافق هذه الفنادق الى ركن سياراتهم لدقائق معدودة، ليعودوا فيجدوا ان رقيب السير كان لهم بالمرصاد والانتظار، ليحرر بحقهم مخالفة، الغريب انها لا تعفى من مخالفة اخرى، اذا ما عادت المركبة واضطر صاحبها الى ركنها حيث كانت الاشارات تقول بمنع الوقوف او التوقف، وهكذا فقد حدث ان كان من تعرض الى اكثر من مخالفة في اليوم نفسه ترتب عليها دفع مبالغ مالية تجاوزت احيانا الثلاثين دينارا في اليوم الواحد، كان في السابق لا يفكر فيها نظرا لتوفر الموقف في طوابق التسوية العائدة لهذه الفنادق او توفر المساحات في المواقف امام هذه الفنادق دونما حاجة لتعريض النفس لمخالفة اشارات الوقوف او عدمه، رغم انه غالبا ما تكون المناطق المحيطة بالفنادق ممنوع الوقوف فيها.. او التوقف.
كان يمكن .. غض الطرف مؤقتا.. نظرا للظروف المؤقتة الخاصة التي اوجبت افراغ مواقف السيارات تحت الارض من المركبات، الى ان تتوفر اجهزة الكشف والتفتيش القادرة على تأكيد سلامة المركبة من كل شائبة، ومثل هذا كان لا يمكن ان يكون الا اذا صدرت اوامر واضحة وصارمة ومؤكدة الى رجال المرور بضرورة التعاون مع المواطن في ترتيب اوضاع وقوف او توقف المركبات القاصدة هذه الفنادق الى المرافق الواقعة فيها الى ان يصبح الولوج الى مواقف السيارات المخصصة ممكنا كما كان في السابق، فكما اسلفنا فان كل الاجراءات التي اتخذت لصيانة وحماية امن وأمان الوطن والمواطن لا احتجاج عليها.. ومرحب بها.. ومطلوب التعاون الكامل لانفاذها.. الا ان هذا التعاون يجب ان يكون بيننا يجمع المواطن ورجل المرور على تحقيق الهدف والغاية، تأمين سير مرور سلس متتابع مستمر دون اختناقات... وفي الوقت نفسه تجنب تعريض النفس المخالفات التي تؤكد ادارة السير انها ليست غاية بحد ذاتها... ولكنها وسيلة للردع.
نافــذة : مواقف السيارات عند بعض الفنادق
12:00 12-12-2005
آخر تعديل :
الاثنين