توجه جديد في مجال ثقافة الطفلوليد سليمان- نردين ابو نبعة كاتبة واعلامية متخصصة في أدب وثقافة وتعديل سلوك ومشاعر الاطفال العرب.. فقد الفت العديد من قصص الاطفال من خلال اصدارها سلسلة من الكتب التي اسمتها «سلسلة القصة العلاجية» عن دار الرواد للنشر والتوزيع في عمان.وعن سبب اهتمام الأديبة نردين ابو نبعة بعالم الاطفال وهمومهم وقضاياهم الاجتماعية والنفسية تقول: اكتب للاطفال كي اساهم في تشكيل شخصياتهم وافكارهم, فالطفل هو سر ديمومة الحياة, وهو البوابة التي تفتح لنا آفاق المستقبل .. ولأن الاطفال هم أمل الامة ولأنهم الجسر الذي من خلاله سنتخلص من احباطنا ونعتلي صهوة أمجادنا. وعن الطفل تقول أيضاً: أدب الطفل العربي متأخر جداً ويسير ببطء شديد, وعدد كتب الاطفال الصادرة ضئيلة جداً في الوطن العربي مقارنة بالغرب!!.قصص علاجيةومن الكتب القصصية العلاجية التي اصدرتها المؤلفة نردين عضو رابطة الكتاب الاردنيين الموجهة للاطفال لتعديل وتطوير سلوكهم ومشاعرهم السلبية نحو الافضل والاكمل هناك مثلاً قصة «شعري خمسات خمسات» التي تعرض وتعلاج فيها بطريقة علم النفس السلوكي الى حد ما موضوع عدم اعجاب الطفل او الشاب من ذكر أو أنثى بشكله الخارجي بسبب شعره الاجعد مثلاً.. ففي تلك القصة تفكر الطفلة ياسمين بعدم الذهاب لحفلة تقيمها صديقاتها بسبب خجلها من شعرها الاجعد الذي يشبه الخمسات!!! بينما شعر صديقاتها أملس!! وتحاول والدتها تشجيعها وحثها على قبول شكلها وشعرها الذي خلقه الله لها لتتميز به عن غيرها.. وتقول لها يمكن تسريح هذا الشعر وجعله جميلاً.. وعندما ترين نفسك جميلة سيراك الآخرين كذلك جميلة!! وان الجمال ليس فقط في الشعر فهناك الجمال في القوام والعيون وخفة الدم والأخلاق.. وبالفعل تذهب ياسمين للحفلة دون خجل وهي مفتخرة بشعرها ويرحب بها الجميع أيضاً.ففي هذه القصة تركز المؤلفة ابو نبعة على مشاعر النقص التي يشعر بها البعض بسبب اجسامهم من طوال زائد او قصر زائد او نحافة او بدانة.. الخ حيث لا بد للشخص ان يتوافق نفسياً مع جسمه مهما كان لأنه هبة من الله.وفي قصة «سنبلة القمح» فان الكاتبة تعالج فيها موضوع الغرور والتكبر حيث ان الشخص المغرور فارغ بينما السنبلة المنحنية مليئة بالعطف والرقة والتواضع وهذا ما يتعلمه ويشعر به بطل القصة الطفل المغرور أسامة ليعود الى صوابه ويحب ويحترم الاطفال البسطاء الآخرين غير المتكبرين.وفي قصة «سموكة وعائلتها» فان الفكرة فيها تدور حول الشجار والخلاف بين الاخوة الذي يقتل الحب.. فالسمكة الأم تقول لبناتها السمكات: ان الشجار والصراخ قد يقتلكن.. لذا فانه غير مسموح لاحداكن الصراخ مهما كانت الاسباب.. ولتحترم كل واحدة رأي الاخرى.. حتى لو لم تتفق معها.. فلتحترم الصغرى الكبرى ولترحم الكبرى الاخت الصغرى.. لأن الصياد في البحر سوف يصطادكما عند فتح الفم للصراخ.. وخيركن من يبدأ السلام والاعتذار وما أجمل الوئام.وهناك العديد ممن كتب القصص والتي تدور في نفس مجال السلوك والمشاعر الذي تحاول المبدعة نردين تعديله لدى الاطفال من مثل قصة «بنت وولد» التي تعرض فيها سوء التمييز بين الذكر والانثى. وقصة «اكره اسمي» وتركز فيها على تدعيم النفسية والثقة وقصة «سنسون المسكين» لتنمية القيم الذاتية.وقصة «بوح» وهي قصة صدرت عام 2006 حيث تُدرس في بعض المدارس الخاصة كمنهاج مساعد للغة العربية.. حيث نكتشف ان قصص نردين هي للتسلية والمتعة والفائدة اللغوية والثقافة العلاجية.الاذاعة والتلفاز والصحفوللاعلامية والمذيعة ابو نبعة عدة برامج اذاعية وتلفزيونية تعرض من خلالها قصصها مثل «أنين دراجة» و»مثل موج البحر» و»عندما اكتشفت أن أبي يحبنا» و»زقزوق» و»القاربان» و»الزاوية الحادة» و»غراس صغيرة» وكانت تلك القصص السابقة قد تمت اذاعتها عبر الاذاعة الاردنية عام 2008 من خلال برنامج حكايا للمبدعة نردين.وكذلك فان نردين ابو نبعة خريجة الجامعة الاردنية عام 1992 وهي عضو رابطة الادب الاسلامي, لها اهتمامات ثقافية أخرى منها شؤون المرأة والعلاقات الزوجية حيث قدمت من اعدادها برامج مختصة بشؤون المراهقين وبرنامج «حكي بنات» عبر اذاعة حياة FM وكذلك برنامج «أزواج وزوجات» وشاركت في لقاءات تلفزيونية حول قضايا الطفولة والمرأة في بعض الفضائيات منها الاردنية والجزيرة والمجد.وشاركت قصصها وابحاثها في العديد من الملتقيات والمنتديات والامسيات الثقافية في الاردن وفلسطين وبعض الدول العربية.. ونشرت أيضاً في العديد من الصحف المحلية والعربية ابداعاتها المتنوعة حول الطفل والمرأة والحياة الاجتماعية والنفسية.. وذلك حتى تنتصر لقضايا الانسان الصغار والكبار في عالمنا العربي.باحثة وناشطةوكانت الباحثة والناشطة في شؤون المرأة ابو نبعة قد ساهمت في لجان التحكيم في مسابقة «الأسرة في عيون الاطفال» التي رعتها جمعية العفاف الخيرية, وفي المسابقة التي اقامتها امانة عمان الكبرى بمناسبة عيد الأم عام 2008 وفي لجان تحكيم أخرى, وأقامت ورشات تدريب حول القصة القصيرة لأطفال المدارس من عمر 6 - 12 سنة.أما عن الدورات التي شاركت بها الباحثة لاكتساب المهارات ومتابعة كل ما هو متقدم وحديث في عالم رعاية الاطفال والأسرة والمرأة والابداع فقد كانت:- دورات تدريبية في الفكر الابداعي- دورة NLP ممارس متقدم.- دورة أسرار التربية.- دورة شريك حياتي.- دورة سيناريو وحوار «المركز الاوروبي المتوسطي للسينما السمعي والبصري» في المغرب.اهمية الاطفالونردين ابو نبعة خريجة الشريعة والعقيدة والتي فازت بعدة جوائز عن قصتها (سر الدراجة) للاطفال تؤكد في حديث لها على أهمية رعاية واحترام وثقافة الاطفال اذ تقول: اذا اردت ان تعرف مستقبل أمة فانظر الى اهتمامات أطفالها.. ماذا يقرأون.. وما نوع التربية التي يقدمها الاهل لهم.فالقسوة على الطفل ونقده باستمرار ووضعه تحت المجهر في كل صغيرة وكبيرة وعدم معاملته بحنان واحتواء كاف, كلها أسباب تقتل روح القيادة فيه.. هذا عدا عن الضرب والاهانة والسب والشتم والتوبيخ والتحقير ومعاملته كطفل تافه صغير لا رأي له.ومن الصعب تخيل انه قد يصبح طفلاً متوازناً لأن صورته عن نفسه ستكون سيئة وغير مقبولة فينشأ خجولاً ومنعزلاً.وعلى الأم ان تستخدم مع أطفالها: الخفة والرقة والاحترام, وان تعامله كانسان ناضج وعاقل له كينونته الخاصة والهامة.
نردين أبو نبعة.. تعالج سلوك الاطفال عبر القصص
12:00 16-11-2011
آخر تعديل :
الأربعاء