لو كان البحرالميت في أوروبا لأصبح عندهم كنزاً يدر مالاً يساوي ملايين البراميل من البترول سنوياً مدى الحياة فالبترول ينضب أما البحرالميت فهو باقٍ بقاء الأرض!!
لو كان البحرالميت في أوروبا لأصبح موقعاً سياحياً مهما ً لشعوبها أولاً ولشعوب الدول الأخرى ثانياً .
لشعوبها أولاً فلا حاجة للسياحة الخارجية خاصة في فصل الشتاء كما هو حاصل الآن عندنا !! السياحة الداخلية في الدول الأوروبية لا تقتصر ولا تعتمد على الأغنياء فقط .
السياحة الداخلية تعتمد على الطبقة الوسطى وهي عماد الدولة والأقتصاد وكل شيء والسياحة الداخلية لها متطلباتها وأسسها وقواعدها فهي تعتمد على المشاريع الصغيرة والمتوسطة .
الفرق بيننا وبينهم أننا نقتل المشاريع المتوسطة والصغيرة ولا نقدم لها عوناً ولا نشرع القوانين التي تخدمها فمؤسسة تشجيع الأستثمار نائمة في هذا المجال كذلك وزارة الصناعة والتجارة كذلك المناطق التنموية وغيرها .
نحن نصرح فقط من أجل التصريح!! وكل وزير سياحة يأتي يقول سندعم المشاريع السياحية الصغيرة والمتوسطة من أجل تشجيع السياحة الداخلية !! أما ترجمة التصريح إلى واقع فهو غائب تماماً !! فالمشاريع الصغيرة والمتوسطة في البحر الميت حوربت !! ولم تلق أي دعم من أي جهة.
نأتي إلى البنية التحتية لا شوارع لا مياه لا كهرباء ولا خدمات شركة الكهرباء تستوفي 20 آلف دينار لكل بناية من أجل محول صغير كهرباء 3 فاز !!
النتيجة تم قتل 700 شقة سياحية مقابل الفنادق !!كان من المفروض أن تؤجر الشقة كاملة لأسرة كاملة بـ 50 دينارا يوميا مع مطبخ !! تستطيع العائلة المتوسطة أن تذهب إلى البحر الميت للسياحة بدل أن تدفع 150 دينارا للمبيت للشخص الواحد في الفنادق خمس نجوم !! أين تشجيع السياحة الداخلية ؟!! وأين تشجيع الأردنيين للذهاب إلى البحرالميت بدل شرم الشيخ وغيرها ؟!!
هذا في الداخل أما في الخارج لو كانت هناك سياسة سياحية وإستراتيجية ناجحة لأستقطبنا الملايين من السياح الأجانب خاصة في فصل الشتاء البارد عند الأوروبيين وغيرهم خاصة بوجود مكان تعميد السيد المسيح ( المغطس سابقاً ).
نرجوكم الأهتمام في البحرالميت أسرعوا من خلال تعديل القوانين والتشريعات المتعلقة بالأستثمار في البحرالميت ومن خلال تامين البنية التحتية .
ارحموا البحرالميت ليرحمكم الله .
د. تيسير عماري